TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > لعب بالنار

لعب بالنار

نشر في: 24 إبريل, 2013: 08:55 ص

السيناريو الذي حذرنا منه كثيراً يتحقق الآن: مجزرة في رقعة أخرى من الوطن، هي الحويجة هذه المرة، وحال مشتدة من الاحتقان السياسي والطائفي تمتد من الموصل الى بغداد مروراً بصلاح الدين والأنبار وديالى. والتبرير المقدم لا يقتصر على "عناصر مندسة" وإنما يشمل أيضاً "مؤامرات خارجية" و"أجندات أجنبية".
هو تقريباً السيناريو ذاته الذي عشناه قبل سنتين في ساحات التحرير في العاصمة بغداد والبصرة والموصل والناصرية والفلوجة، حين أصرت الحكومة على استدعاء أنموذج لعقلية مصرة على اعتبار الاستعانة بالعسكر غاية المنى... أنموذج يريد أن يوهم الناس بأن البلاد تتعرض الى مخاطر تتطلب أن يبقى العسكر منتشراً في الشوارع وعلى أهبة الاستعداد بانتظار "أم معارك" جديدة. وحين تسأل عن المؤامرة التي تهددنا لا تسمع جواباً، فيما تتواصل المؤامرة الحقيقية التي يعاني العراقيون منها للسنة العاشرة على التوالي، والمتمثلة في فشل الحكومة والدولة بمؤسساتها ومرافقها المختلفة.
ما جرى أمس وما سبقه منذ أشهر على تخوم طوزخورماتو، هو محاولة أخرى لإلغاء السياسة وتجاوز الديمقراطية وإعلان دولة الجنرالات.. دولة تعيد "مجد" العسكر وتحكم بقوانين الإرهاب وتعود الى ممارسة لعبة العسكر التي دفع العراقيون ثمنها عقوداً من الظلم والاضطهاد والإقصاء والحروب المجنونة والفقر والحرمان وانتهاك الحقوق والحريات وفقدان الكرامة.
 من السهل الاستناد الى القوة الغاشمة لقمع المدنيين، أفراداً وجماعات، وتفريق صفوفهم وكسر ارادتهم، مؤقتاً في الغالب، لكن هل من السهل بعد ذلك إقامة علاقة طيبة تقوم على الثقة والاحترام بين دولة العسكرتاريا ومواطنيها؟
حكومتنا تلعب بنار خطيرة بزجها الجيش في خطوط تماس ملتهبة قصّرت هي في تبريدها.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

المرجعية العليا تدين العدوان على إيران وتدعو لوقف الحرب فوراً

إطلاق سراح 42,284 شخصاً في شباط بموجب قانون العفو

الأعرجي وعراقجي يبحثان تعزيز ضبط الحدود المشتركة لمنع التسلل خلال الحرب

طهران تحذر الاتحاد الأوروبي من "الانضمام إلى الحرب"

بدء مراسم وداع "خامنئي" وإيران تدخل مرحلة اختيار الخليفة!

ملحق منارات

الأكثر قراءة

التصحر: معركة العراق الخاسرة

نحو استرداد العقل العراقي: لماذا لا ننهض علمياً الآن؟ وكيف نكسر القيود؟

العمود الثامن: ابراهيم عرب في البرلمان

العمود الثامن: ‎من قتل ينار محمد ؟

العمود الثامن: حروب الكتل الأكبر

العمود الثامن: حروب الكتل الأكبر

 علي حسين مثلما اصبحت "الف ليلة وليلة أشهر الحكايات في تاريخ البشرية، تحولت حكاية الكتلة الاكبر في بلاد الرافدين الى أسطورة خرافية سمّيت بالمحاصصة الطائفية ، فمنذ عام 22010 عندما حصل السيد اياد...
علي حسين

قناطر: الثورة التي خسرتُها ذاتَ يوم

طالب عبد العزيز كنتُ ما أزال شاباً؛ أعي حقيقة النظام البهلوي، حين حطّت طائرةُ السيد روح الله الموسوي الخميني في المطار، وبامّ عيني هاتين؛ كنتُ شاهدتُ الطفلة الصغيرة، وهي تمشي بقدميها الصغيرتين على أكتاف...
طالب عبد العزيز

خراب التعليم: الامتداد الممنهج لخراب المعنى

علاء جواد كاظم ليس هناك ما هو اخطر على امة من أن تتوهم أنها تتعلم، بينما هي في الحقيقة تعيد إنتاج الامية بطريقة أكثر تنظيما واناقة. فتردي التعليم لا يبدأ بانهيار جدران المدرسة، أو...
علاء جواد كاظم

كفى إستهانة بخطر التلوث الإشعاعي لذخائر اليورانيوم !

د.كاظم المقدادي (1 - 2) أنتج إستخدام أسلحة اليورانيوم المنضب تلوثاً إشعاعياً واسعاً، وخلف اَلاف الأماكن المليئة بالركام المشع، في أرجاء العراق.وقد نجم عن الإشعاع أضرار بيولوجية جسيمة. بالمقابل لم تكن إجراءات الحكومات العراقية...
د. كاظم المقدادي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram