إياد الصالحيفي الوقت الذي يفترض ان تسمو مصلحة المنتخب الاولمبي لكرة القدم ومهمته الصعبة في تصفيات اولمبياد لندن 2012 فوق جميع الاعتبارات الأخرى بتعدد توصيفاتها وارتباطاتها والأضرار المرجح وقوعها ، فخسارة الوطن لا تعوض مهما كانت المبررات التي سعى البعض من خلالها لتهوين آلام الجماهير في أكثر من بطولة فشل اتحاد اللعبة في تهيئة منتخباتنا لها إداريا وفنياً.
نعم تتلاعب هذه الأيام العلاقات والمحسوبيات والضغوطات للتأثير على اتحاد الكرة في موضوعة تسمية المدرب المؤهل لتدريب المنتخب الاولمبي الجديد قبل اجتماعه الحاسم بعد غد الثلاثاء لإعلان قراره لوسائل الإعلام بغية التهيؤ منذ الآن للدخول في برنامج تحضيري مثالي يرفع من جاهزية العناصر المنتقاة للتصفيات بالشكل الذي يرضي طموحات الجميع .لا يستطيع أحد إملاء شروط او تقديم نفسه على انه المدرب الأفضل بين نخبة من المدربين الوطنيين ممن تترقب الكرة العراقية نجاحهم في التصفيات هذه المرة بعد كبوة بكين 2008 ، إلا ان واقع الحال بموجب ما يقتضيه استحقاق المنتخب أثبت انه بحاجة الى مدرب كبير ذي باع طويل يمكنه إنقاذ اللاعبين من أي مأزق ربما يواجهونه أثناء التصفيات التي لم يبق على انطلاقها سوى شهرين بكل إرهاصات هذه الفترة وضيق أجندة التحضير التي من المؤمل المباشرة بها مطلع نيسان المقبل .لقد برزت في الآونة الأخيرة صراعات محتدمة بين المدربين المرشحين للمهمة الأولمبية ، وساعد على اشتعال التكهنات بينهم عدد من الصحف والقنوات الفضائية التي استندت الى تصريحات شخصية من أعضاء الاتحاد لم تتبين صحتها أو تأخذ صفة القرار الرسمي ! وعلى هذا الأساس عزف البعض على نغمة تولي ناظم شاكر المسؤولية بعد ان تعهد عضو بارز في الاتحاد بتعويضه ما فقده من فرصة ثمينة في الإشراف على تدريب المنتخب الوطني في بطولة كأس أمم آسيا التي ضيفتها العاصمة القطرية الدوحة في شهر كانون الثاني الماضي .وكذلك بروز اسم المدرب أكرم احمد سلمان مدرب المنتخب الوطني سابقاً في قائمة المرشحين عقب عودته من الأردن لخدمة الوطن في الدوري المحلي بمعية نادي دهوك، ومعروف عن سلمان تجاربه الناجحة في أكثر من محفل دولي حقق فيه للعراق مكاسب رائعة منذ عقد الثمانينيات حتى الآن ، ولعلكم تتذكرون حسمه موقعة كلكتا بفوز تاريخي على قطر أنقذ الكرة العراقية من مقصلة الاستبعاد ومضت باقتدار نحو نهائي مونديال مكسيكو 1986 .ليس غريباً على سلمان إدارة المنتخب الاولمبي الذي بات بحاجة فعلاً الى أسلوبه الصارم في تحييد اللاعبين الشباب عن سلوك ممارسات خاطئة سواء كانت فنية أم في علاقتهم خارج المستطيل الأخضر مع الإعلام والجمهور ، وهي احد اهم السلبيات المؤثرة على بعض المدربين ممن يتناسون دورهم التربوي ويتركون الثغرات الصغيرة في صفوف المنتخب تكبر رويداً رويداً ولن يستطيع احد السيطرة على انعكاساتها في الأوقات الحرجة التي تستلزم تكاتف جميع اللاعبين لعبور المحنة.حقا إن مسؤولية المنتخب الاولمبي لا تقتصر على انتزاع بطاقة التأهل الى نهائيات أولمبياد لندن وسط مقارعة شرسة لأبرز المنتخبات الآسيوية فحسب ، بل لدفع عناصر جديدة تزاحم لاعبي المنتخب الأول في اقرب فرصة يدافعون فيها عن شعار الوطن لاسيما ان تصفيات نهائيات كأس العالم البرازيل 2014 ستكون دافعاً للشباب كي ينالوا ثقة المدرب الألماني سيدكا إذا ما ظهروا مع الاولمبي بصورة مشجعة لتحقيق الأمنية الأغلى في حياتهم .ثمة أمر جدير بالإشارة اليه ان المنتخبات الوطنية يجب ان تكون في منأى عن أي منافع شخصية تهب المنتخب لسين من المدربين لضمان صوته في الانتخابات المقبلة المؤمل إقامتها مطلع حزيران المقبل إذا ما اتفقت جميع الأطراف على انهاء مسلسل التمديد الدولي بسرعة ، فضلا عن مراجعة مواقف بعض المدربين ودورهم السلبي في تأجيج المشكلات وتصاعد نيران التوتر بين لاعبي المنتخب الأول وإطلالتهم المستمرة عبر شاشات التلفزة لمهاجمة هذا المدرب أو ذاك والنيل من كفاءتهم ، بل لا يتورعون حتى من مسك (هراوة) التهديد للضغط على اعضاء اتحاد الكرة يكشف المستور او ستر الفضيحة إذا ما نالوا مرادهم !وها نحن هنا شهود عيان منذ سقوط النظام عام 2003 حتى يومنا هذا أطلقت العديد من التصريحات " الثورية " لقلب الكرسي على رئيس الاتحاد حسين سعيد وإشعاله بأوراق الفساد المالي والاداري زعم معارضوه انها بحوزتهم وإذا بالمسألة لا تعدو سوى بالونات إعلامية فارغة كسب منها البعض الصفقة في غير مهمة سابقة وبقي الوطن يتحسر على ماضية الجميل شاكيا همه للأوفياء وناكري الذات وما أكثرهم الذين احترموا تأريخهم وأنفوا عن المغامرة بلعبة المصالح القذرة !rnEy_salhi@yahoo.com
مصارحة حرة: صفقة الأولمبي!

نشر في: 26 مارس, 2011: 07:48 م







