هناك نجوم قلائل يصمدون في ذاكرة الناس على مدى طويل من الزمن، لكونهم تركوا أثراً طيباً خلفهم من خلال البصمات العديدة التي يقدمونها فوق المستطيل الأخضر وكافأتهم الجماهير بالخلود الطويل في ذاكرة الجمهور الرياضي. (المدى) تحاول الغور في مسيرة نجوم المنتخ
هناك نجوم قلائل يصمدون في ذاكرة الناس على مدى طويل من الزمن، لكونهم تركوا أثراً طيباً خلفهم من خلال البصمات العديدة التي يقدمونها فوق المستطيل الأخضر وكافأتهم الجماهير بالخلود الطويل في ذاكرة الجمهور الرياضي.
(المدى) تحاول الغور في مسيرة نجوم المنتخبات العراقية السابقين الذين ترفض ذاكرة جمهورنا مغادرتهم لها حيث صمدوا في البقاء فيها برغم مرور عقود عـدة على اعتزالهم اللعب حتى أن قسماً منهم ابتعدوا عن الرياضة برمتها أو غادروا العراق إلى بلدان أخرى.
زاوية (نجوم في الذاكرة) تستعرض في حلقتها 177 مسيرة لاعب فرق الشباب والشرطة والصناعة والطلبة والزوراء والمنتخبات الوطنية السابق المرحوم مهند لويس نعيم الذي وُلِد عام 1973ولعب مباريات دولية عدة، حيث سيجد فيها المتابعون الكثير من المحطات والمواقف المهمة والطريفة.
بداياته
بدأ اللاعب مهند لويس مسيرته الكروية حاله حال أقرانه في ذلك الوقت من خلال اللعب مع فرق الأزقة ثم فرق المدارس وبعدها أنضم للعب مع الفرق الشعبية في منطقته حيث بدأت مواهبه الكروية تتضح وعوده يقوى ما جعله يقرر اللعب في دوري الكبار وكانت بداية رحلته قد انطلقت من نادي الشباب الذي مثله عام 1988 وأخذ يؤكد وجوده مع هذا الفريق مباراة بعد أخرى، إلا أن تعرض هذا الفريق إلى الهبوط لدرجة أدنى جعله يقرر الانتقال إلى نادي الشرطة في موسم1992 ـ1993 لكنه لم يجد الفرصة التي يبحث عنها مع هذا الفريق الكبير لذلك توجه صوب نادي الصناعة الذي قضى معه موسماً جيداً جعل أبواب نادي الطلبة تفتح ذراعيه له.
نقطة التحول
حصلت نقطة التحول في حياة اللاعب مهند لويس عندما قرر الانضمام إلى فريق الطلبة في موسم 1994 ـ1995 بعد أن وجد فيه مدرب الطلبة في ذلك الموسم أيوب أوديشو مواصفات جيدة وتمكن من توظيفها بالشكل الصحيح. حيث أصبح مهند لويس من الأوراق الرابحة في فريق الطلبة بعد أن بدأ يسجل الأهداف بمختلف الطرق ، حيث لم تنفع معه رقابة المدافعين ومحاولاتهم بسبب ضخامة جسمه وقوته البدنية العالية.
هذا التألق مع الطلبة فتح الأبواب للاعب مهند لويس للتواجد مع المنتخب الأولمبي الذي كان يستعد للمشاركة في تصفيات بطولة أتلانتا الأولمبية حيث تم استدعاؤه من قبل المدرب المعروف أنور جسام الذي لديه رؤية خاصة في اختيار اللاعبين الشباب وهي رؤية صائبة جداً أثبتت الأيام صحتها برغم إن البعض يخالفه فيها، لأن جسام كان يختار لاعبين احتياطيين في فرقهم المحلية وجعلهم من النجوم الكبار لاحقاً ، لذلك كان اختياره للراحل مهند لويس صائباً جداً، إلا إن المدربين الذين تعاقبوا على تدريب المنتخبات الوطنية بعد أنور جسام تجاهلوا للأسف الشديد قدرات اللاعب مهند لويس.
التألق مع الأولمبي
شارك اللاعب مهند لويس مع المنتخب الأولمبي الذي تمكن في عام1995 من الفوز ببطولة لال نهرو في الهند ثم شارك مع المنتخب ذاته في بطولة مرديكا الدولية التي تقام سنوياً في ماليزيا وفاز فيها منتخبنا بجدارة كبيرة.
وبعد ذلك أسهم مهند لويس في صعود منتخبنا الأولمبي إلى المرحلة النهائية من تصفيات دورة أتلانتا الأولمبية بعد أن تمكن من تجاوز المنتخبين القطري والأردني.
وفي تصفيات أتلانتا الأولمبية التي أُقيمت في ماليزيا عام1996 كان مهند لويس من اللاعبين الأساسيين الذين اعتمد عليهم المدرب أنور جسام في خط الدفاع وقد ظهر بصورة جيدة جداً، إلا أنه تعرض إلى النقد واللوم لكونه لم يتمكن من إبعاد كرة المدافع السعودي حسين عبد الغني عن مرمى منتخبنا الأولمبي في المباراة الحاسمة لخطف البطاقة الثالثة المؤهلة للأولمبياد المذكور كونه كان يتواجد على خط المرمى والكرة مرت من فوق رأسه حيث حاول الرجل إبعاد تلك الكرة برأسه إلا إن سرعتها وقوتها كانتا أكبر من محاولته ليفقد منتخبنا الأولمبي تلك البطاقة، إلا إن الكرة العراقية كسبت جيلاً مميزاً من اللاعبين الرائعين.
الاحتراف الخارجي
بعد ذلك عاد اللاعب مهند لويس للعب من جديد مع فريقه "الطلبة" ودافع عن ألوانه بشكل رائع جداً حتى بات من أفضل اللاعبين في الدوري المحلي في ذلك العام لكن طموح الاحتراف الخارجي كان يراوده لذلك سنحت له الفرصة في خوض أول تجربة احترافية له في الدوري القطري مع نادي التعاون عام 1996 ونظراً للمستوى الجيد الذي قدمه مع الفريق المذكور تمسكت به إدارته وقررت تجديد العقد معه لموسم آخر حيث بات اللاعب مهند لويس من ركائز نادي التعاون القطري ومن هدافيه المهمين.
وبعد ذلك توجه اللاعب مهند لويس إلى الملاعب اللبنانية، لكن هذه المرة كان متسلحاً بتجربة الاحتراف حيث التحق مع صفوف نادي السلام زغرتا ومثله لموسم واحد فقط، لكنه بقي متواجداً في الدوري اللبناني بعد توقيعه عقداً احترافياً للعب مع نادي التضامن صور الذي مثله لمدة موسم واحد فقط ومنه انتقل للاحتراف مع نادي شباب الساحل اللبناني.
العودة إلى الطلبة
وبعد أن أنهى مسيرته الاحترافية في الدوري اللبناني قرر اللاعب مهند لويس العودة إلى فريقه السابق "الطلبة" لكنه وجد مدرباً عراقياً كبيراً يقود نادي الطلبة له خلافات معه حصلت في الملاعب اللبنانية فقرر الانتقال إلى نادي الزوراء حيث وجد الترحيب الكبير من قبل إدارة ولاعبي وجمهور الزوراء لكن رحلته لم تستمر طويلاً مع فريق الزوراء بسبب قيام الهيئة الإدارية لنادي الزوراء بالتعاقد مع المدرب الكبير نفسه الذي يختلف معه الراحل مهند لويس وقرر العودة من جديد إلى فريقه السابق "الطلبة" الذي بقي يدافع عن ألوانه حتى وفاته عام2005 بحادث مؤسف جداً نتيجة إطلاق النار عليه عن طريق الخطأ لتخسر الكرة العراقية لاعبا جيداً ورجلاً طموحاً كان يمكن أن يفيدها كمدرب لكونه يمتلك شخصية قوية ومحبوبة من قبل الجميع.
أجمل مبارياته
يحتوي سجل اللاعب الراحل مهند لويس على العديد من المباريات الجيدة والكبيرة التي ما زالت خالدة في أذهان الجمهور ومنها مباراة فريقه الطلبة ضد القوة الجوية في منتصف تسعينات القرن المنصرم والتي انتهت لصالح الطلبة بهدفين مقابل لا شيء كانا من تسجليه وبطريقة رائعة جداً ، كذلك خاض مباراة أخرى جميلة مع الطلبة ضد الشرطة ، ومع المنتخب الأولمبي كانت أغلب مبارياته رائعة جداً وأدى الواجب المناط به من قبل المدرب أنور جسام بشكل رائع للغاية لولا الهدف السعودي الذهبي الذي سحب الكثير من الجهد الذي بذله اللاعب مهند لويس في تلك التصفيات.
أعـز أهدافه
سجل اللاعب مهند لويس العديد من الأهداف الجميلة، إلا أن هدفه الأول في مرمى القوة الجوية الذي تجاوز فيه أكثر من مدافع وسدد الكرة من على خط الجزاء يُعد الأعز في مسيرته الكروية كذلك لديه أهداف أخرى في مرمى فريقي الزوراء والشرطة.
مميزاتـه
يمتلك اللاعب الراحل مهند لويس الكثير من المميزات الرائعة التي يجب توافرها في لاعب كرة القدم ومنها القوة الجسمانية الرائعة وضخامة الجسم وقوته والذكاء الميداني الذي جعله يتفوق على الكثير من إقرانه في الملعب، فضلاً عن قدراته التهديفية الهائلة جداً برغم إن ميوله للدفاع أكثر من الهجوم، لكنه كان يسجل الأهداف بطرق حتى المهاجمين لا يستطيعون إتباعها.
أبرز المدربين
أيوب أوديشو، أنور جسام، جمال علي، ثائر جسام، أكرم احمد سلمان وعمو بابا .











جميع التعليقات 3
صديقك في نادي السلام زغرتا
رحمة الله عليك يا مهند.. جنات الخلد انشاء الله.. كنت العب معك في فريق السلام زغرتا مع ياسر.. كنت خير الشباب ونعم الاخلاق..اتذكر اخر مرة التقيت بك.. كنت لاعب ومدرب في نفس الوقت ونصائحك المفيدة. صدمنا رحيلك.. الناس الطيبون صعب نسيانهم رحمة الله مرة وقت طوي
صديقك في نادي السلام زغرتا
رحمة الله عليك يا مهند.. جنات الخلد انشاء الله.. كنت العب معك في فريق السلام زغرتا مع ياسر.. كنت خير الشباب ونعم الاخلاق..اتذكر اخر مرة التقيت بك.. كنت لاعب ومدرب في نفس الوقت ونصائحك المفيدة. صدمنا رحيلك.. الناس الطيبون صعب نسيانهم رحمة الله مرة وقت طوي
ماجد
رحمة الله عليك جنات الخلد انشالله ، منذوا الصغر كان مميز بأخلاقه و بالكرة ، الف رحمة على روحه ، والله يصبر اهله و سوف يبقى هيا في قلبي