TOP

جريدة المدى > عام > أفضل روايات العام ببريطانيا عشيّة عيد الميلاد المجيد..سياسة وحُبّ وفكاهة وبحث عن المصير والمعنى

أفضل روايات العام ببريطانيا عشيّة عيد الميلاد المجيد..سياسة وحُبّ وفكاهة وبحث عن المصير والمعنى

نشر في: 13 ديسمبر, 2013: 09:01 م

تدخل الكتب في الغرب، عموماً، في عداد السلع الاستهلاكية، ولا تختلف عن أي سلعة أخرى تحت شروط السوق: العرض والطلب، الجودة، التسويق (الدعاية)، الطقوس الاجتماعية والمناسبات الدينية... إلخ. والعالم على أبواب احتفالاته بالكرسماس (عيد الميلاد المسيحي) تعود ا

تدخل الكتب في الغرب، عموماً، في عداد السلع الاستهلاكية، ولا تختلف عن أي سلعة أخرى تحت شروط السوق: العرض والطلب، الجودة، التسويق (الدعاية)، الطقوس الاجتماعية والمناسبات الدينية... إلخ. والعالم على أبواب احتفالاته بالكرسماس (عيد الميلاد المسيحي) تعود الكتب إلى لائحة أكثر الهدايا رواجاً في مثل هذه المناسبة، بعد أن صارت احتفالات عيد الميلاد مناسبة اجتماعية أكثر منها طقساً دينياً.

 

في بريطانيا تخوض الكتب ومؤلفوها ومنتجوها ودور نشرها معركة الترويج والبيع عبر الإعلام، في مختلف صنوفه، لكن هذا لا يعني الترويج للكتب الرديئة لاستغلال رغبة الناس في شراء هدايا رخيصة الثمن، مثلاً، بل على عاتق النقاد الأدبيين (في ميدان الكتب الأدبية) مسؤولية اختيار الكتب الجيدة والتنويه بها جنباً إلى جنب مع كتاب الأعمدة ومحرري الصفحات الثقافية في أوسع الصحف والمجلات والمواقع الإلكترونية انتشاراً.
جوستن جوردان (صحيفة الغارديان) اختارت الروايات الآتية كأفضل ما نشر خلال العام 2013 وقدمت جردة شاملة وإن بسطور موجزة جداً أهم الروايات ومحاورها وشخصياتها وثيمة كل رواية.
ثمة روايتان ستحتلان مكانهما تحت شجرات الكرسماس هذا العام: إلينر كاتن التي رشحت لجائزة بوكر (على القائمة الطويلة) – وكسرت الرقم القياسي كأصغر مؤلفة لأطول رواية – في عملها (The Luminarie) ودونا تارت في دراستها الواسعة للفن والخسارة، وقد وصف الرواية ستيفن كينغ في ثقافة (النيويورك تايمز) بأنها عمل لا يتكرر إلا نادراً خلال عقد من السنين، فهي عمل ذكي يربط بين القلب والعقل، أنتجتها كاتبتها كعمل روائي استثنائي. 
ترسم تارت، روايتها الثالثة هذه، حياة فتى بعد أن فقدت مسارها بعد وفاة ولادته.
تارت التي أمضت ما يقارب العقد في ممارسة الكتابة تصف روايتها بأنها رسم لوحة جدارية بفرشاة صغيرة بحجم جفن. ويجمع بين الكاتبتين الولع في ملاحقة التفاصيل والسرد المبهر، حيث تلك الروايات التي تطرح كثيرا من الأسئلة بشأن المصير والرغبة الحرة وبحث الإنسان عن معنى.
أما لأولئك الباحثين عن المتعة والراحة المألوفة فإن عام 2013 شهد أعمالاَ روائية مشوقة، وللمعجبين بالأعمال الروائيين إيان فليمنغ وبي. جي. ودهاوس سيجدون ضالتهم في روايات جديدة أخرى مثل: (Solo) لوليم بويد الذي أخذ شخصية (بوند) في مغامرة أفريقية، بينما يصحب الروائي سباستيان فولكس شخصيته الروائية (برتي ووستر) في رحلة سردية ديناميكية مليئة بالمفارقات وحكايات الخالات في روايته (Jeeves and the Wedding Bells).
جوانا ترولوب بدأت مشروعها الروائي (Marianne strumming Taylor Swift songs on her guitar) لتستعيد جين أوستن وتعيد تحرير روايتها (Sense and Sensibility) والرواية موجهة لجيل الإنترنت، مع إلقاء الضوء على عمل أوستن.
الروايات الثلاث تميزت بجهد روائي محترم لما وفرته من متعة لقرائها.
(Mad About the Boy) رواية جميلة تعود فيها بريجيت جونز عبر شخصية (هيلين فيلدنغ) المليئة باللامتوقع، ورسمت فيها شقاء تلك الشخصية مع وسائل الإعلام وسوء وضعها الدراسي مما جعل المعجبين بالرواية ينتحبون لمصير (مارك دارسي) المأساوي.
ستيفن كينغ يبتسم له الحظ في روايته ( (Doctor Sleepالتي تصور صبياً نشأ ليصبح، بعد بلوغه، شخصية مخربة نفسياً.
الحنين إلى الماضي، بحلوه ومره، في رواية رودي دويل ((The Guts مع نجم الموسيقى الذي يفقد وزنه بسبب المرض وهو في منتصف العمر.
بيد أن إليزابيث جين هوارد، وهي الآن في التسعين من عمرها، تضيف الجزء النهائي من روايتها (All (Change تضيفه للقصة البطولية التي عاشتها عائلة الطبقة الوسطى وسجلاتها التاريخية. رواية لم تزل تتيح لقرائها راحة وافرة.
ونحن نودع، بحزن، أيان بانكس هذا العام، فإن روايته الأخيرة (The Quarry) نشرت بعد أيام قلائل من رحيله بسبب السرطان، ويسلط فيها الضوء على الجشع وشجب الكسل السياسي والطمع بسرد مشوب بفكاهات بسيطة.
أما رواية مارسيل ثيرو (Strange Bodies) فقد تركت تأثيراً كبيراً، صفحة تأملية شملت كل شيء من خلال الدكتور جونسون بشأن التناسخ. وهناك رواية خافيير مارياس (The Infatuations) التي تدور حول لغز جريمة قتل ميتافيزيقية.
خوان فيلالوبوس الذي أدرجت روايته الأولى على اللائحة القصيرة لجائزة (غارديان) وكانت بعنوان Down the Rabbit Hole)) ألحقها برواية أخرى عنوانها (Quesadillas) – وقصص أخرى – بمثابة هجاء الطبقة السياسية المكسيكية والعوائل المفككة على شكل كوميديا سوداء بلمسة خفيفة.
إنه عمل أنيق وممتع بدرجة عالية.
Chasing the King of Hearts)) رواية هانا كرال حكاية عن الحب والضحايا الناجين من الهولوكوست (محرقة اليهود) كتبها واحد من أولئك الناجين من مجمع وارسو القسري ليقدمها إلى الجمهور العريض من القراء.
ثمة ثلاث روايات يمكن أن نشير إليها بابتهاج، هذا العام، هي (Harvest) للكاتب جيم كريس التي أدرجت هي أيضا على اللائحة القصيرة لجائزة بوكر حول ضم الأراضي ونزع الملكية وفق سرد ينقل القارئ إلى الماضي الذي يبدو أكثر حضوراً وراهنية في عالم اليوم. والثالثة هي رواية نيل غايمان بعنوان (Ocean at the End of the Lane) مزيج من الفنتازيا والواقعية واليوميات لبناء حكايات الطفولة المفعمة بالمعنى. على أن رواية كيت أتكنسون (Life After Life) تضع بعض قرائها أمام بطلة تتجدد بلا نهاية. رواية مكتوبة بشكل متقن للبحث في المصير والتحمل والعائلة وإنكلترا المتحولة.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

العثور على 1500 قطعة أثرية في ذي قار

دمشق تتسلم سجن الأقطان في الرقة وتباشر تدقيق ملفات السجناء

مجلس الخدمة: توظيف الخريجين مرتبط بموازنة 2026 واستقرار الرواتب

إعادة 100 مهاجر عراقي من ليبيا إلى أربيل

خمس مواجهات اليوم في استكمال الجولة 14 من دوري نجوم العراق

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

الـهـويـّة الـوطـنـيـّة: صراعٌ آيديولوجيٌّ أم ضرورة وجوديّة؟

عثمانُ الموصليّ

موسيقى الاحد: موتسارت الاعجوبة

قبل رفع الستار عن دراما رمضان: ما الذي يريده المشاهد العربي؟

بروتريه: حسين مردان.. بودلير العصر

مقالات ذات صلة

الـهـويـّة الـوطـنـيـّة: صراعٌ آيديولوجيٌّ أم ضرورة وجوديّة؟
عام

الـهـويـّة الـوطـنـيـّة: صراعٌ آيديولوجيٌّ أم ضرورة وجوديّة؟

لطفيّة الدليمي ليست مهمّة ميسّرةً أن يتناول المرءُ منّا كتاباً جديداً للدكتور عبد الجبار الرفاعي خارج سياق مشروعه الفكري الممتد؛ فالرجلُ لا يكتبُ كتباً منفصلة في موضوعاتها؛ بل ينسجُ نصوصه داخل أفق معرفي واحد،...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram