علــــي حســين ابتداءً من غدٍ سأقوم بتنظيم حملة وطنية أدعو فيها العراقيين جميعا لان يرفعوا أيديهم بالشكر للنعمة التي يعيشون فيها خلال هذه السنوات السعيدة ، وسألزم الناس برفع أيديهم بالدعاء إلى الله تعالى أن يديم علينا هذه النعمة من الزوال ، وسأطلق دعوة لان تكثف القنوات الفضائية برامجها من أجل السعي لتوجيه مسار التظاهرات باتجاه رفع شعارات الشكر على النعم التي لا تحصى ، وان يكون شعار تظاهرات الجمعة القادمة " الشعب يريد حكومة شلاتيغ
" بدلا من " الشعب يريد الإصلاح والخدمات " . وأضيف إلى هذه الدعوة اقتراحا بمشروع قانون يتقدم به أحد السادة النواب لإلزام كل مواطن بأن يرفع يديه آناء الليل وأطراف النهار بالدعاء للحكومة ومجلس النواب بطول العمر ، وان يتضمن القانون عقوبات بحق المارقين والناكرين للنعم بان يطردوا من الجنة الممتدة من الزبير حتى أطراف كركوك. فقد تيقنت مؤخرا أننا شعب ناكر للجميل ، فنحن البلد الأكثر استقرار في المنطقة ومع هذا يحاول " ثلة " من المأزومين الحديث عن اغتيالات بكاتم الصوت ، وتفجيرات بعبوات لاصقة ، بل أن البعض يحاول أن يصور للعالم أننا بلد لا يمر يوم فيه دون أن ترتكب جريمة إرهابية بحق عدد من المواطنين.لماذا أيها السادة لا نشكر الحكومة ومجلس النواب على نعم كثيرة لعل أبرزها أن لدينا سياسيين البعض منهم يمزج الكوميديا بالسياسة ، وآخرين حفروا أسماءهم بحروف من نور في سجل الخدمات والتعليم والصحة والعدل ، بحيث لم تعد هناك أسرة عراقية إلا وأغرقها طوفان الخدمات والتطور الذي يحاصرها من كل مكان ، وجميل أن تتزامن هذه الدعوة الوطنية مع ما حملته الأخبار السارة التي نشرتها الصحف متضمنة دعوة السيد اسكندر وتوت نائب رئيس لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب بان " يمتلك العراق أنظمة للدفاع الجوي وان نسعى لامتلاك شبكة رادارات تمكننا من كشف الطائرات المعادية من جميع الجهات" .والجميل أن يأتي هذا التصريح في الوقت الذي ترفض فيه الكتل السياسية الاتفاق على تسمية وزراء أمنيين ، وفي وقت يقف فيه سياسيون بوجه مشاريع الاستثمار ، وفي وقت يساوم فيه الجميع من اجل جيوبهم الخاصة ضاربين بعرض الحائط كل مطالب الناس ، دعوة السيد وتوت تثبت بالدليل القاطع أن هناك جوانب مضحكة كثيرة في حياتنا ، بل وكوميدية ، فلو أن مسكينا قرأ هذه التصريحات فسوف يتصور أن حكومتنا ستترك مطاردة ناشطي التظاهرات و ستعلن الحرب على دول الجوار كافة التي تجرأت واستغلت انشغال الحكومة ومجلس النواب بمناقشة المنافع الاجتماعية للمسؤولين ، فأخذت تقضم بأراضي العراق كما تشاء، ويحتاج المرء ليكون ساذجا تماما وربما غبيا لأقصى درجة ليصدق " الاسطوانة المشروخة " التي يرددها البعض عن الأمن وحماية الحدود وتدخل دول الجوار ، فالناس تدرك جيدا أن بعض السياسيين ساهموا ويساهمون في تقديم العراق على طبق من فضة إلى دول العالم كافة ، ويدركون أن كثيرا من السياسيين لهم قدم في العراق وأخرى في إحدى دول الجوار، وان البعض من الأحزاب السياسية ساهمت في اختراق الأمن الوطني للعراق .المضحك أيضا أن تصدر هذه التصريحات من سياسيين ينتمون لأحزاب لم تترك باباً من أبواب دول الجوار الا وطرقته للتدخل في شؤون العراق الداخلية .التصريحات الأخيرة للسيد اسكندر وتوت ذكرتني بحادثة شهيرة له عندما كان محافظا لبابل عام 2006 ، حين زار معمل " الحقن الطبية " وأراد الاستماع إلى المشاكل التي يعاني منها المصنع الذي كان متوقفا آنذاك ، فشرح لم مدير المعمل ما تعرض له المصنع نتيجة القصف الأمريكي والنهب والتخريب لمعظم أجهزته وقال له المدير ، إن هذا المعمل كان الأبرز في الشرق الأوسط في إنتاج الحقن الطبية ..فالتفت السيد المحافظ إلى سكرتيره وطلب منه تدوين هذه المشاكل ثم استدار للمدير وسأله ، مسألة الحقن سنحلها إن شاء الله .. الان حدثني عن " السرنجات " فيا سيدي ، القضية ليست في مطامع دول الجوار وإنما في الذين مازالوا يصرون على اعتبار العراق "سرنجة" تابعة لإحدى مستشفيات دول الجوار .
العمود الثامن :الذين احتلوا العراق !!

نشر في: 27 مارس, 2011: 11:06 م







