TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > كتابة على الحيطان :النواب الحاضرون الغائبون !

كتابة على الحيطان :النواب الحاضرون الغائبون !

نشر في: 25 مارس, 2011: 09:19 م

عامر القيسي اقل عدد من النواب غاب عن جلسات البرلمان حتى اليوم 80 نائبا أي بنسبة 24،5% من مجموع السادة النواب البالغ عددهم في هذه الدورة 325 نائباً، فيما ارتفع رصيد جلسات عدم اكتمال النصاب إلى أرقام مقلقة، وعدم اكتمال النصاب يعني أن يغيب 50% زائدا واحد من النواب، وحين ناقش المجلس قضية الاحتجاجات الشعبية التي اجتاحت محافظات العراق ،
انفض أكثر من نصف النواب عن القسم الثاني من الجلسة ما دفع رئيس المجلس ، أسامة النجيفي ، إلى انتقاد واقع الحال  . إذن لدينا ربع غياب تقليدي ومقبول من المجلس ، ونصف زائدا واحد بحسب مقتضيات التجاذبات السياسية و المحاصصاتية ولي الأذرع وبقية الغيابات بين بين ، ولعل بعض أهم أسبابها السفر المتواصل والمستمر للسادة النواب لمناقشة قضايا العراقيين عند الأشقاء والأصدقاء !! الجلسات التي ينبغي أن نحتفل بتكاملها هي الجلسات التي حضرها 256 نائبا وهي معدودة ، وكما يقال على عدد أصابع اليد الواحدة . وبحسب بعض الخبثاء فان كافتريا البرلمان أوفر حظا من قبة البرلمان في استضافة النواب ، بل ان بعض الجلسات لم تكن مكتملة النصاب داخل القاعة فيما هي مكتملة وأكثر بكثير في استراحة الكافتريا !! وبحسب الوقائع فان نوابنا الكرام لم يناقشوا ويقروا سوى قانونين اثنين هما " الموازنة ونواب رئيس الجمهورية " وهما كما يبدو من اهتمامات النخبة ونظرية المحاصصة ، باستثناء قانون  الموازنة الذي يعتقد المواطن بأنه ،ربما، سيجني منه بعض الفائدة ! وتقول إحصاءات  إن أمام المجلس 79 مشروع قرار  لم يقدم للقراءة حتى الآن في حين هناك 68 مشروعا  قرأ قراءة أولى و23 مشروعا قرأ  قراءة ثانية . ، وهذا يعني عمليا أن البرلمان ، الذي قضى نصف وقته في الجلسة المفتوحة ويتسلم السادة النواب فيها رواتبهم مكافأة على لا عملهم الذي اشبع المواطن قهرا وضيما وندما ! ، لم ينتج لنا غير قانونين الأول للتراضي والثاني لتمشية الأمور . والمرّة الوحيدة الحقيقية والجادة التي أراد مجلس النواب أن يقوم بدوره الرقابي على الحكومة ، استضاف فيها رئيس الوزراء السيد المالكي ، لم يستطع هذا المجلس الموقر ان يخرج لنا بنتيجة ، ولم نعرف ماذا جرى وماذا قيل للمالكي وبماذا أجابهم ، سوى، أن السادة النواب طلبوا أن تقدم الحكومة اعتذارا عن الاعتداءات التي وقعت على المتظاهرين وإطلاق الرصاص الحي عليهم واعتقال صحفيين وتعذيبهم ، فكان جواب رئيس الوزراء " ومن يعتذر للشرطة"!!يقول بعض "المندسين" إن التعليق غير المعلن  لعقوبة النصف مليون دينار عن يوم غياب ، لان أحدا في مدرسة الديمقراطية العراقية  لا يستطيع ضمان انتظام دوامه والتزامه بالقسم الذي أداه أمام الله والناس ونفسه ! وبما أن الجميع في الهوى سواسية ، فان تعليق العقوبة أفضل طريقة لضمان الشفافية والعدالة ، خصوصا وان احد النواب الكرام شكا بألم وحسرة في جلسة خاصة  من قلة رواتب النواب وضعف التخصيصات والامتيازات مقارنة بالسادة الوزراء ووكلائهم  ، الذين لا يغمض لهم جفن في خدمة المواطنين ، وبعضهم من نوّاب الشعب عافاكم الله  ! ونحن بدورنا نضم صوتنا لصوت السيد النائب  ،لان الاهانة الحقيقية للعملية السياسية في البلاد هي ان نوصل الأمر بعضو برلمان منتخب من الشعب كي يشكو من العازة والمعتازة فينشغل عن همومنا بهموم البحث عن بطاقته التموينية!!

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram