ميونيخ / فيصل صالحعندما نطالب بقوة أن يكون صاحب الكفاءة وفي جميع الميادين المختلفة ومنها الميدان الرياضي هو المسؤول الأول في كل عمل الهدف منه تبييض وجه الرياضة العراقية هذا الوجه الذي يحاول المتحولون والمنافقون والطارئون أن يبقوه أسودا كالحا والأكثر من ذلك يحاول هؤلاء وضع الكثير من العوائق أمام عمل وقدرة هذه الكفاءات على تحقيق الإنجاز وقيادة العملية الرياضية بطريقة يصعب على المتخلفين علميا مثلهم والمزورين ثقافيا والباحثين عن لقمة رخيصة ليست لها علاقة باحترام الذات وكرامة الإنسان! أصبحت مباراة
(العملاقين) الصقور والنوارس (مسرحا) للفوضى بسبب غياب التنظيم الذي يحتاج نجاحه لأصحاب الكفاءة والخبرة في تنظيم مثل هذه المباريات الكبيرة والأكثر من ذلك ضربت (الفوضى) أطنابها في المقاعد (المخصصة) لجلوس الصحفيين الرياضيين ولاسيما بعد أن سمح البعض من (الحبايب) والأقارب لنفسه أن (يغتصب) حق الصحفيين الرياضيين ليس في (لقمة) عيشهم فقط ، بل حتى في المكان المخصص لتأدية واجبهم الإعلامي والمهني. أعتقد هذا البعض الذي تجاوز على حقوق الصحفيين الرياضيين في ملعب شغلته الفوضى أن هؤلاء الصحفيين لا قيمة لهم في قائمة المحسوبين على (عائلة) هذا المسؤول او على قائمة (المنتفعين) من الفساد المالي والإداري. ولذلك سمح هذا البعض لنفسه ألا يكون للصحفيين الرياضيين مكان خاص يجلسون فيه ويؤدون واجباهم الإعلامي منه و(هجّجهم) بطريقة أكدت على أن هذا البعض لا يتحلى بذرة واحدة من الأخلاق لأنه أساساً لا يعرف معنى هذا الكلمة. والأكثر من ذلك نسي هذا البعض أن الصحفي الرياضي جاء لملعب (الصخب) لتأدية واجبه ووجوده في المكان المخصص هو حق من حقوقه ، بل هو يعد اقل الحقوق التي يجب ان يحصل عليها في هذا الملعب وكذلك نسي هذا البعض بأن الصحفي الرياضي هو (اشرف) مكانة وقيمة من الكثير ممن حضروا تلك المباراة ليس لمتابعة أحداثها التي لا يعرف قيمتها إلاّ مدربوها ولاعبوها وحكامها وجمهورها وقبل هؤلاء جميعا يعرفها الصحفيون الرياضيون لأنهم جزء أصيل من (منظومة) كرة القدم والرياضة العراقية ولولا جهودهم ومتابعتهم لتوثيق الحدث الرياضي لما أصبح لدينا هذا الأرشيف الذي يتعلق بجميع مفاصل الرياضة العراقية! ان الفوضى التي عمّت الملعب بسبب سوء التنظيم أضاعت على الصحفيين تلك الفرصة الإعلامية في يوم أكد على أن غياب وتجاهل الكفاءات (التنظيمية) عن مسرح ملعب (الشعب) قلب جميع الموازين والأسس التنظيمية للمباريات التي لا تقام فقط في كبرى الدول حضارة وتقدماً ، بل حتى في تلك الدول التي نشاطرها في الفساد الإداري والمالي وسرقة قوت الشعب (الغلبان) وغياب الخدمات وقمع الحريات وترهيب المتظاهرين .. وإيقاف زحف الجماهير بوضع الخراسانات الكونكريتية حتى على الجسور ، بل حتى على ذلك الجسر الذي غنى له ناظم الغزالي : على جسر المسيّب سيبوني....! وبالرغم من ذلك أقول: (ربّ ضارة نافعة) لأننا مقبلون على تنظيم اكبر تظاهرة لكرة الخليج العربي، وفضحت فوضى ملعب الشعب من جديد انه أكل الدهر عليه وشرب ويؤكد وجوده على تخلف (البنى التحتية) العراقية في جميع الميادين ومنها ميدان الرياضة وملاعب كرة القدم! فوضى ملعب الشعب التي يجب ان نتعلم منها درسا ربما نبهت القائمين على عملية استضافة هذه البطولة الكبيرة التي تحتاج أولا لمئات إذا لم اقل آلاف المتطوعين الذين يمتلكون القدرة للعب دور رئيسي وايجابي في نجاح هذه البطولة ومثل هؤلاء المتطوعين نجدهم متواجدين في اغلب دورات الخليج العربي التي جرت في تلك المنطقة .اعتقد أن فتح الأبواب أمام المتطوعين للعمل على تنظيم دورة الخليج العربي سيلعب دورا في حصول هؤلاء على ما يسدون به رمقهم وأطفالهم وسيكون وسيلة للقضاء على جزء من (البطالة) التي يرزح تحتها آلاف البصريين! إضافة إلى المتطوعين نبهتنا (فوضى) ملعب الشعب إلى أنه يجب على القائمين على تنظيم خليجي 21 اختيار لجان متخصصة في المراكز الإعلامية واستقبال ومرافقة وفود المنتخبات العربية الخليجية وفي مهمة توفير الملاعب التدريبية للمنتخبات و إقامة الحفلات الترفيهية لهذه الوفود وكذلك لجان متخصصة في جميع الميادين التي تحتاجها عملية نجاح أول بطولة عربية على هذا المستوى والتي تقام في العراق بعد مرور أكثر من ثلاثين عاماً على تنظيم العراق لدورة الخليج على الملعب نفسه الذي شهد الفوضى التي عمّت مباراة الجوية والزوراء!
فوضى الشعب وغياب الكفاءات واغتصاب مقاعد الصحفيين

نشر في: 23 مارس, 2011: 07:33 م









