TOP

جريدة المدى > عام > في الذكرى الـ22 لرحيله..إبراهيم جلال الذي مات مرتين

في الذكرى الـ22 لرحيله..إبراهيم جلال الذي مات مرتين

نشر في: 31 أغسطس, 2013: 10:01 م

تماما  كما أراد الفنان الكبير  إبراهيم جلال  فقد توفي  وهو  يمارس   مهنته  الأثيرة  (  الفن )  إذ لفظ أنفاسه  الأخيرة  بعد ان  انجز  اخر أفلامه  ( الوداع )  مع المخر

تماما  كما أراد الفنان الكبير  إبراهيم جلال  فقد توفي  وهو  يمارس   مهنته  الأثيرة  (  الفن )  إذ لفظ أنفاسه  الأخيرة  بعد ان  انجز  اخر أفلامه  ( الوداع )  مع المخرج جمال عبد جاسم  .
إبراهيم جلال  هو احد رموز  الفن العراقي  البارزين  الذين  قدموا  خدمات  جليلة  الى الفن  العراقي , عبر اكثر  من خمسين  عاما في  الفن  بالسينما  والمسرح  والتلفزيون.
وكان  قبلها  احد ابرز  ابطال  العراق في الملاكمة  والقفز  العريض  ورمي القرص  وحصد  ما بين عامي  1938 – 1944  بطولة  العراق في  هذه الألعاب . ولا ندري  ما سر  تحوله في عام 1945  الى  الفن  والتفرغ له بعد  تخرجه  في معهد  الفنون الجميلة .كان الفنان جلال نابغة في المسرح العراقي وقدم أعمالا لا يمكن ان تبارح الذاكرة مثل المتنبي والبيك والسائق ومقامات ابي الورد واخر اعماله الشيخ والغانية بطولة الفنان محمود ابو العباس والفنانة هناء محمد.
إبراهيم جلال  بدأت معاناته مع  مرض عضال قبل  وفاته  في عام  1991  بعدة اعوام , وبترت  ساقه بسبب ذلك ,لكنه  لم يتخل  عن الفن  وظل  يعمل  ويقاوم  المرض  ويتحداه  الى ان  وافته المنية  في  29/ 8/ 1991 ليودع  الحياة  الى مثواه  الاخير, بعد  حياة  حافلة  بالعطاء  والجوائز  والمجد  والاعمال  الفنية  الباهرة .
فقد كان  واحدا  من الفنانين  العراقيين  الخمسة  الذين  كرمهم  مهرجان قرطاج  الدولي  كرواد  مسرحيين عرب  وهم قاسم محمد ويوسف العاني وجعفر السعدي وفاطمة الربيعي وجلال.
كان جلال كما  يصفه  المخرج  جمال عبد جاسم , في اخر  فيلم  سبق  وفاته, مرحا  وبشوشا  رغم اثار  المرض  البادية  على ملامحه  وحركته  البطيئة  بسبب بتر  ساقه,  وكان  يحب العمل  ولا يقبل  تأجيل التصوير  رغم  الحر الشديد,  وفي  مشهد  من المشاهد  اغمي عليه  واراد كادر الفيلم  ان يعيدوا له  وعيه  لكنهم  لم يتمكنوا  فتصوروا  انه مات , وراحوا  يبكونه,  لكنه فجأة  انتفض  وجلس  وراح يحثهم  والضحكة  تملأ  شدقيه ! فقال لهم  ها – حسبتوني  ميتا – ففرح الجميع  وعادوا الى العمل  بنشاط  اكبر  وحماس  اعمق . وكان ذلك الفيلم بعنوان الوداع الاخير من بطولة جلال والفنانة هناء محمد وقاسم الجنابي.
لكنه  عاد  فغاب  عن الوعي  غيبته  الابدية , بعد انتهاء  تصوير  الفيلم  بأيام  وكأنه  كان مصرا  على  إنجازه أولا . رحم الله  فناننا  الكبير في  ذكرى  رحيله  التي مرت مؤخرا.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق منارات

الأكثر قراءة

ذاكرة ثقافية..جماعة "الواق واق" وجماعة "الوقت الضائع"

قوة العمر و المدوّنة الجمالية

عالمة الأنثروبولي ماركريت ميد

موسيقى الاحد: سيمفونية مالر الثالثة في بودابست

مسرح التّفاهة

مقالات ذات صلة

كيف عاش الفلاسفة الحُبَّ؟
عام

كيف عاش الفلاسفة الحُبَّ؟

كه يلان محمد يختلف المنهج الفلسفي عن غيره من المناهج والاتجاهات الأخرى في الآليات التي يختارها للنظر إلى الظواهر والطبيعة الإنسانية إذ لايقتنعُ التناول الفلسفي بالوقوف عند الجزئيات، بل إن سعيه المعرفي يرومُ ربط...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram