كتب / نافع خالدنادرة هي المواهب التي بات يفرزها دورينا ، بل ان محصلة موسم كامل يمتد لشهور عدة قد لا تتجاوز عدد أصابع اليد من اللاعبين الشباب الذين يمكن أن تعقد عليهم آمال الكرة العراقية مستقبلاً والأسباب بحسب المدربين هي صعوبة منح اللاعبين الشباب فرصة اللعب في ظل منافسة شرسة ، أما على اللقب أو لتفادي الهبوط ، ووسط أعواد المشانق التي تنصب للمدربين من قبل إدارات الأندية والجمهور وتتسبب بإقالات بالجملة ، تفقد المدرب تركيزه على دوره في صناعة النجوم والتفكير المستقبلي وتجعله لا يرى أبعد من تحت قدميه.
كذلك فان سوق العقود الملتهب وهرولة اللاعبين نحو مغريات المادة ، في زمن الاحتراف الذي ركن مبدأ الولاء والوفاء على الرف ، أصاب أندية كانت تشتهر بصناعة النجوم بنوع من التكاسل في كشف المواهب ودفعها نحو النجومية ، لأن هذه الأندية وعلى لسان إداراتها وجدت في هذه العملية تجارة خاسرة يدفع ثمنها النادي سنين من الصبر على لاعبين لا يجني ثمار نضجهم الكروي مستقبلاً ، إذ تجد أغلبهم يخلع فانيلة النادي ما أن يشتد عوده ويصبح قادراً على الإبحار وسط أمواج الدوري. وفي ظل هذه المعطيات لابد من علاج لإنقاذ المواهب من خطر الموت الكروي البطيء على مقاعد البدلاء ، وكذلك ضمان حقوق الأندية الصانعة للنجوم بإمكانية الاستفادة من اكتشافاتها مستقبلاً، وأحد الحلول المهمة في هذا الجانب هو تطبيق نظام انتقال اللاعبين بين الأندية حسب نظام ( الإعارة) الذي طرحه ( المدى الرياضي) على أصحاب الشأن في هذا الاستطلاع. الاهتمام بالفئات العمرية البداية كانت عند مدرب الزوراء راضي شنيشل الذي قال: أنه طرح هذا الموضوع على الاتحاد قبل سنتين تقريباً بعدما لمس استحالة فسح المجال أمام اللاعبين الشباب في الأندية الجماهيرية التي دربها وهي الجوية والزوراء والطلبة التي عادة ما يكون مدربها مطالباً بتحقيق الانجاز مما يصعب إتاحة الفرصة للتجريب والاكتشاف. وأضاف شنيشل : ان تطبيق نظام إعارة اللاعب لمدة متفق عليها بين ناديه الأصلي والنادي المنتقل إليه ضمان لدفع الأندية نحو الاهتمام بفرق الفئات العمرية ، لأن النادي الأم سيضمن عودة مواهبه إليه متى ما احتاجها. وتابع: من الايجابيات الأخرى لهذا الموضوع هو منع تنقل اللاعب الشاب بين الكثير من الأندية بحثاً عن فرصة اللعب في سن يكون أحوج فيها للتثقيف والتطوير والتدريب. خيارات المدربين أما مدرب نادي زاخو باسم قاسم فقد ذكر ان هذا النظام من شأنه الارتقاء بمستوى اللاعب فنياً وبالتالي يصب في مصلحة المنتخبات الوطنية، موضحاً ان الأندية ، وخاصة الجماهيرية منها ، ستجد أنه من مصلحتها إعارة لاعبيها الشباب لأندية أخرى تمنحهم فرصة اكتساب خبرة المشاركة ، ليعودوا بعدها إلى ناديهم وهم يمتلكون النضج الكروي الكافي، وهذا الأمر أيضاً سيجعل أمام مدربي المنتخبات الوطنية خيارات متعددة في انتقاء لاعبين ربما لا تسنح لهم فرصة التعبير عن أنفسهم حالياً لتمسك أنديتهم بهم وعدم منحهم حق الانتقال لأندية أخرى، إلا ان قاسم أبدى تخوفه من عدم تطبيق النظام بالشكل الصحيح واستغلاله من قبل بعض اللاعبين "ذوي المستوى الثقافي المحدود" على حد تعبيره، مطالباً الاتحاد بوضع ضوابط واضحة في حال إقرار هذا النظام. قلة فرص الشباب ومادام الحديث قد اتجه نحو المنتخبات الوطنية فقد طرحنا الموضوع أمام مدرب نفط ميسان ومدرب منتخبي الناشئين والشباب سابقاً حسن أحمد الذي أكد أنه يتمنى تطبيق هذا النظام لأنه عانى من مسألة جلوس أغلب لاعبي منتخب الشباب على مقاعد الاحتياط في أنديتهم. وأوضح: عندما قدت منتخب الناشئين كان اللاعبون تحت تصرفي ، ولكن مع منتخب الشباب فقد كنت أدرب اللاعبين ليوم أو يومين في الأسبوع ، فيما يتواجدون في المدة الباقية مع أنديتهم. وتابع أحمد: أغلب اللاعبين أن لم أقل كلهم كانوا جليسي مصطبة البدلاء ، ومدربوهم في الأندية لم يكونوا يعيرونهم الاهتمام التكتيكي الكافي ، باعتبارهم على الهامش وليسوا ضمن التشكيلة الأساسية ، مما تسبب بهبوط مستوياتهم وفقدانهم حماسة خوض المنافسات، مختتماً كلامه بدعوة اتحاد كرة القدم الى تطبيق هذا النظام المعمول به في الدول الأوروبية وحتى العربية من أجل فسح المجال أمام المواهب.rnتفعيل نظام الاعارة مدرب القوة الجوية الدكتور صالح راضي يرى ان الأندية يمكنها تفعيل هذا النظام باتفاقات إدارية فيما بينها، مشدداً على ضرورة أن يكون لفترة الإعارة وقت معلوم ، ويفضّل أن يكون في بداية الموسم ، لأن أية انتقالات بعد انطلاق الدوري تعد مؤشراً سلبياً يدل على سوء الاختيار الذي وقع فيه الملاك التدريبي والادارة في بداية الموسم ومعناه فشل في الإعداد والعملية التدريبية، حسب وجهة نظر راضي. المناخ الاحترافي وجهتنا التالية كانت عند مدرب نادي الصناعة قحطان جثير الذي قال : اننا في العراق لا نطبق نظام الاحتراف الكروي الصحيح ، لذلك فالظروف غير الطبيعية التي تمر بها الكرة العراقية من الناحية الإدارية تجعل المناخ غير ملائم لتطبيق مثل هذا النظام. وضرب جثير مثالاً بناديه الذي يتعاقد مع لاعبين لمدة موسمين ، ولكنه يدفع لهم مستحقات موسم واحد ، ويعود ليتفاوض معهم قبل انطلاق الموسم التالي! ويفضّل جثير أن يتم تطبيق الإعارة باتفاق الناديين فيما بينهم. نظام اقتصادي اللاعب الدولي السابق والمحلل الحالي للدوري المحلي كريم صدام نظر إلى الموضوع من زاوية أخرى ، وتحد
المدربون يرونه مفتاح الاهتمام بالفئات العمرية..والإدارات تعده مريحاً لميزانياتها

نشر في: 12 إبريل, 2011: 05:31 م









