TOP

جريدة المدى > رياضة > منتخب الناشئين.. أزمة في الإدارة الفنية

منتخب الناشئين.. أزمة في الإدارة الفنية

نشر في: 10 إبريل, 2011: 05:46 م

كوبنهاغن / رعد العراقي أخيرا استطاع المدرب موفق حسين حسم الصراع على تولي مهمة قيادة منتخب الناشئين بعد ان تم تجديد البيعة له للسنة الثانية على التوالي ..وبرغم اننا تصورنا ان هناك منافسة حقيقية له من مدربين آخرين للحصول على شرف قيادة الناشئين لكن يبدو انها لم تكن سوى امان وهواجس لن نشاهدها تحدث للكرة العراقية الآن او في المستقبل القريب! ولأجل أن نقترب كثيرا من غاية ما نرمي اليه بعيدا عن توجيه أي اتهام لشخصية وقدرة الكابتن موفق لأننا نبحث عن مصلحة الكرة العراقية أولاً و نبدأ الحديث بالسؤال ..لماذا موفق حسين هو من يقود منتخب الناشئين في التصفيات الآسيوية المقبلة وليس غيره وهو من منح فرصة في النهائيات السابقة؟
المنطق يقول أما انه لا يوجد لدينا مدربين آخرين وهو شيء غير حقيقي أو أنه حقق نجاحاً كبيراً في مهمته السابقة، وإذا استبعدنا الفرضية الأولى كون الكرة العراقية لديها خزين كبير من المدربين من دون أن ندخل في إمكاناتهم وقدراتهم التدريبية لم يتبق لدينا غير انه استطاع من تحقيق نتائج باهرة ووضع بصمة فنية كبيرة على أداء لاعبينا الصغار وهو ما جعل اتحاد الكرة يضع ثقته الكاملة به لإعادة انجازاته السابقة. اتحاد الكرة حين وصل الى تلك النتيجة لا بد له من تحليل وتحميص مباريات منتخبنا للناشئين منذ مرحلة التصفيات حتى خسارته في الدور الثاني من النهائيات امام المنتخب الياباني وخروجه من البطولة ، فهل حصل ذلك فعلا؟ ان المتتبع لأسباب خروج منتخبنا من نهائيات كأس آسيا السابقة لابد له من الوقوف طويلا أمام الأداء الفني العام الذي كان احد الأسباب الرئيسة لهزيمتنا امام اليابان برغم تواجد لاعبين على مستوى عال ٍ من المهارات الا انها ضاعت وسط فوضى وغرابة الخطة الموضوعة من قبل الملاك التدريبي وكذلك فشل التهيئة النفسية للفريق التي لابد ان تكون في هذه المرحلة بمستوى يدل على قدرة المدرب على التعامل مع اللاعبين الصغار وبدلا من تدارك الموقف مع مرور الوقت لكننا فوجئنا بمحدودية الخيارات الفنية واستمرار الحال على ما عليه وكأن المنتخب كان يلعب من دون قيادة ميدانية وبتلك المباراة انكشفت حقيقية الفكر التدريبي حين كان الخصم على مستوى عال ٍ بينما تراوحت نتائجنا في المرحلة الاولى بالتذبذب بحسابات مستوى المنتخبات الأخرى، وبخلاصة المشاركة فان ما تحقق لم يكن مطلقا هو قمة الطموح ، بل كان انتكاسة وضياعاً لجهد اللاعبين ومستواهم الحقيقي وإلا فانه اعتراف على ان مستوى الكرة العراقية لا يتجاوز عبور الدور الأول! إن من يتابع المواهب العراقية اليانعة يأسف على طريقة  تقديمها في البطولات الآسيوية كونها تستحق اهتماما اكثر وفكرا تدريبيا محترفا يستطيع ان يرتقي بها الى حيث تسيد البطولات الآسيوية ، بل الى أبعد من ذلك بكثير حين ننظر الى دول المنطقة المجاورة سنجد انها استطاعت ان تحقق كاس آسيا للناشئين وتنافست في بطولات العالم بقوة برغم ان هناك فوارق كبيرة بينهم وبين ما تملكه الخزينة الكروية العراقية من صغار باعمارهم وكبار في قدراتهم الفنية الرائعة. لقد حان الوقت الى النظر بشيء من العقلانية الممزوجة بالرحمة لأجيال في طريقها الى تكرار التجارب السابقة بالخروج من دون ان تحقق استحقاقها بالوقوف على منصات التتويج طالما ان القيادة الفنية هي ذاتها لم تتغير ولا يمكن ان تضيف شيئا جديدا بعد ان ظهرت محدودية خياراتها كما اننا لم نسمع بانها تلقت علوما تدريبية جديدة عبر دورات متطورة يمكن ان يبث الامل على انها باتت مصنفة ضمن الملاكات التدريبية المحترفة. نقول: ان الكابتن موفق حسين قدم ما عليه من امكانية وجهد خلال قيادته السابقة لمنتخب الناشئين وربما لن يكون هو ايضا مسؤولا عندما نعلم ان الكفاءات التدريبية اصبحت منذ سنين حبيسة التجربة المحلية من دون ان تمنح الفرصة في الانطلاق نحو التعايش الخارجي واكتساب العلوم الحديثة لكل اسرار كرة القدم وادارتها المتحررة من قيود الروتين الذي اصبح نقطة ضعف مستديمة في جسد كرة القدم العراقية. هذه دعوة الى اتحاد كرة القدم العراقي من اجل تدارك الوقت والسعي الى اعادة دراسة الخيارات من جديد اما بتأمين ملاك تدريبي اجنبي مشهوداً له بالقدرة على التعامل مع فئة الناشئين او بالتمعن جيداً في الكفاءات التدريبية المحلية اصحاب الخبرة الدولية التي حققت انجازات سابقة مع الدفع معها بطواقم مساعدة شابة فقدت الأمل بان تكون موضع اهتمام او منافسة لتولي مسؤولية خارجية. وقفة .. اخطر ما تواجهه الجماهير الكروية انها تتعود على الهزائم بينما هي في بلد يمتلك كل مقومات النجاح الكروي ، وحين يتحقق انتصار هنا او هناك تفرح بعفوية من دون ان يتاح لها الإمساك بعناصر المشكلة الحقيقية فتبقى دوما تدور في فلك الأماني حتى يصبح يوما الفوز على مكاو انجازا تاريخيا!

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق منارات

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

عماد محمد يحمّل الأندية مسؤولية الخروج الآسيوي: غياب 9 لاعبين أساسيين قيّد الأولمبي
رياضة

عماد محمد يحمّل الأندية مسؤولية الخروج الآسيوي: غياب 9 لاعبين أساسيين قيّد الأولمبي

رياضة/ المدى حمل مدرب المنتخب الأولمبي العراقي عماد محمد، اليوم الأربعاء، خروج المنتخب من بطولة كأس آسيا تحت 23 عاماً، بعد الخسارة الثالثة على التوالي، إدارات أندية الدوريات الكروية ومدربيها مسؤولية هذه الخسارات. وقال...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram