TOP

جريدة المدى > رياضة > ثامر محسن مكتشف النجوم الذهبية .. و(سرقة علمية) أجهضت مشروعه!

ثامر محسن مكتشف النجوم الذهبية .. و(سرقة علمية) أجهضت مشروعه!

نشر في: 18 إبريل, 2011: 05:58 م

(الحلقة السابعة)بقلم / د.عبد القادر زينل الذكريات.....روافد تصب في مسار الحياة...يسقط منها ما قد يؤثر سلبا في المسار ... ويترسب منها في وعاء الذاكرة ما يؤثر إيجاباً في مسارنا الطويل  فيتحقق ما يقوله الشاعر: (ان الذكريات هي معنى العمر في هذه الحياة) ... وفي سياق الذاكرة رجال ساهموا بهذا القدر او ذاك في بناء شخصيتنا وتحديد نهجنا ومستقبلنا .... نرفعهم في بيارق الذاكرة.. وفاءً لهم ولما قدموه،هذا الوفاء هو الرابط الإنساني الذي يبقى يذكرنا بالمقولة (من علمني حرفا ملكني عبدا)
الى هؤلاء جميعا احني رأسي احتراماً والى ذكراهم أقدم لهم كلماتي التي يحكيها القلب والضمير... المرحوم ثامر محسن ... خريج كلية التربية الرياضية عام 1964 كان ترتيبه الأول على دفعته ....لعب كرة القدم منذ صباه في الفرق الشعبية بمنطقة الكرخ وفي الكلية ومنتخب بغداد, وبعد تخرجه بسنوات رشح من قبل وزارة الشباب ببعثة دراسية إلى المانيا للحصول على الدبلوم العالي من معهد – لايبزك -  DHFK في اول دورة تدريبية دولية سوية 1971-1972.كان المرحوم ثامر محسن  من المدربين  المثابرين في السعي  للمشاركة في الدورات التدريبية ومتابعة أهم المستجدات التي تخص كرة القدم  وآفاق تطويرها،  إضافة الى طموحاته المبكرة في تدريب  أحد المنتخبات  الوطنية الكروية .. وفي احد الايام حسبما اتذكر من عام 1971  تلقيت منه اتصالا هاتفيا يرغب فيه  ان نلتقي على عجالة،  وقد التقينا في اليوم التالي.. وتبين أن دورة تدريبية دولية ستقام  في تركيا – مدينة بورصة –  مُبديا حرصه على ضرورة مشاركتنا في تلك الدورة وعدم إضاعة هذه الفرصة  الثمينة، لان المحاضرين فيها  آنذاك اسماء كبيرة في عالم كرة القدم لما يمتلكونه من مقدرة وخبرة كبيرتين على المستوى الدولي وهما الانكليزي -  السير ونتربتوم – الذي حظي في تلك الفترة بتكريم ملكة انكلترا على منحه لقب (سير) لما قدمه لكرة القدم  الانكليزية  من آفاق ستراتيجية ساهمت مساهمة فعالة في عملية النهوض ، إضافة  لكونه محاضرا دوليا  متميزاً، وقد شاركه في تلك الدورة كمحاضر الخبير الكروي الفرنسي السيد - بلوك –. رغم أن الدورة كانت مكثفة  ببرنامجها الصباحي وهو الجانب النظري وفي المسائي حيث الجانب العملي، إلا اننا أستفدنا منها كثيرا ليس على  المستوى الفني وحسب وانما الجانب التنظيمي المتفوق بكادره الخلوق من الذين يمتلكون دراية وخبرة واسعة في ذلك المجال المهم  وقد  لفتوا انتباهنا على ما بذلوه من جهد  وعمل دؤوب، وكانت  تلك الدورة بحق بالنسبة لنا من افضل الدورات لوجود افضل المحاضرين فيها  وأكفأ المنظمين المشرفين عليها.. لقد عززت تلك الدورة  من علاقتي بالمرحوم ثامر محسن أكثر على الرغم  من معرفتنا  السابقة... وللحقيقة اذكر ان المرحوم  كان له حضور متميز في تلك الدورة  لما يمتلكه من امكانية تدريبية عالية وثقة كبيرة في نفسه هذا ما أهله فيما بعد لتدريب منتخبي الشباب والوطني .rnونتر بتوم يحاضر وبلوك يستمع من الأمور المهمة جدا التي  استفدنا منها في دورة (بورصة) الدولية  أضافةً الى الجانبين الفني والتنظيمي، هي الحالة النادرة التي لمسناها في تواضع المحاضرين  ومنها  ما حدث في احد ايام الدورة حيث المحاضرة النظرية للسير ونتربتوم، وفجأةً وبدون توقع مسبق نجد من يطرق الباب مستأذنا بالدخول لرغبته الاستماع الى المحاضرة، وإذا به المحاضر في الدورة نفسها الخبير الكروي الفرنسي – بلوك ،  لقد كانت تلك الظاهرة التربوية المثالية درساً لن ننساه وأثر في حياتنا التدريبية واستفدنا منها كثيراً، لما فيها من دلائل وقيم في تواضع الاساتذة الكبار في التعلم وكأنهم مدربون مبتدئون.إن مفهوم العملية  التدريبية، كما نود ان نتطرق اليها لأهمية  مفهومها هي: أن العملية التدريبية هي عملية تربوية متكاملة، وهذا يعني ان الجانب - الفني - لوحده غير قادر مطلقا على إنجاح العملية التدريبية، ما لم تكتمل الجوانب الاخرى لتحقيق الانجاز الرياضي، ومنها ان يضطلع المدرب بأساليب وانواع النهج التدريبي وكيفية تعامله مع كل اسلوب، بما ينسجم وإمكانية لاعبي فريقه الثقافية والفنية، إضافة الى عدم  إهمال الجانب الإداري لدوره الكبير في نجاح تلك العملية، وللاسف الشديد لازال البعض وإلى الآن يعتقدون أن للجانب الاداري دوراً  محدوداً، ولا تتعدى مسؤولياته عن  بعض الامور الاعتيادية البسيطة  جدا.ولكثرة اهتمامنا  بندرة تلك الحالة  من التواضع،  كنت والمرحوم ثامر وفي اغلب لقائاتنا نتذكرها ونتكلم عنها، لأننا وبصراحة لم نكن قد تعودنا من قبل على هكذا تواضع مثلما تواضع  به الخبير الفرنسي بلوك. وبالمناسبة فقد حرصت بعد عودتنا من تلك الدورة أن اكتب مقالا عن الموضوع  لأهميته الكبيرة، وقد نشر المقال في جريدة الجمهورية عام 1971 تحت عنوان  (ونتر بتوم يحاضر.. وبلوك يستمع

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق منارات

مقالات ذات صلة

عماد محمد يحمّل الأندية مسؤولية الخروج الآسيوي: غياب 9 لاعبين أساسيين قيّد الأولمبي
رياضة

عماد محمد يحمّل الأندية مسؤولية الخروج الآسيوي: غياب 9 لاعبين أساسيين قيّد الأولمبي

رياضة/ المدى حمل مدرب المنتخب الأولمبي العراقي عماد محمد، اليوم الأربعاء، خروج المنتخب من بطولة كأس آسيا تحت 23 عاماً، بعد الخسارة الثالثة على التوالي، إدارات أندية الدوريات الكروية ومدربيها مسؤولية هذه الخسارات. وقال...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram