TOP

جريدة المدى > عام > حكاية الغيم

حكاية الغيم

نشر في: 22 أكتوبر, 2013: 10:01 م

ولد الحارس من كرة الشمع، فلم يستطع أن يصنع له تمثالاً ولا قلبا يأخذه إلى رماده الأخضر، فتعفن العشب في راحتيه، وراح ينصت لعذاب الحجر، ويسكر من صمت الشمس وسحر الضباب, ضاعت موجاته الساحرة في بركة الأحزان، وانفطرت الذكرى في مرآة ذكرياته، طاف بريشةٍ رمادي

ولد الحارس من كرة الشمع، فلم يستطع أن يصنع له تمثالاً ولا قلبا يأخذه إلى رماده الأخضر، فتعفن العشب في راحتيه، وراح ينصت لعذاب الحجر، ويسكر من صمت الشمس وسحر الضباب, ضاعت موجاته الساحرة في بركة الأحزان، وانفطرت الذكرى في مرآة ذكرياته، طاف بريشةٍ رمادية بلداناً من العسل والطين، فجلب منها شمساً ثملة، أدخلها جلده، فضاعت شاماته بين شقوقها، كانت أنثاه تدلّه إلى عصفٍ وشمعة ورسام، اقترب عتمة العالم من أرجوحة الشاعر صديق السنونو. فاعتاد على تهريب كاميراته باتجاه هوليوود، يصنع هناك ورداً بلاستيكياً من بعض أوردتهِ الخرساء، كان يستيقظ كل صباح في شرفة تعجُّ بأشلاء غيوم الضحك وتعارك فرحاً ممنوعاً من اليقظة تمشي بذكرياتها إلى هندسة جسد أنثى أنفقت على ما تيسر لها من ثلج المعنى وأصابعها التي اندست في سخونة أصباغ الحلم والطيف القريب من جدارٍ طبعت عليه شفتها دون أحمرٍ أو أزرق خرجت من الحلم تأكل قبلاتها وتتذكر أماكن تقبيلها وتتأوه، تتمشى في سهو يرتجف من فيض حكايات شقاه راعفة، لم تزل تلعق لسانها، ولسانه معاً، منذ أربعين وهي ترتب السرير ليدخل إليها تمثاله الوحيد الذي غادر الغبار، كانت أناملها تتصفّح لمساتها في مدونة النسيان. يجول في خاطرها ورد أحمر يطير في احمرار حزن البلاد، ويتطاير في أهزوجات ناقصة هاهو يدسُّ أنفه في سخام ويستعر في عتمته ويترك أقدام المطر تعبث بالحكايات الجديدة والقديمة. 

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

صور| إقبال على المواد الغذائية استعدادًا للشهر الكريم في بغداد

بـ"مشاركة إسرائيل".. أكسيوس: إدارة ترمب تستعد لعمل عسكري ضد إيران!

أمريكا تنقل 50 طائرة للشرق الأوسط وإيران مستعدة لإغلاق هرمز!

أسواق بغداد تستقبل رمضان بزخم التسوق وقلق من ارتفاع الأسعار!

منع بث مسلسل "حمدية" على قناة MBC عراق

ملحق منارات

الأكثر قراءة

ذاكرة ثقافية..جماعة "الواق واق" وجماعة "الوقت الضائع"

قوة العمر و المدوّنة الجمالية

عالمة الأنثروبولي ماركريت ميد

موسيقى الاحد: سيمفونية مالر الثالثة في بودابست

صدور رواية (أيّامٌ للأسئلة... أيّامٌ للإختيار) ليوسف أبو الفوز

مقالات ذات صلة

كيف عاش الفلاسفة الحُبَّ؟
عام

كيف عاش الفلاسفة الحُبَّ؟

كه يلان محمد يختلف المنهج الفلسفي عن غيره من المناهج والاتجاهات الأخرى في الآليات التي يختارها للنظر إلى الظواهر والطبيعة الإنسانية إذ لايقتنعُ التناول الفلسفي بالوقوف عند الجزئيات، بل إن سعيه المعرفي يرومُ ربط...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram