TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > ما معنى كلمة فلول؟

ما معنى كلمة فلول؟

نشر في: 16 إبريل, 2013: 09:01 م

لا أعرف لماذا يستمر الإرهابيون بعمليات التفجير، إذ يبدو على تفجيراتهم أنها عبثية ولا تهدف لتحقيق غاية بعينها. من المؤكد أنهم لا يسعون لمجرد قتل الناس، ولو كان هذا هو هدفهم الحقيقي لوصلوا إليه بطرق لا تكلفهم كثيراً من الأموال. لكن تركيزهم دائماً، على أهداف حساسة، يؤكد أنهم يسعون لزعزعة الحكومة، أو تحريك الشارع ضدها، أو إقلاق الوضع العام، أو على الأقل إحراج المسؤولين عن الوضع الأمني. لكن أياً من هذه الأهداف لم يتحقق ولا مرة، ومع ذلك يستمرون بالتفجيرات التي أصبحت مملة للرأي العام العالمي حتى لم يعد يوليها أي اهتمام، بل هي باتت مملة حتى للرأي العام العراقي، فهو لم يعد يتوقف عندها كثيراً.
مساء الاثنين تابعت ردود الأفعال على موجة التفجيرات التي اجتاحت البلد، وهالني اتهام أحد المسؤولين، للقاعدة وفلول البعث، الأمر الذي أغاضني حقاً، إذ شككت بأن الرجل يقرأ بياناً كان قد قرأه قبل سنة رداً  على حوادث إرهابية سابقة. وإلا ما المغزي من تريدي كلمة "فلول" التي بات سماعها يثير القرف. دائما نسمع أن التفجيرات قام بها القاعدة والفلول. طيب يا أخي غيروا النغمة احتراماً لدماء الضحايا، قدموا وأخروا بالكلمات، قولوا؛ فلول البعث والقاعدة، أو قولوا تنظيمات البعث الجبانة، أو جماعات القاعدة المجرمة، أي تغيير من شأنه أن يقنع السامع أنكم جلستم قليلاً لإعداد بيان مدروس!!
صباح الثلاثاء استمعت لإذاعة مونتي كارلو من راديو السيارة لمعرفة آخر مستجدات تفجيرات أميركا، واكتشفت أن واشنطن لم تزل تجهل الجهة المنفذة لها. طيب أما كان الاسهل عليهم اتهام القاعدة وفلول البعث، فهذه الفلول التي تفجر في العراق وتنظم التظاهرات وتقود المؤامرات وتستطيع أن تنظم اعتصاماً يستمر لأشهر وفي أكثر من محافظة قادرة بالتأكيد على تنفيذ تفجير في اميركا.
المغزى أن جميع الأهداف التي نعتقد أن التفجيرات تسعى لتحقيقها لم تتحقق، فلا الوضع العام قلق منها، والدليل أن الحياة لا ترتبك إلا لساعات قليلة، ولا المسؤولون يشعرون بالحرج من تزايد هذه التفجرات، والدليل أنهم لا يتوقفون لكتابة بيان استنكار لائق، ولا الحكومة تزعزعت بل هي واثقة من نفسها ومن ضبطها للوضع الأمني، والدليل أن شريحة واسعة جداً من الجمهور يسبح بحمد هذه الحكومة ويشكر لها نجاحها في ضبط أمن البلد!
إذن لماذا يستمر الإرهابيون بالتفجيرات. أنا لا اتهكم هنا، بل حقاً لا أعرف الجواب على هذا السؤال.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

جميع التعليقات 1

  1. كاطع جواد

    انا أجيبك يا سيدي على سؤالك .. هنالك العديد والعديد من الاشياء الغرائبية التي نشاهدها ونسمع بها كل يوم خاصة من خلال وسائل الاعلام المعروفة والتي تثيرنا وربما تستفزنا ، ونقول مع انفسنا لماذا هذا الفعل وهذا السلوك الشاذ وما الفائدة منه ، فالقاعدة ، وكل المج

ملحق منارات

الأكثر قراءة

التصحر: معركة العراق الخاسرة

العمود الثامن: ابراهيم عرب في البرلمان

حميد مجيد موسى (أبو داود) في ميزان الصداقة

نحو استرداد العقل العراقي: لماذا لا ننهض علمياً الآن؟ وكيف نكسر القيود؟

العمود الثامن: ‎من قتل ينار محمد ؟

العمود الثامن: حروب الكتل الأكبر

 علي حسين مثلما اصبحت "الف ليلة وليلة أشهر الحكايات في تاريخ البشرية، تحولت حكاية الكتلة الاكبر في بلاد الرافدين الى أسطورة خرافية سمّيت بالمحاصصة الطائفية ، فمنذ عام 22010 عندما حصل السيد اياد...
علي حسين

قناطر: الثورة التي خسرتُها ذاتَ يوم

طالب عبد العزيز كنتُ ما أزال شاباً؛ أعي حقيقة النظام البهلوي، حين حطّت طائرةُ السيد روح الله الموسوي الخميني في المطار، وبامّ عيني هاتين؛ كنتُ شاهدتُ الطفلة الصغيرة، وهي تمشي بقدميها الصغيرتين على أكتاف...
طالب عبد العزيز

خراب التعليم: الامتداد الممنهج لخراب المعنى

علاء جواد كاظم ليس هناك ما هو اخطر على امة من أن تتوهم أنها تتعلم، بينما هي في الحقيقة تعيد إنتاج الامية بطريقة أكثر تنظيما واناقة. فتردي التعليم لا يبدأ بانهيار جدران المدرسة، أو...
علاء جواد كاظم

كفى إستهانة بخطر التلوث الإشعاعي لذخائر اليورانيوم !

د.كاظم المقدادي (1 - 2) أنتج إستخدام أسلحة اليورانيوم المنضب تلوثاً إشعاعياً واسعاً، وخلف اَلاف الأماكن المليئة بالركام المشع، في أرجاء العراق.وقد نجم عن الإشعاع أضرار بيولوجية جسيمة. بالمقابل لم تكن إجراءات الحكومات العراقية...
د. كاظم المقدادي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram