إحسان شمران الياسريالسيد وزير الزراعة تحدث ليلة الأربعاء في قناة العراقية عن نشاط وزارته وخططها ورؤيته والمشاريع التي يطمح اليها.. وقد استمعت اليه، وكلي أمل ان يوفقه الله في عمله.. فقد يكون نموذجا رائدا لوزراء الدولة العراقية في أهم القطاعات التي تعاني مشاكل لا حصر لها.
معاليه تحدث عن مشكلة النخيل في العراق، قال ان بلد الثلاثين مليون نخلة لم تعد به اكثر من احد عشر مليون نخله، وان الأراضي المخصصة لبساتين النخيل في البصرة، القريبة من المدن، أصبحت تباع على تجار العقارات بأثمان كبيرة وتوزع كأراض سكنية.. وإنه لا يستطيع ان يفعل شيئاً لمنع أصحابها من بيعها.. وإنه يفكر بمشروع قانون يعتبر النخلة بمثابة عقار لها سجل في دوائر تسجيل خاصة بذلك، ويكون قطعها بموافقة.. وقد سمعت ان دولة مثل (سلوفاكيا) تُحاسب أي شخص على قطع أية نبتة، وأعتقد أن مثل هذا القانون موجود في دول عديدة.. أكثر من هذا، ان الحكومة في سبعينات القرن الماضي شرّعت قانونا ألزمت بموجبه كل بيت في بغداد بزراعة نخلة وزيتونة، وكانت هناك محاسبة على عدم الالتزام بهذا.. وكان يجب ان تُشرّع في ذات القانون بندا يمنع قطع الزيتون والنخل من دون موافقة..على أية حال.. مثل هذا القانون يستدعي النظر إلى بقية أركان القضية.. فالسيد الوزير قال إن أصحاب البساتين، اضطروا لبيع بساتينهم لأن أراضيها أصبحت سبخة ولم تعد تدر وارداً لهم، وإنهم باعوها مضطرين.. وبالتالي فإن منع قطع النخيل من دون إيجاد حل لأصحاب تلك البساتين يعتبر من باب العبث او التعسّف في استخدام السلطة..إن ثروتنا من النخيل تستدعي دراسة لإيجاد مفهوم لطبيعة التعامل مع هذه الثروة، فإن اعتبرت ثروة وطنية، فعلينا ان نخلق البيئة للحفاظ عليها وعلى حائزيها، أما أن نحافظ عليها ونترك حائزيها للجحيم فهذا شيء أعرج..السيد وزير الزراعة عندما سأله المذيع فيما اذا كان يأمل خيرا في المستقبل، أجاب بأنه يعتبر نفسه تلميذاً وأمامه امتحان بعد (100) يوم، فإذا نجح فخير، وإذا فشل فلا.. ونحن نأمل أن ينجح هذا التلميذ، وينجح القطاع الزراعي.rnihsanshamran@yahoo.com
على هامش الصراحة: السيد وزير الزراعة

نشر في: 9 مارس, 2011: 04:52 م







