عباس الغالبي تتحدث وزارة النفط بين الحين والآخر عن طاقة إنتاجية تتجاوز حاجز الأربعة ملايين برميل يومياً ، كما تقول إنها تخطط لوضع خطط لإمكانية تخزين هذا المستوى الانتاجي والتصديري خلال العام الحالي .وهذه إشارات ايجابية للتطوير الذي يصيب قطاع النفط في ظل الاعتماد المفرط عليه لتسيير عجلة الاقتصاد العراقي ، كما ان تأكيدات الوزارة المستمرة على السعي الدؤوب لرفع مستويات الانتاج والتصدير
ترسم للمتتبع النخبوي والعادي على حد سواء صورة وردية بأن المسارات المهنية والعملية للوزارة صحيحة من دون أدنى معوقات تذكر .ولكن التطوير لمنظومة الانتاج والتصدير تصطدم بعقبات كثيرة ومؤثرة في آن واحد ، منها ما يتعلق بجدية الشركات الفائزة بعقود جولتي التراخيص الاولى والثانية في العمل على رفع الطاقة الانتاجية بشكل سلس ومثل ما هو مرسوم له في أتون العقود المبرمة بين الوزارة وبينها ، ولاسيما في الحقول العملاقة كحقلي مجنون وغرب القرنة ، ومنها ما يتعلق بالقدرة التخزينية التي لا يمكن ان تحقق القدرة الاستيعابية التخزينية المطلوبة بين ليلة وضحاها وبسقف زمني محدد ، وكذلك إمكانية الخطوط الناقلة ومنصات التصدير في الموانئ ، حيث لا بد من تضافر عناصر عدة لتحقيق هذا الهدف ، وهو في الوقت عينه لا يمكن ان يحدث عبر التصريحات الاعلامية ، حيث ان هذه التصريحات الصادرة عن الوزارة هي كما يعرف الاعلاميون الحقيقيون انها سلاح ذو حدين اذا ما تحولت الى مفردات عمل حقيقية ونتائج ملموسة تتحرك على الارض ، وإذا كانت محض تصريحات تزويقية فإنها بطبيعة الحال تثلم مصداقية الوزارة وتضيع الجهد المتحقق على مستوى عقود الخدمة المبرمة ضمن جولتي التراخيص الاولى والثانية والتي حددت سقفاً زمنياً أعلن على الملأ في حينها وعلى مرأى ومسمع الأوساط السياسية والاعلامية والنخبوية الخبيرة بشؤون النفط .وكنا قد أثرنا هذه الجدلية خلال جلسات مؤتمر المدى الاقتصادي الثاني من قبل خبراء وباحثين شككوا في القدرة على الوصول الى المستويات المعلنة من قبل وزارة النفط لاسباب فنية ولوجستية سنحاول نشرها بالكامل في الملحق الاقتصادي الاسبوعي ، وهي بمثابة إضاءات لكثير من الزوايا المعتمة في مشهد الانتاج والتصدير النفطي فضلاً عن الإدارة الأفضل لهذا القطاع الذي يمثل المحرك الأساس للقطاعات الاقتصادية كافة في وقت تشهد بورصة اسعار النفط الخام العالمية ارتفاعاً لافتاً للنظر بسبب التداعيات السياسية التي ضربت أطناب المنطقة العربية وأحداث تسونامي اليابان ، ما يجعل الرغبة ملحة وضرورية لرفع القدرة الانتاجية ومن ثم التصديرية، ولكن هل يحدث ذلك في ظل الإمكانات الإدارية والفنية والتقنية المتاحة .
في الواقع الاقتصادي : 4 ملايين برميل

نشر في: 19 مارس, 2011: 07:52 م







