قائمة "متحدون " اختارت الغيمة وتحتها خمس قطرات مطر شعاراً لها ، فيما ظل ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي متمسكا بالميزان ، وفي حديث متلفز لرئيس مجلس النواب أسامة النجيفي بوصفه احد زعماء قائمة "متحدون" وفي معرض رده على سؤال حول أسباب اختيار الغيمة ، قال إنها تمثل العطاء والخير والنماء ، بمعنى ان القائمة وبعد ان يحالفها الحظ في الحصول على مقاعد في مجالس المحافظات ، ستنفذ برنامجها الانتخابي انطلاقا من شعارها بإعادة الإعمار والبناء .
قراءة المتابعين للشأن الانتخابي ، من إعلاميين ومنظمات المجتمع المدني ، وبعض القوى السياسية رصدت إصرارا ملحوظا على بقاء القوائم الانتخابية بصفتها المذهبية شيعية وسنية ، وهذا التوجه بحسب المتابعين ، تجاهل ما كان يعلن سابقا عن تجاوز الاصطفاف الطائفي ، والتمسك بالاصطفاف الوطني ، وفي مراجعة سريعة لتصريحات سابقة لبعض القادة السياسيين أكدوا أهمية ضمان حياة سياسية مستقرة في العراق بتجاوز الأطر الطائفية والمذهبية ، ولكن مجريات الاحداث والمستجدات كشفت عن توجه آخر ، فالاستعداد لخوض الانتخابات المحلية بتشكيل القوائم الحالية ، أكد بالدليل القاطع ان التصريحات السابقة طرحت لغرض التسويق الإعلامي ، وليس هناك من يجازف بتبني المشروع الوطني والتخلي عن الطائفي ، استنادا إلى مزاعم ان القوى السياسية تمثل المكونات العراقية .
بغياب الجهات المعنية باستطلاع الرأي في العراق من الصعب جدا معرفة توجهات الناخبين ، وإمكانية ان يمنح السني صوته لقائمة شيعية ،والشيعي لقائمة سنية ، والإجابة على هذا السؤال تحتاج إلى أكثر من استطاع شريطة ان تتولى هذه المهمة جهات مستقلة ليست حزبية أو حكومية .
موقع إلكتروني استحدث نافذة لمعرفة توجهات جمهوره ، فوجه أسئلة مختارة ، هل تؤيد تعديل قانون المساءلة والعدالة ، وكيف ترى خطوات الحكومة في تلبية مطالب المتظاهرين ، والسؤال الثالث هل تنتخب هذه القائمة ام تلك ، الموقع التابع لأحد الأحزاب الدينية باعتماده تلك الأسئلة ، في استطلاعه يريد القول بشكل مباشر "ياجماعتنا انتخبونا" .
وجود ملصقات المرشحين في الأحياء البغدادية وانتشارها في هذه المنطقة وغيابها في اخرى قد يعطي مؤشرا آخر عن توجهات الناخبين في تلك الأحياء ، ففي منطقة الدورة بجانب الكرخ والعامرية وحي الجامعة ، لا وجود لملصقات مرشحي القوائم الشيعية ، وفي حي الكرادة تعرضت ملصقات قائمة "متحدون " للتشويه ، والأمر ذاته حصل مع ملصقات دولة القانون وبغض النظر عمن يقف وراء هذا التصرف فانه يعطي دليلا قاطعا على ميول الناخبين المنطلقة من دوافع طائفية .
الناخب في ظل أجواء سياسية مستقرة خالية من الاصطفافات الطائفية سيكون مستعدا لمنح صوته لأصحاب المشروع الوطني ، وسيبارك وجود غيمة النجيفي في ميزان المالكي لبناء دولة مؤسسات ، والشروع بأعمال البناء والإعمار ومنع استيراد البصل والكراث والثوم من دول الجوار ، وهذه المعجزة من الصعب أن تتحقق في الأرض العراقية .
"غيمة" النجيفي
نشر في: 3 إبريل, 2013: 09:01 م
يحدث الآن
قفزة 30% في أسعار الغاز الأوروبية بعد قرار قطري!
علي أغوان: استهداف منشآت الطاقة الخليجية قد يوسّع المواجهة ويستدعي تدخلاً دولياً
منظمة حرية المرأة تنعى رئيستها "ينار محمد" وتدين اغتيالها في بغداد
واشنطن تعلّق خدماتها القنصلية في العراق وتدعو رعاياها للبقاء في أماكنهم
"النصر محسوم".. أعرافي: نمضي بخطة خامنئي
الأكثر قراءة
الرأي

نحو استرداد العقل العراقي: لماذا لا ننهض علمياً الآن؟ وكيف نكسر القيود؟
محمد الربيعي ( 2-2 ) أمثلة صارخة على الفساد الأكاديمي الممنهج: تجارة الأطاريح والبحوث (الاقتصاد الأسود للمعرفة): انتشرت مكاتب علنية وسرية في محيط الجامعات تقوم بكتابة رسائل الماجستير وأطاريح الدكتوراه مقابل مبالغ مالية معلومة....









