TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > نبض الصراحة: لجنة التنسيق .. مشكلة وليست حلا!

نبض الصراحة: لجنة التنسيق .. مشكلة وليست حلا!

نشر في: 27 مارس, 2011: 07:58 م

يوسف فعلانتقلت عدوى كثرة تشكيل اللجان من الساسة الى أهل الرياضة بشكل لا يصدق وكأن تشكيلها يعد العصا السحرية لتقديم الحلول الناجعة للأزمات الرياضية الموجودة حاليا.ويعول المسؤولون الرياضيون على تشكيل اللجان بأحلام وردية لكسر القيود المحلية وانتزاع الألقاب الدولية، وآخر تلك اللجان المشكلة التي أثارت الشارع الرياضي لجنة تنسيق العمل الرياضي بين وزارة الشباب والرياضة واللجنة الاولمبية الوطنية التي تضم ست شخصيات رياضية من المؤسستين تكون غايتها الارتقاء بواقع الرياضة نحو الأفضل وتجاوز السلبيات السابقة، وتلك عناوين مهمة لمشاكل لا يمكن ان تحجب بغربال!
وقد أثبت تشكيل تلك اللجنة  صدق الأقاويل التي كانت تؤكد ان الاختلافات بين الوزارة والاولمبية عميقة ولا يمكن ردم الهوة بينهما الا عن طريق تشكيل لجنة التنسيق، وأكدت أيضا بما لا يقبل الشك ان الفترة السابقة لم يكن هناك أي تنسيق بين الطرفين ،والسنوات الماضية التي مرت من عمر الرياضة كانت هباء منثورا  وكل منهم يغني على ليلاه بعيداً عن صيغ التفاهم والتعاون المشترك بينهما التي كانت يجب ان تسود الوسط الرياضي لأنهما جناحا الرياضة ومصدر التشريع الأول لاسيما ان المشاكل الرياضية لا تعد ولا تحصى وحلولها معدومة .وقد عانى الرياضيون الكثير وضحوا بالغالي والنفيس لأجل الاستمرار بالتمارين وخوض المباريات الدولية تحت ظروف قاهرة بينما الوزارة والاولمبية لا تنسقان العمل لتوفير سبل نجاح المنتخبات الوطنية إلا بعد تشكيل لجنة تحتاج الى اجتماعات مطولة للمطالبة بحقوق الرياضيين والدفاع عنها، حيث لم تبادر وزارة الشباب والرياضة او اللجنة الاولمبية الى التصدي لها وتحقيق تطلعات الرياضيين بشكل علمي يتماشى مع الواقع الاقتصادي للبلاد الذي يجب ان يكون فيه أبطالنا في صورة مشذبة من حالات القحط المادي الذي يمرون بهم اثناء المشاركات الخارجية . وستواجه اللجنة مشكلة من الصعب الخروج منها بسهولة  تتعلق من يكون في قمة الهرم الإداري وصاحب القرار النهائي في حالة اختلاف وجهات النظر بين الطرفين، حيث يشهد الجميع ان المشكلة الأكبر التي أثرت على الارتقاء بواقع الرياضة عدم تحديد السلطة الأولى لقيادتها بسبب تضارب المواقف والرؤى بين الوزارة والاولمبية وتشكيل اللجنة في الوضع الحالي قد يكون مشكلة وليس حلا لاسيما ان لجنة التنسيق ستأخذ على عاتقها إقامة البرتوكولات الرياضية مع مختلف دول العالم ، وهذه الفقرة تحتاج الى دراسة موضوعية لجميع مفاصل الرياضة وتحديد الأولويات والأهداف المراد تحقيقها وفق جداول زمنية للمساهمة بتطوير قدرات المدربين واللاعبين ، وهذا سيدخل اللجنة في صراع مرير مع الاتحادات المركزية التي لا تحتاج الى تشكيل لجنة تثقل كاهل الرياضة بإصدار حزمة من القرارات التي قد لا تطبق لأمور شتى  وانما تمنح الحرية الكاملة بالتعاقد  بين الوزارة والاولمبية والاتحادات المركزية مع دول العالم من دون العودة الى لجنة التنسيق.وفق تلك المعطيات لابد من تقليل الحلقات الروتينية في الرياضة وان تكون مساحة العمل فيها واسعة من دون تكبيل اقدام العاملين بسلاسل جديدة تفيد اصحاب القرار وتضر بالمصالح الرياضية وان تكون الرؤية واضحة من دون ضبابية ،اما ان نزيد التعقيد بحلقة جديدة بين الوزارة والاولمبية فان مصير الرياضة سيكون في خطر وستعود بنا الايام الى القرارات المركزية التي لا تتلاءم مع متطلبات المرحلة الحالية الهادفة الى نشر حرية التعامل وتبادل الآراء بين جميع الإطراف.rnYosffial@yahoo.com

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram