TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > حكيم والشباب مجدداً

حكيم والشباب مجدداً

نشر في: 12 إبريل, 2013: 09:01 م

لا نعتقد أن هناك اهم ما يشغل الاتحاد العراقي لكرة القدم عن مهمة منتخبنا الشبابي المتأهب لخوض واحدة من اكثر استحقاقاته الخارجية بالمشاركة في نهائيات كأس العالم للشباب المقرر ان تنطلق في تركيا بعد اقل من شهرين في حين يواجه فيه هذا المنتخب ظروفاً لا يختلف عليها اثنان واصبحت مثار جدل كونها باتت تهدد إعداده وتحضيره للمونديال.

واذا ما عدنا الى الوراء بالذاكرة ونفتح ملف مشوار المنتخب في نهائيات آسيا في الامارات ومسيرته التي سبقت تلك المشاركة نتلمس بوضوح تلك المشاركة وما سبقها من اهتمام ورعاية لهذا المنتخب بعد ان وجد اتحاد الكرة في مقدمة اولوياته رعاية منتخبنا الشبابي والأخذ بيده صوب اللقب القاري من خلال ما تم توفيره للشباب من فرص الاستعداد المثالي ونحن نتذكر العديد من الدورات والبطولات التي عمل اتحاد الكرة على زج منتخبه الشبابي فيها حتى توج بوصافة آسيا وان كان هو الأقرب ، بل أكثر استحقاقاً لنيل لقب آسيا قبل ان يفلت من بين أيدينا في غضون ثوان ٍ.

إذن ، هل يكون من الواقع والمنطق ان نرى منتخبنا الشبابي الذي ارتكزت عليه ثورة التغيير الجريئة في تحديث صفوف منتخبنا الوطني الاول يواجه اليوم ظروفاً اعدادية صعبة وان يترك يواجه مصيره بنفسه ؟ أجزم ان الأمر لم يكن ببعيد عن دائرة اهتمام الاتحاد العراقي الذي يدرك جيداً مهمة منتخبه الشبابي ويعرف جيدا بان مشوار هذا المنتخب لم يقف عند حدود نهائيات آسيا ، بيد أن ما تشغله الآن هي قضية المنتخب الاول ومسؤولية الوصول الى مونديال البرازيل وغير ذلك من الالتزامات المعلنة وغير المعلنة جعلت اتحاد الكرة ينصرف نسبياً عن منتخب الشباب.

ولعل القائمة التي استدعاها المدير الفني لمنتخب الشباب حكيم شاكر  والاسماء الجديدة التي وجدت طريقها الى هذه القائمة نجزم ان ظروف إعدادها وطريقة بنائها ستختلف كثيراً ، بل جذرياً عن تلك القائمة القديمة التي عمل معها شاكر لفترة طويلة انضجها ورعاها واوصلها الى ما وصلت اليه من ثمار مهمته التي وجدناها في نهائيات آسيا في الامارات وبطولة غرب آسيا في الكويت وخليجي 21 في البحرين ، هذه المناسبات التي رفع فيها المنتخب الشبابي لواء الكرة العراقية ودافع عنها برأس مرفوع  وهذا لا يستطيع أحد أن ينكره.

وهنا نتساءل مع المدرب شاكر وهو يقف على أبواب تركيا ليس بالطريقة ذاتها التي وقف خلالها على أبواب الإمارات ما بإمكان منتخبنا ومدربه الذي لا يمكن ان نعفيه من  مسؤولية خطوة تراجعه من البقاء مع الأسود.. فليس من المعقول ان يقدم مدرب منتخبا شاباً نحت في الصخر من اجله وليقدمه  منتخبا يافعا وناضجا في ما بعد وان يتخلى عنه ويتراجع الى نقطة البداية.

فعلا انها نقطة بداية لحكيم شاكر مشابهة لانطلاقته الاولى في صنع الشباب لكن على الاتحاد ان يختزل مع شاكر طريق صنع منتخب جديد فشاكر وحده لا يقوى على ذلك وان كنا وما زلنا نحتفظ بمزيد من الثقة اتجاه هذا المدرب ليعمل المستحيل من اجل منتخبه.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

التصحر: معركة العراق الخاسرة

العمود الثامن: ابراهيم عرب في البرلمان

حميد مجيد موسى (أبو داود) في ميزان الصداقة

نحو استرداد العقل العراقي: لماذا لا ننهض علمياً الآن؟ وكيف نكسر القيود؟

العمود الثامن: ضد واشنطن .. مع واشنطن

العمود الثامن: ‎من قتل ينار محمد ؟

 علي حسين بغض النظر عن شكل النهاية التي سيضعها القائمون على المسلسل الدرامي الطويل والمثير المسمى "لجنة التحقيقات " سواء فيما يتعلق بقضايا الاغتيال السابقة أو في لجنة التحقيق التي تشكلت لمعرفة قاتل...
علي حسين

كفى إستهانة بخطر التلوث الإشعاعي لذخائر اليورانيوم !

د.كاظم المقدادي (1 - 2) أنتج إستخدام أسلحة اليورانيوم المنضب تلوثاً إشعاعياً واسعاً، وخلف اَلاف الأماكن المليئة بالركام المشع، في أرجاء العراق.وقد نجم عن الإشعاع أضرار بيولوجية جسيمة. بالمقابل لم تكن إجراءات الحكومات العراقية...
د. كاظم المقدادي

القانون الدولي: خرافة أم حقيقة؟

ألكسندر راؤول ترجمة : عدوية الهلالي كثيراً ما يُستعان بالقانون الدولي كضمانة، كمجموعة من القواعد التي تهدف إلى تنظيم العلاقات بين الدول والحد من استخدام القوة. هذه الرؤية مطمئنة، إذ تُصوّر عالماً تحكمه معايير...
ألكسندر راؤول

تداعيات الحرب الأميركية ـ الإسرائيلية على إيران: العراق على حافة النار

عصام الياسري لم تعد الضربات العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة و**إسرائيل** ضد أهداف داخل إيران مجرد عملية عسكرية عابرة في سياق صراع طويل، بل تحوّلت إلى حدث مفصلي يهدد بإعادة تشكيل معادلات الردع في...
عصام الياسري
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram