شاع في وقت من الأوقات إن الطرف الخفي من عمليات القتل والاختطاف.. والتسليب هي بعض مكاتب الدلالين.. والدلال بحكم عمله يمكن إرشاد العصابات إلى عناوين المطلوبين ومواقع البيوت لسرقتها ولمن هم على وشك شراء أو بيع عقارات لغرض تسليبهم أو طلب الفدية منهم.
الرأي أن هذا الدور مازال فعالا.. إلا أن الأكيد أن هذه المكاتب قد أسهمت بسرقة ونهب أملاك الناس خصوصا المهجرين.. واستغلت غربتهم ومحنتهم وعدم معرفتهم للاسعار وراحوا يثرون على حساب المنكوبين.. وأحيانا بالتواطؤ مع وكلاء وأقارب المهجرين.. وحملوا ثروات أسطورية بزمن يسير..مع ملاحظة.. إن الدلال المستغل لا يحلل ولا يحرم.ولان المكتب لا يحتاج لفتحه ومباشرة العمل فيه أكثر من محل صغير وطاولة وسجل وشطارة وبعض المواصفات فقد تكاثرت هذه المكاتب وانتشرت مثل السرطان.. مع غياب للرقابة,وشيوع الفوضى.. وقد استجدت مؤخرا أعمال التفتيش لا لأجل مراقبة الضوابط وشروط العمل.. بل لتقاضي الرشوة مقابل السكوت على مكاتب غير قانونية وغير أصولية.الوحدات البلدية لا تسأل ولا تحتج حتى على المسافة المطلوبة بين مكتب ومكتب (ربما500 متر).. ولاتدقق قانونية وشرعية المكتب.. وان غرفة تجارة بغداد, كطرف منظم لهذا العمل التجاري لها رأي واجتهاد.. وكانت النتيجة تعطيل العمل التنظيمي.دائرة التسجيل العقاري وقفت على تزويرات وتلاعبات مكاتب دلالين.. ومصير املاك المنكوبين بالهجرة.. وكيفية تزوير اوراق ومستندات الدور والاملاك.. وبما يضاعف من نكبة المنكوب وايذاء المواطن الغافل بشراء ملك بأوراق مزورة لقد اضطر بعض الدلالين المستورين للتشبث بمختلف الوسائل لممارسة عملهم المشروع.. ولجئوا إلى نقابة العمال يستحصلون موافقتها.. غير أن الحل لدى غرفة التجارة وفي أمانة بغداد وفي اخذ مصالح الناس مأخذ جد. حاتم حسن
سطور أخيرة :مكاتب دلالين.. أوكار للجريمة

نشر في: 22 مارس, 2011: 09:30 م







