على الرغم من أن الكثير أشاروا الى فشل الخطة الخمسية للتنمية 2010-2014، وما تبعها من تعديلات في مسارها، بعد تقييمها خلال أول سنتين، الا ان البعض ما زال يصر على ان تصحيح المسار هو جزء من مراحل اي خطة، واخطر ما في الامر ان يصر القائمون على الخطأ في عمل يتم انجازه.
اعرف ان اعترافا مثل هذا قد يطيح بهؤلاء، لكن ما اروع ان يتم الاطاحة بشخص ما من اجل تعديل مسار عمل قد يفيد امة؟ لكن البعض قد تأخذه العزة بالاثم وذلك لانه لا يرى الا الجزء الذي يعتقد بصوابه.
تابعت قبل ايام فيلما يتحدث عن ترشيح رواد من روسيا للانطلاق بمركبة للفضاء الخارجي، وقبل ايام قليلة من الانطلاق تمت ازاحة احدهم لعدم انضباطه، اذ ضبط وهو يحتسي الخمر في ناد ليلي ما يبدو انه لا يتطابق مع الضوابط التي لا بد ان يتحلى بها رواد الفضاء المثاليين وشروطهم. بعد ايام وجد هذا الشخص ميتا، فيما أثبتت التحقيقات انه قام بالانتحار. وهذا امر شائع لدى الناس الذين يحترمون أنفسهم، الانتحار بسبب فعل خاطئ يمكن أن يشوه صورة شخص في عيون آخرين. فيما تفتقر الكثير من الناس التي لا تحترم عملها ولا تريد الاعتراف بذنوبها، الى أي نوع من ثقافة الاعتذار او الإحساس بالذنب.
وعوداً على بدء، فأن واحدا من ردود الأفعال التي قامت بها وزارة التخطيط العراقية، على فشل خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بشكل مقصود او غير مقصود، هو الاستعانة بخبراء دوليين للاطلاع على الخطة الخمسية، خاصة تلك الفقرات التي تسعى الى تعزيز الجانب الاستثماري وتقليل الاعتماد على المورد النفطي.
حسنا أن يكون الاستثمار من أولويات الخطة، وحسنا أخرى لان القائمين يفكرون بكيفية استقطاب الشركات العالمية لتنفيذ جزء من الخطة، وحسنا ثالثة للاستعانة بخبراء أجانب.. لكن حسنا ايضاً ان نعترف بضعف إمكاناتنا.
لسنا هنا في وارد تقييم الخبراء، وهو امر يحتاج الى عناية خاصة لاختيارهم، ويتطلب جهودا من قبل فرق خاصة وعناصر المنظمات الدولية، ويحتاج الى وقت آخر حتى نعرف نتائج أعمالهم وتوجهاتهم، لكننا بصدد الإشارة الى ان إدخال الخبرات الدولية على خط الخطة، لا يجب أن يزعج الخبرات المحلية، وهي فرصة لنعترف إننا نخطئ ولا خبرات عالية لدينا.. وهي فرصة ان نتعلم أيضاً.
لست مع فريق العنتريات الذي يتغنى بالخبرات المحلية، ولا مع تكرار الوجوه التي تبقى لسنوات تعيد وتصقل باسطوانات يمكن ان تكون قد شاخت، لكني أيضاً مع زج دماء محلية جديدة لتوضيح تحديات الاقتصاد العراقي وفرصه الداخلية، للخبراء الدوليين، من اجل أن لا يفرض علينا هؤلاء نماذج جاهزة قد لا تتطابق مع واقعنا، وتضيع بذلك سنوات اخرى مثل تلك التي أضاعها خبراؤنا المحليون.
فشل الخبرات المحلية
نشر في: 21 إبريل, 2013: 09:01 م











جميع التعليقات 2
د. فاضل مهدي
لقد استعانت الامم المتحدة بعدد ملحوظ من الخبراء العراقيين في التخطيط الاقتصادي خلال العقدين الفائتين وقد أسهم الخبراء العراقيين بإعداد الخطط التنموية في كل من دبي وابو ظبي وامرة راس الخيمة والأردن وسلطنة عمان واليمن وليبيا والسعودية وسوريا ويلاحظ ان وزار
د.حيدر طعمة
اشدد على كلام الدكتور لعيبي بضرورة الاستعانة بخبراء دوليين لتقديم النصح والمشورة في مختلف الجوانب، وبالتحديد الجانب الاقتصادي للبلد، نظرا لما تتمتع به هذه الخبرات من ممارسات وفنون حديثة ناجعة في تشخيص مكامن الضعف في الاداء الاقتصادي الحكومي...وضروري ان يت