TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > مغتصبو النساء ومغتصبو الشعوب

مغتصبو النساء ومغتصبو الشعوب

نشر في: 29 مارس, 2011: 10:37 م

قيس قاسم العجرشمحام من درنة الليبية عقد قرانه علناً و(متشرفاً)على من أسماها بنت 17فبراير المحامية إيمان العبيدي،البنت التي اغتصبها مرتزقة القذافي من كتيبة الوحش خميس عندما علموا أنها من بنغازي ثم فضحتهم في مؤتمر كان يعده أحد أبواق معمر الذي لن يعمر طويلاً بعد الآن.لن يعمّر طويلاً بعد ما فعلته إيمان من فضح النظام أمام عدسات التلفزة، التي يخشاها القذافي كخشيته من "توماهوك" ولن يعمر قطعاً بعد ما فعله مجرموه بها.
أعوان السلطة هنا قد تقتبس الوحوش بعضاً مما يمكن أن يفعلوه، الشياطين نفسها كانت لتحتار في أي جانب قد تقف إزاء القضية الأساس قبل حادثة اغتصاب إيمان وهي أن يجلب السلطان المصيبة مرتزقة كي يستمر هو وإياهم باغتصاب شعب وبلد بأكمله.عقد القران كان بفرحة وطنية ليبية بمعنى الوصف وبمعنى مدى التصميم على طعن السلطة، الزواج المشرف كان بمثابة غسل واقعي من جانب الشباب الثائر لمرحلة بأكملها.إيمان العبيدي،سواء في أسرها أو بعد الإفراج عنها ستعرّي القذافي عبر غيبتها القسرية وعبر هجمتها (الإستشهادية) أمام الإعلاميين التي قل نظيرها ليكتشف العالم مزيداً من الزيف وهي تعلم ما سيحل بها إن أمسكتها السلطة.مع نموذج إيمان،سيكتشف العالم مزيداً من الأسباب التي تدفع إنسانياً شعوباً أخرى أن ترسل أولادها من أجل تحرير مجتمع من براثن فك نتن يغتصب فتاة بذات الوسيلة التي يغتصب بها الأرض والأرواح.. قبح ما بعده قبح وتهافت قل نظيره في عالم الحيوان.لكننا مع كل هذه الدلائل،دائماً سنجد منافحين يدافعون مجاناً عن أعتى أبالسة السلاطين يتقيأون كلامياً ذات الحجج ويستقلبونها مراراً، من مفردات الاستقلال وحمايته ومواجهة الاستعمار وتعرض البلاد للمؤامرة الى نهاية ما يعرفه كل عربي وأصبحنا نحفظه عن ظهر قلب.ودائماً سنجد من يتحدث بالقانون والشرعة الدولية التي تحمي استقلال الدول والنظام الدولي وماهودستوري وما هو غير دستوري.دائماً سنجد هؤلاء على قارعة كل طريق إعلامي وعند ناصية المنابر المعروضة لإيجار، لكن فقط شبان اتصفوا بالشجاعة المطلقة من أمثال إيمان العبيدي وزوجها الذي خطبها وهي في السجن هم الذين سيغيرون وجه البؤس المخيم على سحنات الشعوب."إيمان" شرف محض،براءة مكللة بغار الوطنية وطهر يعبق من ريحانة بلد يتشرف بها وتتشرف به.كم تمنيت أن أتملى في وجهها النيير وكم تمنيت أن أنتسب لها وأن تنتسب لي.وأين يمكن للإنسان أن يجد دليلاً على حياة وطن وعذوبته كما سيجده الليبيون في حياة إيمان وتضحيتها.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram