كتب / رعد العراقيأربع نقاط في غاية الأهمية تبخرت من رصيد نادي أربيل بإرادته عندما خرج متعادلا امام نادي العروبة العُماني وقبلها امام نادي الكرامة السوري ، وذات السيناريو تكرر في اللقاءين سيطرة مطلقة على وسط الملعب لكن من دون فعالية هجومية على مرمى الخصم!
لقد تناسى لاعبو أربيل ان الفوز بأي مباراة لا بد ان يكون عبر تسجيل الاهداف وليس الضغط على الخصم في وسط الملعب وتداور الكرة والشعور بنشوة السيطرة الفارغة! احساس كان لا بد له من صدمة تعيد الفريق الى التوازن ويتخلص من كمين نصبه الخصوم في ان يتركوا استحواذ الكرة لهم ويفرغوا منطقة الوسط من اي فعالية تعيق تحرك لاعبي اربيل لكن من دون السماح لهم بالتقرب من منطقة الجزاء او الحصول على محاولة حقيقية للتسجيل. في البداية تصورنا ان ابناء القلعة الصفراء سيجتازون الاختبار بخبرة اغلب لاعبيه ويعرفون كيف يتصرفون داخل الميدان، لكن الامر كان يبدو عند بعض اللاعبين مسليا حين يجد نفسه وكأنه أكثر مهارة وحنكة فتحول الى الاستعراض الفارغ والمراوغة غير المجدية وهناك من تصور ان بإمكانه ان يتلاعب بكل لاعبي الخصم لوحده حتى يصل إلى المرمى ويسجل هدفا خرافيا على طريقة مارادونا! وبعد ان اتضح ان اللاعبين افتقدوا القدرة على السيطرة على ما راودهم من أوقات غرور تأملنا في ان يتدخل الملاك التدريبي بسرعة ويحاول ان يفرض رؤيته ويشخّص الأخطاء ويفرض أسلوباً جديداً يجبر الخصم على ارتكاب الهفوات وبالتالي فتح الطريق امام المرمى بدلا من انتظار ضربات الحظ الذهبية لكن الأمر ظل على حاله واشك ان الملاك التدريبي انتبه الى ان لاعبيه كانوا ميدانيا يلاعبون انفسهم فقط! إلا ان المؤسف في الأمر ان يخرج الجمهور الذي تحمل الظروف الجوية وخاصة في المباراة الأخيرة أمام نادي العروبة العُماني وهو يتحسر على نتيجة المباراة ويراوده شعور الحزن بعد ان تناسى اللاعبون وجوده وما كان يشكله من دعم كبير لهم، تلاشى مع مرور الوقت من دون ان يشكل دافعا معنويا يحيل الفريق إلى كتلة متماسكة تعرف كيف تحول السيطرة الى ضغط هجومي فعال بدلا من التصرف الفردي والإصرار على ارتكاب الأخطاء الفنية الساذجة؟! إن الهيئة الإدارية لنادي أربيل مطالبة بالوقوف بجدية مع الملاك التدريبي واللاعبين من اجل البحث في أوضاع الفريق التي أصبحت تمثل قلقا فعليا ربما يؤثر على مسيرته في كأس الاتحاد الآسيوي إذا ما علمنا ان هناك مباراتين ستكون خارج أرضه مطالب بها بالعودة بنتائج جيدة تضمن له البقاء في المنافسة على إحدى بطاقات التأهل للدور القادم ، وهنا لابد من الإشارة إلى مسألة مهمة ألا وهي ان قراءة أسباب إخفاقة الفريق يجب ان تخرج عن إطارها الروتيني وتتجاوز حدود التهيئة النفسية او بث روح التحدي، لأن المشكلة اتضحت بأن مكمن الضعف يتركز بخروج بعض اللاعبين عن مفهوم اداء الكتلة الواحدة والاتجاه نحو الفردية والرغبة بتسجيل الأهداف لإرضاء ذاته والتميز قبل التفكير بخطورة وضع الفريق وهناك من كان يبدي إصراراً غريباً في الاحتفاظ بالكرة والمراوغة او التسديد العشوائي والقيام بحركات صبيانية لا تتناسب مع وضعه كقائد للفريق وبرغم ذلك فانه كان واثقا من إكمال المباراة مع انه كان نقطة ضعف كبيرة! أما النقطة الأهم فهي جلسة مصارحة مع الكابتن ايوب اوديشو لمناقشة خططه وعرض حقيقة أداء الفريق الذي فشل في تشكيل خطورة على مرمى الخصم برغم السيطرة المطلقة، فهل ان هناك تأثيراً للملاك التدريبي على فرض رؤيته الفنية من اجل تطبيقها من اللاعبين ام ان هناك تجاهلاً متعمداً في عدم تطبيق التعليمات داخل الميدان! نقول: ان المباراة القادمة لأبناء القلعة الصفراء ستكون في غاية الأهمية وهو يقابل نادي العروبة العُماني على ملعب الأخير، وقد يخطأ من يظن ان سيناريو السيطرة لأربيل سوف يتكرر بعد ان ظهرت جليا إمكانية النادي العُماني في التحكم بأسلوب ادارة المباراة وامتلاكه لاعبين قادرين على حسم اللقاء وخاصة في لحظات يشعر بها ان الخصم الذي يلاعبه عبارة عن أفراد كل منهم يلعب منفرداً بعد ان تنازل بسهولة عن خبرته خارج الملعب!
تحت الأضواء الكاشفة :لاعبو أربيل خرجوا عن مفهوم اللعب الجمعي

نشر في: 19 إبريل, 2011: 07:08 م









