TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > معارضون برداء الشرطة!

معارضون برداء الشرطة!

نشر في: 24 أغسطس, 2013: 10:01 م

لم نكن نتصور أن تأخذ قضية نادي الشرطة في خلافه مع اتحاد الكرة مديات أوسع عبر القنوات الفضائية لاسيما بعد ان طرح رئيس النادي إياد بنيان وجهة نظر محترمة وموقفاً رجولياً ومبدئياً مفرّغاً من المزاج عندما طالب باستحقاق فريقه اللعب مع ضيفه أربيل على أرضه حسب نظام الذهاب والإياب الذي أقرّه الاتحاد قبل ان يذعن لصوت العقل ويدرء عنه حماقة التعنت بإجراء المباراة على ملعبه ، وكانت غبطتنا كبيرة وهو يستجيب صباح يوم اللقاء المثير للجدل لندائنا هنا ونصحنا له برسم مصلحة النادي والكرة العراقية للمحافظة على ما انجزه من دون تورطه لا سمح الله في خطأ لا يُغتفر يمكن ان يبيّت له المناوئون عملاً مشيناً ربما يصل الى حجم كارثة لا تحمد عقباها.
فلا يوجد مبرر يدفع برئيس نادي الشرطة الى قبول الظهور عبر التلفاز أو أية وسيلة أخرى بعدما سجّل موقفاً لناديه هدّأ ثورة الغضب الجماهيرية وعزز ثقة لاعبيه أنهم قادرون على الدفاع عن الوان النادي أينما دعتهم المواجهة ليكونوا جاهزين لها نفسياً وفنياً ، لكن هناك من أراد أن يستثمر جرأة وصراحة بنيان لهزّ الأرض تحت اقدام رئيس وأعضاء اتحاد الكرة بصواريخ اتهامات خطيرة (تزوير اعمار الشباب وهدر المال في ايفادات سياحية ومنع رفع الحظر الدولي وسوء التخطيط وعدم شرعية مجلس الادارة) ما أثار حفيظة الاتحاد الذي لم يرتق في المواجهة الى مستوى الرد المناسب ، بل عمد الى شخصنته وراح ينعت الرجل بأوصاف مسؤولين في النظام السابق والتهديد بكشف التلاعب في عقود لاعبي الشرطة والتشكيك بوطنيته لحمله الجواز الأوروبي !
إن تهافت اعلامنا المرئي على تحويل القضايا الرياضية الى برامج (شـو) لن يُصلح مسارها المنحرف ، بل يسهم في تأليب الجمهور وزيادة حُنق المتابعين على من يقف وراء تلك البرامج بإستثناء تلك التي ينأى مقدموها عن الإثارة الفارغة ويختارون التوقيت المناسب للاستفادة من الضيوف لخدمة قضية معينة في وقت تستغيث الرياضة العراقية من آفة الكسل والفساد والعبث بمستقبلها من خلال قتل المواهب واستسهال تمثيل قليلي الخبرة في دورات عربية وقارية ودولية لمختلف الألعاب من دون أسف على سمعة البلد وهو يتذيل جدول الترتيب وراء بلدان تحلم بعشر ميزانيته الحكومية الرغيدة.
وبما ان هناك جولة تحدٍ جديدة لاتحاد الكرة عبر ممثله كامل زغير توعد بها رئيس نادي الشرطة في حوار تلفازي اليوم الأحد للرد على اتهاماته التي اطلقها أول من أمس الجمعة ، فأطالب زغير بالتزام الحكمة والإعتذار عن الحضور إكراماً لسمعة اللعبة في بلدنا التي اصبحت (مزقاً) لاسيما ما يتعلق بمشاركة منتخبنا الشاب في مونديال تركيا ، ولينصرف زغير وزميله جبار وبقية اعضاء الاتحاد الى شؤون "الدوري الماراثوني" ومحنة الأسود مع بترو بدلاً من الهاء الناس بقضية استهلكت ولا طائل منها سوى الظهور الاعلامي واستعراض العضلات وتبادل الاتهامات على الهواء مباشرة حتى سقط الاتحاد في ورطة كبيرة لم يحترس منها وهي اضعاف أمل تنظيمه ملف خليجي 22 بعد ان أعلن امام العالم عدم سلامة الاجواء في ملعب الشرطة واصراره على نقل مباريات الاندية الجماهيرية الى ملعب الشعب لإحكام السيطرة عليه ! فكيف به ينظم دورة خليجية في البصرة مطالب خلالها ببذل كل الجهود الامنية لحمايتها من الانفلات والخروقات وهو لم يستطع أن يتحمل مسؤولية حماية ملعب صغير تحيط به مجمعات حكومية أمنية وسط العاصمة بغداد؟!
ورسالتنا الى الأخ إياد بنيان ومعه جميع رؤساء الاندية الجماهيرية وغيرها : اذا كانت ثقتكم في الاتحاد قد اصابها الوهن وتأملون عودة الكفاءات واصحاب التاريخ الساطع بانجازات العقدين السبعيني والثمانيني – كما اشار بنيان الى ذلك - فلا يمكن ان يتم التغيير بالخطابات المنفعلة والتهديد بالوثائق وانتهاز الأخطاء وما اكثرها لتحشيد الرأي العام ضد الاتحاد ، بل جميعكم يؤمن بالنظام الديمقراطي ، فأصبروا حتى حزيران 2015 وبعدها أثبتوا لنا إن معارضتكم خالصة النية والهدف .. والنتيجة !

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

العمود الثامن: الجواهري ونوري سعيد و"الزعاطيط"

العمود الثامن: لماذا غاب الرئيس؟

فرانسو حريري.. سيرة مناضل حمل التعددية في قلبه ومضى

العمود الثامن: قرارات روزخونية !

العمود الثامن: لا تطلبوا منه أن يعتذر

العمود الثامن: حتمية الشابندر الطائفية

 علي حسين منذ أيام والجميع يدلي بدلوه في شؤون السياسة الاقتصاد واكتشفنا أن هذه البلاد تضم أكثر من "فيلسوف" بوزن السيد عزت الشابندر، الذي اكتشف بعد جهد جهيد أن هناك كتاب لكارل ماركس...
علي حسين

باليت المدى: صانعة السعادة

 ستار كاووش متعة التجول وسط المدينة لا تساويها متعة، حيث المفاجئات تنبثق هنا وهناك مثل أقمار صغيرة. وأنا بدوري أُحب متابعة التفاصيل التي لا تهم الكثير من الناس، وأتوقف عند الأشياء والسلع والبضائع...
ستار كاووش

المعضلة الاقتصادية

محمد حميد رشيد ليست مشكلة العراق الأولى هي إختيار رئيس الوزراء أو رئيس جمهورية بل في أختيار حكومة تستطيع عبور المعضلة الإقتصادية العراقية والتي فشلت كل الحكومات العقائدية منذ 2003م لغاية الأن في تجاوزها...
محمد حميد رشيد

قضية إبستين.. فضيحة تهز أركان السياسة والإعلام

محمد حسن الساعدي تُعد قضية الملياردير الأمريكي جيفري إبستين واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في العقدين الأخيرين، ليس فقط بسبب طبيعتها الجنائية المرتبطة بالاتجار الجنسي بالقاصرات، بل لأنها كشفت عن شبكة علاقات واسعة...
محمد حسن الساعدي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram