في خضم الوضع الذي يزداد تشابكاً و تعقيداً في البلاد، تفاجأت أوساط واسعة بقرار مجلس الوزراء في 7 نيسان الجاري و عشية الذكرى
في خضم الوضع الذي يزداد تشابكاً و تعقيداً في البلاد، تفاجأت أوساط واسعة بقرار مجلس الوزراء في 7 نيسان الجاري و عشية الذكرى العاشرة لسقوط الصنم . . تفاجأت بقرار تعويض (الفدائيين) و كوادر البعث برواتب تقاعدية بأثر رجعي، إضافة إلى تعديلات كبيرة أفقدت قانون المساءلة و العدالة ـ الاجتثاث سابقاً ـ من جوهره..
مذكّرين بقوانين تحريم حزب البعث الصدامي الإرهابي العرقي الشوفيني، الذي تسبب بفتح المآسي و بتكبيد الشعب العراقي خسائر هائلة يستمر على دفعها، و يستمر في معاناته بسبب تواصل السير على نهجه و مضاعفاته، رغم أنواع التضحيات بالغالي و النفيس لكل أطياف الشعب العراقي بعربه و كرده، بمسلميه و مسيحييه و أديانه و كل طوائفه، بكل الوسائل بوجه الدكتاتورية.
و يذكّر كثيرون من وجوه و أحزاب معارضة دكتاتورية صدام، بما صرّحوا و كتبوا و اقترحوا حول ماشُرّع و سُمي بـ (قانون اجتثاث البعث) في زمن السفير الأميركي بريمر . . و بما وصفوه بكونه نصاً و تطبيقاً يمكن أن يعني التعامل بأساليب صدام ذاته مع خصومه و مواطنيه . . حين لا يميّز بين من كانوا من كبار مجرمي البعث و بين من أُغروا أو أُجبروا أو خُدعوا بالانتماء إلى البعث الصدامي السيئ الصيت، و ذلك ما حصل بتشابك الحابل بالنابل في التطبيق .
و فيما يُنظر بألم إلى تلك التعويضات بأثر رجعي و كأن شيئاً لم يكن، يُنظر إليها بألم بسبب أعمال الإرهاب التي لا تنتهي و التي ذهب ضحيتها عشرات آلاف المدنيين نساءً و رجالاً وأطفالاً . . لنشاط أفراد (فدائيو صدام) وأفراد أنواع قواته الخاصة المدربين تدريباً خاصاً على قمع المدنيين، ولتكوينهم أشكال المنظمات الإرهابية بتحالفهم مع منظمات القاعدة الإرهابية و غيرها . .
يرى قسم أن معاقبة البعثيين بخلط الجميع في خانة واحدة و بلا فترة زمنية محددة، أمر ظالم كما مرّ . . و ترى أوسع الأوساط أن الخطأ الأكبر هو في أن يُعَوّضوا جميعاً بأثر رجعي و بخانة واحدة يختلط فيها المجرمون، بالأبرياء من الإجرام منهم . .
ليكون الخطأ في مصاف الكارثة حينما يُتّخذ في وقت يواجه فيه الذين ضحّوا بكل شيء وناضلوا ضد الدكتاتورية رجالاً و نساءً و عوائل . . يواجهون أنواع المشاكل والنَصُبْ و الاحتيال و الابتزاز للحصول على حقوقهم المنصوص عليها بقوانين بعد سقوط الصنم، بسبب انعدام مراعاة دوائر المراجعات عدم توفر ما تطالب به من وثائق حرّمتها ـ أو أتلفتها ـ الدكتاتورية عليهم حينها، بأنواع الطرق (القانونية) و غيرها ! فيما يحصل التوّابون الجدد على مكافآتهم في الحال !!
و يتساءل كثيرون عمّا دفع رئيس مجلس الوزراء السيد المالكي بكل حماس لذلك القرار . . هل جاء بعد أن قيّم حزب البعث تجربة صدام ودان حكمه و لم يعد يعتبره قائد الأمة و قائد القادة ؟ هل هي بداية لتغيير معادلة الحكم على أساس أحزاب جديدة و مجالس عشائر يكون فيها حزب المالكي الجديد ـ و ليس حزب الدعوة الحالي ـ في المقدمة ؟ هل هي خطوة لإنهاء اعتصامات المحافظات الغربية المطالبة بالمساواة، بالقوة ـ رغم أنها لم ترفع شعارات صدام ، أم هي محاولة لكسب أصوات (البعثيين) في الانتخابات لصالح رئيس الوزراء الحالي، باعتبارهم جاهزين دائماً للتلوّن، وفق تجربته و حاشيته معهم ، أو هي محاولة من محاولات حكومته لدعم نظام الأسد وفق العائدية ، أم هي كلّها معاً وفق معايير و تقدير القائد العام؟










