إحسان شمران الياسريأحزنتنا الكارثة التي تعرضت لها اليابان وشعبها الشقيق. وسهرنا الليل ونحن نرى الدمار الذي فعلته الطبيعة بهذا البلد الجميل، وفي شعب الإبداع والابتكار و(الكرندايزر!!).ولم ألتقِ أحداً إلا وقال محزوناً (حرامات، ما يستاهلون.. ما طلعت منهم أذية)، وكأننا نقبل أن تُحيق مثل هذه الكارثة بمن آذانا أو أرسل لنا المفخخات والانتحاريين. أو بمن يسرق قوتنا ويؤخر نهضتنا المنشودة منذ ألف سنة أو يزيد.
اليابان لا تستأهل ما أصابها، وكل شبر منها وكل سيارة وجهاز حاسوب ومفرغة هواء وسفينة وجسر، لا يستأهل ما حصل له.. وكل الرجال والنساء والأطفال، وباعة الصحف والوزراء والفلاحين وصيادي الأسماك والمحار، ومخترعي البرامجيات العظيمة.. كلهم لا يستأهلون أن يُفجعوا بمرارة الطوفان ودمار حضارتهم.. قلبي على اليابان، وهي تتعرض لأمر الله وقوة الطبيعة، وكأننا نتخيل إن اليابان هي قوة التحدي للصمود أمام الكوارث، حتى رأينا ما صنعته يسبح بالماء كالدمى الطافية، ووجدنا عزيمة البحر أمضى من عزيمة الحضارة، ووجدنا الإشعاعات النووية التي ابتكرها الانسان، تحوم حول سماء اليابان لتنتزع فرحة تعافيها من كارثتي هيروشيما وناكازاكي.لا أستطيع أن أزيد على حجم الحزن الذي يعتريني ويعتري الملايين وهم ينظرون إلى رمز النهضة البشرية الحديثة تتعرض للخطر.. وإذ تهفو القلوب لتلك السواعد التي ستبني اليابان مجدداً، فإنها تتضرع إلى الله تعالى أن يأخذ بأيديها إلى خواتيم الأمور السعيدة.rnihsanshamran@yahoo.com
على هامش الصراحة: قلبي على اليابان

نشر في: 18 مارس, 2011: 04:49 م







