TOP

جريدة المدى > رياضة > اللجنة الاولمبية العراقية.. انجازات مؤجلة إلى إشعار آخر!

اللجنة الاولمبية العراقية.. انجازات مؤجلة إلى إشعار آخر!

نشر في: 6 إبريل, 2011: 06:09 م

كتب/ رعد العراقي في عام 2005 وخلال مشاركة العراق في دورة التضامن الإسلامي الأولى التي أقيمت في المملكة العربية السعودية التقت جريدة الوطن برئيس اللجنة الاولمبية العراقية السابق احمد الحجية الذي تطرق إلى موضوع مهم ألا وهو أن انجازات الرياضة العراقية سوف تعود بقوة عند زوال الهاجس الأمني مستنداً إلى حقائق أهمها الإمكانات المادية الهائلة التي يتمتع بها العراق مع وجود الرغبة والتصميم لدى الرياضي العراقي للعودة إلى منصات التتويج.
وضرب مثلا ما حققته الكرة العراقية في اولمبياد أثينا  2004 وكيف تفاعل الشارع الرياضي معها مما جعل الانفلات الأمني في أدنى مستوى له خلال تلك الفترة مع العلم أن اللجنة الاولمبية العراقية لم تكن تمتلك أي موارد مالية لدرجة انه وصفها تحت الصفر! لكنه لم يخف وجود تأثير سياسي بسيط على موضوع إعادة تشكيل اللجنة الاولمبية تبعا للأوضاع السائدة في حينها.فدفع الرجل فاتورة ذلك الانفلات الأمني واختطف من دون ان يعرف مصيره حتى الآن ولم يتح له تحقيق أمنياته بإعادة الرياضة العراقية إلى واجهة الانجازات وخاصة بعد استتباب الأمن وامتلاء خزائن اللجنة الاولمبية بموارد مالية تعادل (حسب ما معلن) ميزانية دول معينة! عاملان رئيسيان تحققا إلا إن الرياضة العراقية ما زالت تتخبط وتنحدر في قاع  الفشل بكل مشاركاتها الرسمية بينما تتعالى الأصوات ويذرّ الرماد في العيون وينفخ في بالون التفاخر الزائف بنتائج تتحقق في بطولات جانبية لا رقيب ولا حسيب عليها تشارك بها دول بلاعبين ضمن الصف الثاني كاختبار تنشيطي بينما نحن نصرف الأموال ونكثر بالوفود ونسلط الأضواء ونرفع سقف التصريحات ونصور الحدث والانجاز لحدود تظن بها الجماهير إن اتحاداتنا الرياضية خرجت من قمقم التخلف وأمسكت بأسرار التفوق ولم تتبق إلا خطوات بسيطة حتى نزيح أبطال العالم من منصات التتويج العالمية ونتربع عليها بكل جدارة ولسنين طوال! الحقيقة انكشفت مع أول استحقاق فعلي واجهته الرياضة العراقية حينما تسابقت الاتحادات الرياضية بإعلان الانسحاب من المشاركة في دورة الألعاب الآسيوية التي أقيمت في مدينة غوانزهو الصينية تحت ذرائع مختلفة لا يمكن تفسيرها إلا عملية هروب من المستوى الفعلي وخوفا من افتضاح بعض الرياضيين وخاصة ممن يضربون الحديد بهمة وقوة تلك الوصفات السحرية التي ببساطة تسمى الممنوعات! المفاجأة كان الصمت غير المعقول على تصرفات تلك الاتحادات وكأنها هي من تقرر المشاركة من عدمها ، بل أصبحت تتخفى وراء توجيهات صدرت من اللجنة الاولمبية في حينها بخصوص تعهد كل اتحاد بتحقيق نتائج جيدة في دورة الألعاب الآسيوية وإلا سيتحمل المصاريف كافة وبذلك فإنها طوّعت الأعذار وانسلت بهدوء من دون محاسبة لكن لم يتجرأ احد على تفسير معنى المصاريف، هل تشمل ما تم إنفاقه منذ بداية الاستعدادات التي كانت على شكل معسكرات ومشاركة في بطولات  قبل شهور كثيرة أم هي فقط فاتورة المشاركة واللبيب بالإشارة يفهم !هنا تبرز لنا تساؤلات مهمة عدة : ماذا حققت الرياضة العراقية من خطوات باتجاه عملية التطور والحداثة وأين وصلت مشاريع صناعة الأبطال ، وهل إن ماتم إنفاقه من أموال طوال الفترة التي استلمت فيها القيادة الجديدة للجنة الاولمبية قد جرى وفق خطة مدروسة تبتعد عن التبذير غير المبرر وتحقق الهدف وتختزل الزمن، ثم اين بروتوكولات التعاون التي أبرمت مع عدد من الدول والتي ابتهجت فيها وسائل الإعلام من دون أن تدرك إنها جزء من نشاط وزارة الخارجية أساساً، وهل ساهمت في تقديم مشاريع أو نوع من التسهيلات لاحتضان الرياضيين وتهيئتهم فنيا ؟أما السؤال الأهم : ألا تستطيع اللجنة الاولمبية العراقية من تأمين مبالغ مالية من اجل التعاقد مع مدرب أجنبي على مستوى كبير يتولى قيادة المنتخب الاولمبي لكرة القدم وهي اللعبة الوحيدة التي حققت انجازات وحفظت ماء وجه الرياضة العراقية في زمن الصعاب وتفاخرت بها الجماهير طويلا من خلال انجازات أثينا وكأس آسيا 2007  من دون أن تمنح دولاراً واحداً من خزائنها في حينها! إذاً، المشكلة لا تتعلق بالأموال ولا استتباب الأمن ، بل تتعدى إلى أكثر من ذلك إرادة ورغبة في التطوير وحرص على الإنفاق المالي وتخطيط وإدارة تطمح إلى تحقيق الانجاز الفعلي وليس الوهمي واتحادات رياضية تعمل تحت جناح قيادة رياضية لا تعرف للمجاملة عنوانا ولا تسمح لها بالانفراد بالتصرف طالما يتعلق الأمر بسمعة وطن يبحث عن مجد رياضي يسطّره بين الدول ويعيد ألقه من جديد.إن أولى بشائر التغيير والتحرر الفكري في أسلوب قيادة نهضة الرياضة في العراق عندما نشاهد ان اجتماعات الهيئة العامة تحولت الى مسرح للنقاش والتدقيق لكل التقارير التي يتم عرضها بتفاصيلها الدقيقة وتوضع اليد على مكامن الخلل بمنتهى الشفافية ويدون أعضاء الهيئة ملاحظاتهم وان كانت هناك مخالفات تطالب بالتحقيق فيها والتوصل لمكامن الإخفاق كي يجري تعديلها ووضع الحلول لتجاوزها مستقبلا ، أما إذا كانت الاجتماعات روتينية كسابقتها وقراءة التقارير هو نوع من أداء الواجب لا غير عند ذلك يمكن أن نقول إن الرياضة العراقية سوف تبقى تغرق في بحور الفشل حتى وان كانت تنام على خزائن الكؤوس الذهبية والألقاب الغالية في زمن الرياضة الحقيقي.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق منارات

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

عماد محمد يحمّل الأندية مسؤولية الخروج الآسيوي: غياب 9 لاعبين أساسيين قيّد الأولمبي
رياضة

عماد محمد يحمّل الأندية مسؤولية الخروج الآسيوي: غياب 9 لاعبين أساسيين قيّد الأولمبي

رياضة/ المدى حمل مدرب المنتخب الأولمبي العراقي عماد محمد، اليوم الأربعاء، خروج المنتخب من بطولة كأس آسيا تحت 23 عاماً، بعد الخسارة الثالثة على التوالي، إدارات أندية الدوريات الكروية ومدربيها مسؤولية هذه الخسارات. وقال...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram