TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > كلام آخر: شخابيط على ورق أخضر

كلام آخر: شخابيط على ورق أخضر

نشر في: 28 مارس, 2011: 07:35 م

  يوسف المحمداويتبقى مسؤولية الحاكم أزلية البقاء والوجود والتحكم سواء فشل او نجح في إدارة سلطته ،لذا تجده تحت طائلة الهجاء او المدح بما يجنيه من نتاج جهده وشقاه كراع لرعيته ، اليوم  ونحن نجد أنفسنا أمام زحمة من المواجع والويلات التي تنخر بجسد الدولة،"الفساد بشقيه الإداري والمالي،غياب الخدمات،البطالة،ضياع الحقوق،اندثار العدل،انتشار الجهل، ضياع حقوق المجني عليه لمصلحة الجاني"،ملامح مدينة اقل ما يقال عنها المدينة السافلة،اذا ما قارنا بعض أدرانها بمزايا المدينة الفاضلة.
السؤال الذي لا تتحمله طاولة الولاة في يومنا هذا من المسؤول؟ على الرغم من تصديهم للمسؤولية برغبة وطنية خالصة!،سؤال لا يمثل شيئا قبالة شقيقه من أين لك هذا؟،والذي تنازلت ألسنتنا عن طرقه حياءً من تحرج اللصوص!،وخشية على ضياع هيبة "النصوص الشاردة في الفقرة(ب) من فافون الأفول الجزائية على مقياس "مولانا" لخام اللفط العالمي!"،ولا ألوم من يلومني على ما قلت لكونه يعد هذيانا واستخفافا وتلاعبا باللغة من أجل مزاح آني تماديت فيه !،ولكنني مؤمن تماما بأن ما أجلسني على كرسي الملامة هو عملي بما قالته العرب (عقوبة العقلاء التلويح،وعقوبة الجهال التصريح)!،في زمن وجدت فيه الفساد قاعدة والنزاهة من الشواذ،فلا ضير ان يسامحني من يراني احلق خارج السرب بلغة مبهمة وبألحان تشق آذان المألوف.ويبقى السؤال على الرغم من بساطته وسذاجته مقلقا للولاة وشاغلا للرعية!.من المسؤول، أعضاء حكومة الشراكة الوطنية، أم قائدهم وربان السفينة كما  يقولون؟ هذا الرجل الذي وجدناه مع اول صيحة للحق في ميادين المدن المنكوبة،ترجم تنصله عن المسؤولية قولا وعملا،حين طالب وبمخالفة دستورية من بعض المحافظين ان يكونوا أول قرابين الأزمة.وبالفعل كان بعضهم من المحافظين على مال عفوا ماء الوجه،وقاموا بمأثرة لم يشهدها التاريخ الإداري في العراق،بعد ان قدموا استقالاتهم لتفقد الأمة العراقية جهود "شلتاغها وزركانها وطرفها"!،واكتفوا بنعمة التقاعد على خلاف الكثيرين،الذين استوطنوا جنة البقاء ولو كان على خلاف أسيادهم في نعمة الوصول،بل ذهبوا الى ابعد من ذلك حين حملوا السلطة التشريعية وزر ما حصل،بعد ان طالبت  بإجراء انتخابات جديدة لمجالس المحافظات،وتصدر قائمة التصدي للمقترح البرلماني مجلس محافظة بغداد،الذي قام بدعوة بقية مجالس المحافظات على وليمة عمل كلفتها من(جلدي وجلدك)،لا لمناقشة مطالب المتظاهرين،وانما لتوحيد جهدهم وجهودهم ضد جميع الأصوات سواء كانت تشريعية او تنفيذية التي تجرأت على مطالبة المفوضية العليا للانتخابات قانونا جاهزا وسريعا لإجراء الانتخابات المحلية.اثر تلك التداعيات قرر رئيس برلماننا الموقر السيد اسامة النجيفي سحب تصريحاته بذلك الشأن،خاصة وان شقيقه محافظ الموصل سيشمله التغيير وبالتالي ستتأزم الأوضاع في البلد عفوا في العائلة!،لتذهب مطالبته كما ذهب سؤاله وتحقيقه عن ال40مليار دولار الضائعة من  موازنة الدولة ،ولعل سكوته جاء بعد اكتشافه بأن المبلغ سقط من جيب الوزير في التاكسي!،او سهوا من سجل الحسابات الختامية الغائبة عن موازنات البلد منذ التغيير الى يومنا هذا!، او بعد التداول والتناقش مع مجموعة"هذا من فضل ربي" الإنسانية!، تبين ان المسألة كانت مزحة من ضمن برنامج الكاميرا الخفية الذي سيقدمه تلفزيون البرلمان المزمع افتتاحه قريبا!. كل الاحتمالات واردة لكن الخبر اليقين عند السيد النجيفي والمواطن بانتظار ما سيقوله.و سواء أتت ال40مليار دولار عفوا ال100يوم بثمارها او لم تأت يبقى السؤال الأزلي كنكباتنا من المسؤول؟ المالكي ام الحكومة ام البرلمان!!!؟،وفي ظل إلقاء التهم بين السلطات الجاثمة عفوا القائمة على قيادة البلد،يقول احد المفكرين الذي رفض ذكر اسمه: اختصم رجلان إلى احد القضاة لكنه لم يحسن القضاء بينهما فقام بضرب الاثنين قائلا: الحمد لله الذي لم يضيع عني الظالم!.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram