TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > كلام آخر: تلفزيون البرلمان العراقي

كلام آخر: تلفزيون البرلمان العراقي

نشر في: 15 مارس, 2011: 07:58 م

  يوسف المحمداويقالوا قديما ان الحاجة ام الاختراع، وينطبق الحال ايضا على الابتكار، وقد يكون اليأس من أمر ما دافعا للبحث عن بديل يحقق المبتغى، وهذا ما اعتقده الذي جعل مجلسنا النيابي يعلن عن نيته فتح فضائية خاصة به، بعد ان عجز علميا وعمليا عن ترويض قناة العراقية في العمل ضمن جغرافية الصالح العام، على الرغم من كونها وليدة المال العام وعليها"بحسب القوانين والمواد الدستورية"ان تكون ملكا لعموم الشعب، ولكن قد يكون لموقعها سبب في انتهاجها لسياسة تلفزيون العراق السابق، بان تكون صوت الحكومة لا صوت الشعب منذ بداية تأسيسها الى يومنا هذا.
وبالطبع ليس السبب في مهنية وحيادية العاملين فيها، وانما بالفهم والسياسة الخاطئة التي توارثتها وتداولتها حكومات ما بعد التغيير، التي استطاعت ان تقصي السلطة التشريعية من ابسط حقوقها في هذه المؤسسة المهمة.لذا نعتقد كما ذكرنا ان يأس البرلمان من عودة الوليد الى حضن امه اصبح من الامور المستعصية في دولة المحاصصات، لذا شد العزم باتجاه تبني وليد اعلامي آخر، بعد ان توضحت للقاصي والداني عقوق وليده البكر.لا أحد يعرف مدى سروري وانا أقرأ الخبر الذي تناقلته اغلب القنوات الاعلامية، لما له من اهمية قصوى للشعب بصورة عامة وللسلطة الرابعة بصورة خاصة، هذا بالطبع في حالة انتهاجه سياسة سلطة الرقيب على السلطتين التشريعية والتنفيذية!.فمن غير المعقول ان ينقل لنا مثلا حالات استجواب للسادة الوزراء بشأن ملفات فساد مالي او اداري لا سمح الله!، وبعدها مباشرة ينقل لنا الجولات المكوكية لنوابنا الكرام في المدن والقرى التي انتخبتهم في الخارج!!، أقصد خارج بغداد ليتبين لهم واقع الترف!!!!الذي تعيشه عوائل بيوت الطين والصفيح، لأن العمل وفق هذه الطريقة سيدخل في باب مجانبة الانصاف.وبرأيي أن يكرر القسم البرلماني بعد كل أذان في الفضائية التشريعية، لتذكير النواب وجميع المسؤولين في الدولة بثقل اليمين، والقصد من تكراره لا لتجاهله من قبل البعض، ولكن قد يسهو عنه في خضم المسؤولية الملقاة على كاهله.والمواطن سينظر الى القسم ويقارنه بحقائق الاعمال ويتبين له حجم الفارق بين الواقع وما أقسم نائبه.ويلحظ بأم عينه مدى أمانة المسؤول وسعيه الى تطبيق اليمين البرلمانية بحذافيرها!، والامثلة والدلائل لا يختلف عليها احد فمن يشك في نزاهة هذه الحزمة التي صانت الامانة!!!(أيهم السامرائي، حازم الشعلان، مشعان الجبوري، رئيس جمعية الهلال الاحمر السابق، وفلاح السوداني، ومحمد الدايني وووووووووووالقائمة لا تنتهي سابقا اولا حقا؟!).ومادام البرلمان يناقش هذه الأيام مسألة مرتبات اعضائه وغيرهم من المسؤولين، بودنا ان ينتبهوا الى مسائل مهمة وردت في نظامه الداخلي والذين شرعوه هم وصوتوا عليه ايضا.تقول المادة (18) ثالثاً(. تستقطع من مكافأة عضو مجلس النواب في حالة غيابه نسبة معينة يحددها المجلس).وهذا يعني انه ليس هناك راتب وانما مكافأة، وهنا من حقنا ان نسأل وفق اي قانون يصرف مرتب تقاعدي لمن يتقاضى مكافاة، ولنقل هذه احكام فرضها الوضع الامني او المحاصصة او قل ما تشاء!.والمناقشات الآن تدور حول تخفيض راتب النائب الى ثمانية ملايين دينار! ولا ندري هل هذا الراتب الاسمي ام الكلي؟وما حجم المكافآت التي تصاحبه؟، واذا كان هذا الرقم بعد التخفيض فما مجمل ما كان يتقاضاه النائب سابقا وحاليا.المادة 22 من النظام الداخلي نصت على ان تعقد جلسات البرلمان لمدة ثمانية اشهر في السنة وبواقع جلستين في الأسبوع، وهذا يعني على ضوء المرتب المقترح ان سعر الجلسة سواء كانت مغلقة او مفتوحة مليون دينار للنائب الواحد!!!!.ونحن بانتظار الاجوبة من التلفاز البرلماني، يقول احد المفكرين الذي رفض ذكر اسمه:حلمت بالامس في تلفزيون البرلمان وهو يبث من على شاشته اغنية:(ميزانية... ميزانية... بس للحجي والحجية.. بركانية..ومتكفي للتموينية)!!!.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram