TOP

جريدة المدى > سينما > شبابيك:مصلحة المواطن اولا

شبابيك:مصلحة المواطن اولا

نشر في: 30 أكتوبر, 2009: 04:04 م

عبد الزهرة المنشداويبعد التفجيرات الاخيرة التي اطلق عليها البعض (مذبحة الصالحية) صار معلوما للمواطن بأن الحالة الامنية لدينا رخوة، وان التحدي الذي يلوح به اعداء الشعب اكثر خطورة مما نظن. وزارتا الدفاع والداخلية معنيتان اكثر من غيرهما في ان يوجه اليهما اللوم لهذه الغفوة التي
دفع المواطن ثمنها غاليا. الالية المعتمدة في الرقابة والتصدي للجماعات الارهابية والمسلحة لا تعدو عن وقوف الجندي او الشرطي وبيده سلاحه فيما يحمل في اليد الاخرى جهازا للموبايل، ويعد ساعات نوبة الحراسة او موعد منحه اجازة. المواطن تحمل الكثير من وقته وجهده من خلال معاناته مع نقاط التفتيش التي كلما زادت في تدقيقها حسب المواطن انها ستمنع عنه الاذى، ولكن ما حدث ان التركيز كان الجانب الآمن لا في جانب مكامن الخطورة التي يتوجب الحذر منها ومراقبتها بكل ما يتوفر من اجهزة وافراد مدربين. لابد لنا من التنويه والاشارة الى ان المسؤول في هاتين الوزارتين يتوجب عليه ان يعطي للمسؤولية حقها، وان يواصل ليله ونهاره في سبيل منع الاذى والدمار الذي يطولنا، وان لايسمح لأعدائنا اعداء العراق والحرية باختيار الوقت والمكان لنصب فخاخهم. الفرد يحمل انطباعا سلبيا عن هذا المسؤول وذاك. يعتقد بأنه قد اعتبر النصب غنيمة ينهل منها الوجاهة والمال اكثر مما يعتبرها مجالا لبذل الجهد وصون الامانة في الحفاظ على الارواح. هذه الفترة التي نقترب فيها من موعد بدء الانتخابات النيابية في مطلع العام المقبل، البعض ممن اشرنا اليه وضع الواجب المكلف به وركنه جانبا ليتفرغ الى امور حزبية وعقد لقاءات بعيدة كل البعد عن المصلحة الوطنية ومتطلباتها. هشاشة الاداء السياسي والتكالب على الغنائم التي يمكن الحصول عليها من الصراع الذي تدور رحاه بين (الاخوة الاعداء) كل ذلك جعل من يريد الشر بالعراق واهله يعد العدة للقيام بهجمات وحشية لايسلم منها الطفل في حضن امه، وهو آمن بأن يد العدالة لن تطوله والامثلة على ذلك عديدة. المواطن لديه اعتقاد بان أعلى مسؤول في الدولة، يتركز نشاطه في الوقت الحاضر على حماية انصاره والدعاية لهم واطلاق يدهم بالتصرف بالمال العام. لم يعد ذلك الاب الذي يسهر على الامان والاستقرار ويخاف على من عهدت اليه حراستهم فلا يغمض له جفن او يستقر به مقام ان شعر بخطر يداهم مواطنيه فيتصدى لمن يريد الايقاع بهم ويجعل منهم وسيلة دنيئة لغاية اكثر دناءة بكل الوسائل المتاحة. السياسيون لدينا لم يبنوا بعد النموذج الذي يأمن منه المواطن ويعطيه الانطباع الذي يشعره بأن هناك من يهتم بمصالحه اكثر مما يهتم بمصلحته ومصالح معيته. العكس هو الحاصل، الاهتمام بكنز الاموال والاقبال على شراء العقارات والفلل الفاخرة هو الهدف والغاية للكثير منهم.المهمة الاولى هي التشبث بالمنصب وعدم التخلي عنه امام الفشل فيه ومردواته السلبية. الاداء السياسي والمهني معا لبعض الوزارات مؤشر على ان القيمين على الامور يعرفون مسبقا ان لا امل لهم في المنصب ثانية، ولكنهم نجحوا بجعل المنصب بابا للرزق على حساب العراقيين. المواطن بحاجة الى رسالة يبعث بها السياسي اليه يتعهد فيها الاول ان يؤخر مصلحته ويقدم مصلحة غيره.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

الفيفا يعاقب اتحاد الكرة التونسي

الغارديان تسلط الضوء على المقابر الجماعية: مليون رفات في العراق

السحب المطرية تستعد لاقتحام العراق والأنواء تحذّر

استدعاء قائد حشد الأنبار للتحقيق بالتسجيلات الصوتية المسربة

تقرير فرنسي يتحدث عن مصير الحشد الشعبي و"إصرار إيراني" مقابل رسالة ترامب

ملحق معرض العراق للكتاب

الأكثر قراءة

فيلم (أنورا).. ذروةُ مُهَمَّشي سينما بيكر

ترشيح كورالي فارجيت لجائزة الغولدن غلوب عن فيلمها (المادة ): -النساء معتادات على الابتسام، وفي دواخلهن قصص مختلفة !

تجربة في المشاهدة .. يحيى عياش.. المهندس

مقالات ذات صلة

فيلم (أنورا).. ذروةُ مُهَمَّشي سينما بيكر
سينما

فيلم (أنورا).. ذروةُ مُهَمَّشي سينما بيكر

علي الياسريمنذ بداياته لَفَتَ المخرج الامريكي المستقل شون بيكر الانظار لوقائع افلامه بتلك اللمسة الزمنية المُتعلقة بالراهن الحياتي. اعتماده المضارع المستمر لاستعراض شخصياته التي تعيش لحظتها الانية ومن دون استرجاعات او تنبؤات جعله يقدم...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram