أنجز العازف وصانع الأدوات الموسيقية البولوني سوافومير زوبشيتسكي بناء أداة موسيقية صممها المخترع العبقري متعدد المواهب ليوناردو دافنتشي (1452-1519) قبل نحو خمسة قرون لم يصنعها أحد حتى الآن. وأطلق دافنتشي على هذا الاختراع اسم فيولا أورغاتيستا، كناية عن
أنجز العازف وصانع الأدوات الموسيقية البولوني سوافومير زوبشيتسكي بناء أداة موسيقية صممها المخترع العبقري متعدد المواهب ليوناردو دافنتشي (1452-1519) قبل نحو خمسة قرون لم يصنعها أحد حتى الآن. وأطلق دافنتشي على هذا الاختراع اسم فيولا أورغاتيستا، كناية عن دمجها الأدوات الموسيقية الوترية ،مثل الفيولا مع أدوات المفاتيح كالأورغن والهاربسيكورد. والمبدأ الذى بنى عليه دافنتشي هذه الأداة الغريبة استمده من تقنية العزف على أداة معروفة في عصر النهضة تعود إلى القرون الوسطى (انتشرت في القرن العاشر الميلادي) لها أسماء عديدة ،منها القيثارة الدوارة أو العود الدوار (بالإنكليزية Hurdy Gurdy) الخ، وهي أداة وترية فيها قرص مشمع بالراتنج يمس الأوتار يرتبط بمحور يصل بمقبض يديره العازف باليد اليمنى، بينما يضغط باليسرى على مفاتيح كمفاتيح البيانو لكي يغير من طول الأوتار. أما دافنتشي فقد صمم أداة تشبه البيانو المعاصر وفيها لوحة مفاتيح إضافة إلى أربعة أقراص يديرها العازف بقدميه بتقنية تشبه تدوير ماكنات الخياطة القديمة. وتحوي الفيولا أورغاتيستا 61 وتراً معدنياً يرتبط كل واحد منها بمفتاح من المفاتيح.
أنجز زوبشيتسكي بناء هذه التحفة خلال ثلاث سنوات وقدمها مؤخراً في المهرجان الدولي الخامس للبيانو في كراكوف بنجاح باهر. وعند سماع التسجيلات المتوفرة لصوت الفيولا أورغاتيستا نستدل أنها تشبه صوت أدوات عائلة الفيول القديمة أو التشيلو أو الأورغن. وقدم زوبشيتسكي على هذا الاختراع عدداً من معزوفات عصر الباروك ،مثل أعمال الفرنسيين ماران ماريه ومسيو دو سينت- كولومب وأنتوان فوركري وهم من أشهر عازفي الفيولا دا غامبا (فيولا الساق، مثل التشيلو الحالي) والألماني كارل فريدريش آبل وقدم كذلك رقصة المنويت الشهيرة التي كتبها الإيطالي لويجي بوكريني من الفترة الكلاسيكية.










