TOP

جريدة المدى > آراء وأفكار > الكويت ومراهقة صدام

الكويت ومراهقة صدام

نشر في: 19 أكتوبر, 2012: 04:59 م

الكل يعلم أن لرأس النظام السابق مراهقات سياسية أدت بالبلاد والعباد إلى كوارث بل تعدت حدود وشعب العراق لكي تطول دولتين جارتين هما إيران والكويت . وكانت إحدى مراهقات النظام السابق غزو الكويت وحصل ما حصل في الثاني من آب عام 1990 وأُلحقت الجارة الكويت بالعراق كمحافظة وفق (  المفهوم القومي ) لدى النظام الصدامي وحقق بمراهقته هذه حلم العرب بالوحدة العربية التي كانت أحد شعارات حزبه  .  ونال شعبنا على إثر تلك الغزوة المشؤومة عقوبات دولية نتج عنها حصار جائر طال شعبنا طيلة ثلاثة عشر عاما وألزم بقرارات دولية بدفع تعويضات إلى الكويت  تحت الفصل السابع  دفع منها العراق إلى حد الآن 36 مليار دولار ، ومن المفترض أن يسدد ما بقي من ديون عليه وفق ذلك الفصل اللعين 16 مليار دولار، أي أن إجمالي الديون المترتبة على العراق هو 52 مليار دولار  .  تخيلوا وتمعنوا معي في هذا الرقم المهول كم كان سيخدم البلد من إعمار للبنى التحتية لو لم يكن ذلك النظام مراهقاً عنتري التصرف  .  على أية حال وكما يقول العراقيون (  الفاس وكع بالراس ).
وقد يبدو الآن  أن  الأمم المتحدة  اقتنعت بتخفيض نسبة التعويضات من 5 %  إلى 2  أو 3  % من عوائد تصدير النفط العراقي .  ومن مصلحة البلدين أن تطوى صفحات الماضي وتكف الكويت عن تحسسها من الشعب العراقي كون من يدفع تلك التعويضات هو الشعب العراقي لا صدام ونظامه فهما قد ولّيا إلى مزابل التاريخ ،فهذا الحقد الأعمى وغير المبرر لا يبني علاقات حسن جوار ولا يجعل حتى  المنطقة مستقرة  .   فنحن أبناء اليوم وعلى حكومات البلدين  حل جميع الخلافات العالقة ،من مشكلة دعاوى شركة الخطوط الجوية الكويتية إلى مشكلة ميناء مبارك .  .
العراق وشعبه قد وعوا الدرس جيدا وأوفوا بالتزاماتهم تجاه الكويت والمجتمع الدولي  أليس من المفترض أن تعي الكويت الدرس أيضا  ؟!

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

زمن المعرفة لا زمن التفاهة

العمود الثامن: فارس النوابغ

العمود الثامن: عباس الأبيض فـي اليوم الأسود

العمود الثامن: أنت تكريتي ياوله ؟!

الانتخابات النيابية السادسة في العراق، 2025: من زاوية أخرى

العمود الثامن: مراد وهبه وعقل الأخوان

 علي حسين اطلق عليه لقب عدو الجماعات الاصولية المتطرفة ، والخصم العنيد لتنظيم "الاخوان المسلمين"، فيما رافقه لقب "نصير العقل"، فقد ظل على مدى مسيرته الفكرية ينادي باعلاء شان العقل حيث كان يرى...
علي حسين

قناديل: نبتعدُ قليلاً لنرى أكثر

 لطفية الدليمي أربعمائة كيلومتر فقط. مسافةٌ أفقيّة تبدو سخيفة في مقاييس الكون، ولا تستحقُّ حتى اشارة صغيرة في خرائط الفلك؛ لكنها حين تكون عموديّة فوق الأرض تتحوّلُ إلى واحدة من أكثر المسافات كشفاً...
لطفية الدليمي

قناطر: البصرة بعين (أوليا جلبي) قبل نصف قرن

طالب عبد العزيز على الرغم من الموقف الشجاع والصريح الذي اتخذته حكومة البصرة المحلية إلا أنَّ ممثلي السيد الخامنئي في البصرة، وبخطب رنانة؛ أجهزوا على فعاليات حفل (أحلامي أمل) للحساب الذهني، الذي انطلق أمس...
طالب عبد العزيز

التخوين كبديل عن السياسة: جغرافيا الهوية في مرآة الصراع السوري

سعد سلوم في كتابي «مائة وهم عن الأقليات في العراق» (2015) سعيتُ إلى الكشف عن البنية العميقة للصور النمطية التي تُغذّي خطابات الكراهية، وكيف تتحوّل حين يُعاد إنتاجها سياسيا وإعلاميا إلى آلية تُشرعن التشكيك...
سعد سلّوم
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram