TOP

جريدة المدى > عام > نــص..يدها اليمنى

نــص..يدها اليمنى

نشر في: 16 ديسمبر, 2013: 09:01 م

سأجمع الألفاظ الليّنة التي تأخذني لأنقذ القمح من لصوص السواد والعتمة، أمضي بالكلمات البيض من النهد إلى السُّرّةِ أزرع فيها التفاح وأشم ذكريات وضوحها التام وخلودها في يدي اليمنى... عندي من الأرغفة ما يكفي لفضاء شتاء حزين يمطر على الأبواب بالظلال والتم

سأجمع الألفاظ الليّنة التي تأخذني لأنقذ القمح من لصوص السواد والعتمة، أمضي بالكلمات البيض من النهد إلى السُّرّةِ أزرع فيها التفاح وأشم ذكريات وضوحها التام وخلودها في يدي اليمنى... عندي من الأرغفة ما يكفي لفضاء شتاء حزين يمطر على الأبواب بالظلال والتمّر والأسماء، يأخذني الصدى من حوار الأشرعة إلى أعمار ليست للحياة، الأعمار تنبعث من حياة السنابل وتكتمل في لغة الحلم، تمشي الزرقة إلى جبين البلاد، أنت وحدك تسرق قلبي المفقود، يقترب النحل من قامة العاشق ويجتمع العشّاق على باب العُرس، تزف الحنطة أسماء عاشقاتها وأشمّ عطورهنّ خلف الباب، أقترب من قامة البلاد وأخذ منها قافها فتطول قامتي، أمنحها الأخضر في قلبي، فتهرب بسعادة العطر إلى مرمر ونعاس، وأسأل عن أجراس قلبي في حانة الذكريات عن نبضٍ سرقوه يوم انطبقت الأرض بالسماء، وسالت دموع الصعاليك فتوهّم الخمارون، فارتشفوها في حانة الدمع، تركوا ظلالهم وراء باب السعادة، فآخضرت ذكريات الشجرة بين أياديهم، تركوا مفاتيح حقائبهم في مناديل نسوة البغاء طردوا الهديل من مناقير الوطن، وأشعلوا النار في فردوس الكلام، طلبوا الورد في عيد الحرير، فانتشرت رائحة البيبون في سموات العشاق، دخلت باب وردة وحيدة نائمة في سرير عاشقة هائجة بعطرها ونمت بلا شخير...

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

العثور على 1500 قطعة أثرية في ذي قار

دمشق تتسلم سجن الأقطان في الرقة وتباشر تدقيق ملفات السجناء

مجلس الخدمة: توظيف الخريجين مرتبط بموازنة 2026 واستقرار الرواتب

إعادة 100 مهاجر عراقي من ليبيا إلى أربيل

خمس مواجهات اليوم في استكمال الجولة 14 من دوري نجوم العراق

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

الـهـويـّة الـوطـنـيـّة: صراعٌ آيديولوجيٌّ أم ضرورة وجوديّة؟

عثمانُ الموصليّ

موسيقى الاحد: موتسارت الاعجوبة

قبل رفع الستار عن دراما رمضان: ما الذي يريده المشاهد العربي؟

بروتريه: حسين مردان.. بودلير العصر

مقالات ذات صلة

الـهـويـّة الـوطـنـيـّة: صراعٌ آيديولوجيٌّ أم ضرورة وجوديّة؟
عام

الـهـويـّة الـوطـنـيـّة: صراعٌ آيديولوجيٌّ أم ضرورة وجوديّة؟

لطفيّة الدليمي ليست مهمّة ميسّرةً أن يتناول المرءُ منّا كتاباً جديداً للدكتور عبد الجبار الرفاعي خارج سياق مشروعه الفكري الممتد؛ فالرجلُ لا يكتبُ كتباً منفصلة في موضوعاتها؛ بل ينسجُ نصوصه داخل أفق معرفي واحد،...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram