TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > احتفاء وتوثيق

احتفاء وتوثيق

نشر في: 8 يناير, 2014: 09:01 م

-3-
سيمون كيرتس في فيلمه (أسبوعي مع مارلين مونرو) يستعيد بواقعية مجد السينما من خلال أحد رموزها  ، بعرض أحداث حقيقية عاشها (كولن كلارك) وسردها في مذكراته عن النجمة الساطعة ، وهو في هذا الفيلم يحيي السينما من خلال احد رموزها مارلين مونرو ، ولكن من خلال أحداث واقعية عاشت تفاصيلها وعاشها معها كلارك خلال تصوير فيلمها (الأميرة وفتاة الاستعراض) مع لورنس أوليفيه كما أسلفنا. التوثيق والاحتفاء بالسينما من خلال صناعها من النجوم والمخرجين  تجلت بالعديد من الأفلام التي تناولت سير حياة هؤلاء بالارتباط مع عشقهم للسينما وما  قاموا به من خدمات أسهمت في تطويرها، مثل فرنسيس فارمر، جوان كروفورد، هيتشكوك، ووالت ديزني وغيرهم سنقف عندها في مناسبات قادمة.
ولعل تناول مثل هذه السير سينمائيا لا يقتصر على تجربتها مع السينما والشهرة ، بل عند كامل سنوات حياتهم وتسليط الضوء على الدوافع المعلنة والمخفية التي جعلتهم يختارون طريق السينما  وعن طريقهم تزجى لها التحية.
(دائما براندو ) للتونسي رضا الباهي يختار نجما استثنائيا ،مثل براندو وتجربة مفترضة تبنى عليها حكاية الفيلم.. وهو هنا غير معني بسيرة الرجل قدر عنايته به  كأسطورة وحلم لأجيال جديدة تعشق السينما من خلال رموزها.
فبعد غياب طويل، يعود المخرج التونسي رضا الباهي من خلال فيلمه (دائما براندو) .وحكاية هذا الفيلم تبدأ قبل أكثر من ثمانية أعوام عندما تناقلت أخبار الدوريات الفنية مشروع عمل النجم الهوليوودي الكبير مارلون براندو تحت إدارة الباهي ، لكن وفاة براندو عطلت هذا المشروع أو على الأقل أحدثت أكثر من تغيير في كتابة السيناريو ضمن نسخته النهائية فضلا عن حكاية الفيلم التي وضعها الباهي نفسه، والتي تحوي أيضا تجربة المخرج في مسعاه لإقناع براندو بالعمل معه والذي أجهضته الوفاة المفاجئة لبراندو.
وموضوع الفيلم لا يبتعد كثيرا بأية حال عن انشغالات الباهي في أفلامه الأخرى،  المتمثلة بمسألة الهوية، والعلاقة مع الآخر، والآخر في هذا الفيلم نموذجان: الإيجابي الذي جسد بعبقرية التمثيل الهوليوودية براندو الذي عرف بمواقفه المناصرة لقضايا الشعوب، والسلبي المتمثل بفريق أميركي لتصوير فيلم بإحدى القرى التونسية  الذي يحدث تواجده فيها تغييراً في استقرارها  وطبيعة علاقاتها، بدءاً من الشخصية الرئيسة في الفيلم أنيس (الممثل أنيس الراشي) الذي يمتلك شبهاً كبيراً بالنجم السينمائي، وهو ما يجعل فريق العمل يعرض عليه أحد أدوار الفيلم، ما يشحذ رغبته في تقمص شخصية هذا النجم والحلم بلقائه من خلال السفر إلى أميركا ، ثم نهايته المأساوية، بينما كان يحاول تحقيق حلمه في نفس الوقت الذي تنتهي فيه حياة براندو  نفسه. الفيلم أيضا تحية للسينما في هذا العالم الجميل من خلال السيرة الحقيقية للمخرج نفسه. وهو ما يعيدنا إلى فيلم الإيطالي جوسيب تورناتوري (سينما باراديسو).من جهة أخرى.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

تجمع تجار العراق يعلن إغلاق الأسواق احتجاجاً على الرسوم الكمركية

لقاح مبتكر للإنفلونزا قابل للتعديل حسب السلالة

عُمان تجري مشاورات منفصلة مع إيران وأميركا لتهيئة استئناف المفاوضات

تحرير مختطف واعتقال 10 من خاطفيه في النجف

انتهاء المرحلة الأولى من مفاوضات واشنطن وطهران

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

العمود الثامن: المالكي يتظاهر.. المالكي يتحاور!

العمود الثامن: المالكي أمس واليوم وغدا

الدبلوماسية العراقية في ظلال البعث

العمود الثامن: مئوية الوطنيةً

العمود الثامن: يوم المليون

العمود الثامن: المالكي أمس واليوم وغدا

 علي حسين خرج علينا السيد نوري المالكي بتصريح مثير اخبرنا فيه ان " سوربا آذتنا كثيرا يوم كان بشار الأسد رئيسا صارت مركزا للتدريب وممرا لكل الإرهابيين الذي دخلوا العراق وقتلوا وخربوا وفجروا.....
علي حسين

كلاكيت: التسويق الكبير والاعلان وترشيحلت الاوسكار

 علاء المفرجي بشكل عام، ترشيحات جوائز الأوسكار لعام 2026 (الدورة 98) أثارت جدلاً واسعاً بين النقاد والجمهور، حيث تعكس توازناً بين الإنتاجات الهوليوودية الكبرى والأعمال المستقلة، مع تركيز ملحوظ على التنوع الثقافي والقضايا...
علاء المفرجي

السياسة الأمريكية الجديدة: عداء للاختلاف وتدخُّلٌ في شؤون الدول

جورج منصور منذ عودة دونالد ترامب إلى واجهة المشهد السياسي الأمريكي، عاد معه خطابٌ صداميٌّ يقوم على الإقصاء ورفض الآخر، مُتّكئأً على نظرة مصلحية ضيقة لا تعترف بالقيم التي رفعتها الولايات المتحدة شعارات لعقود،...
جورج منصور

فيتو ترامب.. وللعراقيين فيتوات أيضاً

رشيد الخيون أيد الكثيرون مِن العراقيين «فيتو ترامب» ضد ترشيح نوري المالكيّ رئيساً للوزراء للمرة الثَّالثة، وهو تأييد مغلّف بالخجل، لمَن هو ضد أميركا وتدخّلها، وضد المالكي أيضاً، فحزبه «الدَّعوة» ترأّس الوزارة ثلاث مرات:...
رشيد الخيون
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram