TOP

جريدة المدى > عام > خدعة الدوزان المعدّل

خدعة الدوزان المعدّل

نشر في: 22 نوفمبر, 2013: 09:01 م

يعتمد النظام الموسيقي الأوروبي ما يسمى الدوزان المعدل الذي بدأ استعماله في أواخر عصر الباروك، ولم يقبل على صعيد واسع إلا في القرن التاسع عشر، ليحلّ محل طرق الدوزان القديمة التي كانت تأخذ في الاعتبار الأبعاد الموسيقية الطبيعية بين النغمات. ففي السابق

يعتمد النظام الموسيقي الأوروبي ما يسمى الدوزان المعدل الذي بدأ استعماله في أواخر عصر الباروك، ولم يقبل على صعيد واسع إلا في القرن التاسع عشر، ليحلّ محل طرق الدوزان القديمة التي كانت تأخذ في الاعتبار الأبعاد الموسيقية الطبيعية بين النغمات. ففي السابق كان السلّم الموسيقي الذي يتألف من ١٢ نغمة يعاني من مشكلة هي أن قيمة النغمات في حالة الصعود تختلف قليلاً عن قيمتها عند النزول في السلم الموسيقي. لذلك اضطر صانعو الأدوات الموسيقية إلى إضافة مفاتيح جديدة عدا المفاتيح الاثني عشر لاستعمالها في حالة النزول بالنغم بدلاً من المفتاح المخصص لهذه النغمة في حالة الصعود. وهذا بالطبع يسبب صعوبات تقنية كبيرة للعازف. 
وللتغلب على هذه الصعوبة ابتكر المنظرون طريقة لتسهيل الأمر، فقسموا الأوكتاف (وهو البعد بين النغمة وجوابها) إلى ١٢ جزءاً متساوياً، أي أنهم "غشّوا" قليلاً ودوزنوا بعض النغمات بتردد يختلف قليلاً عن ترددها الطبيعي المضبوط. أي بعبارة أخرى، أن الدوزان المعدل هو دوزنة النغمات على ترددات "ناشزة" قليلاً بهدف السهولة النظرية والعملية. بهذا أصبح الصعود بالسلم الموسيقي والنزول به يقع على نفس النغمات، فانتفت الحاجة إلى المفاتيح الزائدة في الهاربيسكورد والبيانو، وأصبح الأوكتاف يحتوي على خمسة مفاتيح سود وسبعة مفاتيح بيض (في البيانو، أما في الهاربسيكورد فكانت المفاتيح تلون بالعكس).
أشهر من كتب في السلّم المعدل كان يوهان سيباستيان باخ، الذي كتب مجموعتين من المقطوعات لكل نغمة من نغمات السلم المعدل في حالة السلم الكبير والسلم الصغير (١٢ مقطوعة في السلم الكبير و١٢ أخرى في السلم الصغير، بذلك يكون مجموع المقطوعات ٢٤ مقطوعة لكل مجموعة).

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

توقف إصدار تأشيرات الهجرة الأمريكية في بغداد

الهجرة: 20 ألف أسرة نازحة فقط في مخيمات كردستان

ترامب: مهتمون بالحوار مع إيران

التربية توضح تفاصيل قرار المحاولات لطلبة 2024/2025

العراق يتوّج بطلاً في بطولة العباقرة والأذكياء بالأردن

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

الـهـويـّة الـوطـنـيـّة: صراعٌ آيديولوجيٌّ أم ضرورة وجوديّة؟

عثمانُ الموصليّ

موسيقى الاحد: موتسارت الاعجوبة

قبل رفع الستار عن دراما رمضان: ما الذي يريده المشاهد العربي؟

بروتريه: حسين مردان.. بودلير العصر

مقالات ذات صلة

الـهـويـّة الـوطـنـيـّة: صراعٌ آيديولوجيٌّ أم ضرورة وجوديّة؟
عام

الـهـويـّة الـوطـنـيـّة: صراعٌ آيديولوجيٌّ أم ضرورة وجوديّة؟

لطفيّة الدليمي ليست مهمّة ميسّرةً أن يتناول المرءُ منّا كتاباً جديداً للدكتور عبد الجبار الرفاعي خارج سياق مشروعه الفكري الممتد؛ فالرجلُ لا يكتبُ كتباً منفصلة في موضوعاتها؛ بل ينسجُ نصوصه داخل أفق معرفي واحد،...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram