TOP

جريدة المدى > سينما > سائق الإسعاف..فيلم يقتفي أثر جيسيكا لانج في السماوة

سائق الإسعاف..فيلم يقتفي أثر جيسيكا لانج في السماوة

نشر في: 4 ديسمبر, 2013: 09:01 م

مدينة السماوة التي تقع جنوبي العراق كانت مسرحاً لأحداث فيلم ( سائق الإسعاف ) الذي كتبه وأخرجه الفنان هادي الماهود وقام بإجراء عملية  المونتاج واللمسات الأخيرة عليه في الدانمارك .الفيلم يتناول حكاية  المجندة الأمريكية  جسيكا لانج في مدي

مدينة السماوة التي تقع جنوبي العراق كانت مسرحاً لأحداث فيلم ( سائق الإسعاف ) الذي كتبه وأخرجه الفنان هادي الماهود وقام بإجراء عملية  المونتاج واللمسات الأخيرة عليه في الدانمارك .
الفيلم يتناول حكاية  المجندة الأمريكية  جسيكا لانج في مدينة  الناصرية عام 2003. وقد قامت بتجسيد دورها الفنانة  التونسية ( حياة مرزي ) ومثل أمامها الفنانان جبار الجنابي  وعلي  ريسان . الفيلم حاول الاستفادة من حدث واقعي بإطار  سينمائي لاسيما الجانب الإنساني فيه  الذي شكل  حجر الأساس في  الرؤية الإخراجية للفيلم .
الرسالة التي يبعثها الفيلم لأمريكا والغرب عموماً هي ان هناك عراقيين يتمسكون بإنسانيتهم بالرغم من  ظروف الاحتلال التي يعانونها وهم  ليسوا ميالين للحرب أو العنف والإرهاب .
استغرق تصوير العمل بحدود ستة أيام صورت في مدينة السماوة التي  استقبلت فريق العمل بالتشجيع والإعجاب ،وباتوا يشكلون عبئاً على  التصوير بسبب  تجمعهم  حول فريق العمل . كذلك قام المخرج الماهود  بالتصوير في مخزن لجامعة المثنى حوّله إلى بلاتوهات لتصوير المشاهد الداخلية للفيلم .
وقد واجه العمل قضية التمويل ،لأن الفيلم جرى تصويره قبل تنفيذ الأفلام السينمائية ضمن مشروع بغداد عاصمة الثقافة العربية . لذلك كان التمويل ضعيفاً ،منه ما قدمه برنامج ( إنجاز ) لمهرجان الخليج السينمائي  الدعم اللوجستي لدوائر محافظة المثنى . كذلك قبول  المشاركين من الفنانين بأجور زهيدة من أجل إنجاز هذه التجربة الجميلة .
ممثلو العمل غير معروفين في العراق على نحو كبير ،فالفنانة حياة معروفة جداً  في تونس لكن في العراق لا يعرفها  ،إلا القلة القليلة . كذلك  الفنان علي ريسان صاحب تجربة خارج العراق ، والفنان جبار الجنابي  هو  تشكيلي يعيش في كندا وصديق للماهود فكلفه بالتمثيل والإدارة  الفنية للفيلم .
والماهود يؤمن بضرورة إشراك وجوه غير مستهلكة وغير معروفة  ليضمن خلق الألفة والتواصل مع الجمهور . لا يريد وجهاً معروفا أو جاهزاً لأنها لن تحدث  الأثر المتوخى . وبالنسبة للممثلة حياة كانت  بديلة للممثلة الأسترالية ( سالي كرينلاند ) التي فرضت شروطاً على  الفيلم  بسبب سماعها الأخبار السيئة عن الوضع الأمني  في العراق ،منها  طاقم أمني أجنبي لحمايتها ولأن ميزانية الفيلم متواضعة ،فقد ألغيت فكرة  استقدامها وحلت محلها التونسية حياة مرزي ذات الوجه المؤثر والشجاعة الكبيرة في خوض التجربة في ظل ظروف صعبة .
الفيلم يستغرق عرضه بحدود ثلث ساعة ويتوقع له ان يشارك في مهرجانات عربية ودولية. ولا يوجد في الفيلم بطل محدد يستلزم التركيز عليه وأن تصنع له إيقاعا خاصا ،فجاء  الإيقاع عاماً لكل الشخصيات . حتى المكان صار بطلا في أحداث الفيلم.
المخرج الماهود حاول ان يكون موضوعيا في السرد والطرح والمعالجة, لأن طبيعة الأحداث والشخصية الرئيسية في الفيلم معروفة عالميا وعاشت القضية بنفسها.
والفيلم لم يحصل على الدعم الكبير الذي يتمناه المخرج ،لكنه مع ذلك تمكن من أن يصنع فيلما يمكن التباهي به وتقديمه للمهرجات الدولية كفيلم عراقي جديد .

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

نتنياهو: نزع سلاح حزب الله مشجّع لكنه غير كافٍ

العراق والسعودية يؤكدان ضرورة وقف الصراعات في حلب وبحث تطورات المنطقة

الجمارك تنفي فرض ضرائب جديدة على السلع المستوردة

الأمم المتحدة تحذر: نقص الوقود يبطئ الاستجابة الإنسانية في غزة

العراق يجهز 120 موقعاً للطاقة الشمسية.. هل تنجح في سد النقص؟

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

سكروجد.. ترنيمة ديكنز في عصر التلفزيون

فيلم " نورمبيرغ".. حين يُحاكِم التاريخ الحاضر

صندوق البحر الأحمر يعلن فتح التقديم لدعم المشاريع السينمائية

مقالات ذات صلة

سكروجد.. ترنيمة ديكنز في عصر التلفزيون
سينما

سكروجد.. ترنيمة ديكنز في عصر التلفزيون

علي الياسري في زمن يبدو فيه الانسان أسير خوارزميات تحوله الى سلعة تكتنزها الرأسمالية كاستهلاك مفرط يتحرك من جوهر مادي الى مظاهر مبهرجة تعيش لحظتها الى اقصى حد دون ان تكون سوى كرة تتوارى...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram