TOP

جريدة المدى > رياضة > سلمان ضحية التشتت التكتيكي.. ومناورة إعلامية قتلت روح الأنيق

سلمان ضحية التشتت التكتيكي.. ومناورة إعلامية قتلت روح الأنيق

نشر في: 29 إبريل, 2011: 05:05 م

دهوك / يوسف فعل – موفد المدىشهدت مباراتي الطلبة والسويق العُماني ودهوك والجيش السوري ضمن منافسات الجولة الرابعة من بطولة كأس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم العديد من المفاجآت والهفوات التكتيكية التي ارتكبها مدربا الفريقين ثائر احمد وأكرم احمد سلمان اللذان لم يستطيعا قيادة فريقيها إلى برّ الأمان من خلال انتهاج أساليب اللعب لا تتناسب مع إمكانات اللاعبين الفنية والبدنية والذهنية ، فضلا عن قراءتهما غير الصحيحة لأوراق الفريق المنافس برغم أنها كانت مكشوفة وليست هناك جوانب مخفية على الطرفين، لأنهم سبق أن التقيا في الجولة السابقة من البطولة.
وتعادل الطلبة أمام السويق أضاع فرصة الدخول لبوابة التنافس لخطف إحدى بطاقات التأهل إلى الدور الثاني ، وبينما كانت هزيمة دهوك في ملعبه وجمهوره أمام الجيش السوري ضربة موجعة لطموحات الملاك التدريبي للفريق بالصعود المبكر الى الدور الثاني من البطولة القارية. حسابات خاطئة كانت التوقعات تشير الى ان فريق الطلبة سوف يُنهي مباراته أمام  السويق بالفوز لارتفاع الروح المعنوية للاعبين بعد فوزهم على الفريق ذاته في الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الرابعة ، وهذه التطمينات بتحقيق الفوز انعكست سلبا على اداء اللاعبين اثناء المباراة من خلال  حالة التراخي  وعدم الاصرار على انتزاع الفوز من المنافس ،وهذا يعود الى عدم التعامل الجيد مع الحالة النفسية للاعبين الشباب الذين تنقصهم الخبرة الميدانية في كيفية التعامل مع أحداث المباريات ذات الطابع الحماسي، وما ساعد على ظهور فريق الطلبة بأسوأ حالاته الفنية إصرار مدرب الفريق ثائر احمد على اللعب بطريقة 3-4-3 برغم أنها لا تناسب قدرات اللاعبين من النواحي البدنية والذهنية والفنية وهي بحاجة الى نوعية خاصة من اللاعبين الذين يمتلكون قدراً عالياً من النضج التكتيكي لكي يستطيعوا تطبيق مفردات أسلوب اللعب التكتيكي.   ودرس مباراة السويق لابد ان يكون جرس الإنذار للمدرب احمد لمراجعة خططه التكتيكية وخياراته للاعبين وفق قوة الفريق المنافس وأهمية المباراة لان لكل مباراة رجالها وأبطالها الذين يمكن ان يقدموا للفريق ما يعجز غيرهم من تحقيقه، فضلا عن ان المدرب الجيد هو من يستطيع إيصال فريقه الى انتزاع الفوز، أما محاولات ضخ معلومات وأفكار تكتيكية اكبر من قدرات اللاعبين وقابلياتهم الفنية فان نجاح تلك الطريقة ضربا من الخيال وتكون له عواقب وخيمة على مستقبل الفريق  في مشواره المقبل وتلك من أهم أسباب عدم نجاح المدرب ثائر احمد في المهمات التدريبية التي استلمها في الفترة المنصرمة. تسريبات إعلامية ذكر رئيس وفد فريق السويق هشام العدواني قبل خوض مباراة فريقه امام الطلبة ان الفريق يعاني من النقص الكبير في صفوفه لغياب سبعة لاعبين من التشكيلة الأساسية بداعي الإصابة ولارتباطات وظيفية منعتهم من الحضور الى أربيل ، وان الفريق حضر ومعه 16 لاعبا احدهم مصابا ،والمباراة ستكون ملتقى بين الأشقاء بعيدا عن الفوز، وهذه التسريبات الإعلامية انتشرت كالنار في الهشيم داخل معسكر الطلاب وأسهمت في بث نوع من الاطمئنان الزائد بان الفريق ضمن نقاطها وانه يفكر إلى ما هو ابعد من مباراة السويق وانتقلت حالة الشعور بالفوز قبل المباراة من الإداريين والملاك التدريبي الى اللاعبين الذين شعروا ان مباراتهم للنزهة وليس هي مفتاح المنافسة للانتقال إلى الدور الثاني من البطولة وتعد واحدة من أهم مباريات الفريق في البطولة، ولعب الهدف المبكر للطلبة عن طريق المهاجم الواعد حسين جبار دورا كبيرا في هبوط الأداء الفني للاعبين ،بينما تغير الحال لدى فريق السويق الذي تخلى عن النزعة الدفاعية والانطلاق للأمام لأدراك التعادل ، حتى ان مدرب السويق في المؤتمر الصحافي الذي أقيم بعد المباراة رفض التعليق على ان غياب اللاعبين الأساسيين عن تشكيلة الفريق لم تكن للتأثير على معنويات لاعبي الطلبة الذين وقعوا ضحية ضعف الإعداد النفسي للمباريات المهمة. دهوك في مأزق الثقة الزائدة للاعبي فريق دهوك بتحقيق الفوز على فريق الجيش السوري لم تترجم على ارض الواقع حيث ظهر الفريق بحالة فنية  وبدنية بائسة أثارت  الاستغراب لعدم قيام الفريق بتقديم اللمحات الكروية الجميلة والرغبة بانتزاع الفوز رافقها البطء في نقل الكرة وغياب الحلول الهجومية وفشل لاعبي الفريق في التغلب على لاعبي الجيش في الجانب البدني  والتحديات الفردية والالتحامات الثنائية ، وقد أعزى مدرب الفريق أكرم سلمان ذلك الى كثرة الإصابات في صفوف الفريق لاسيما في خط الوسط الذي تأثر كثيرا لغياب اللاعب نديم كريم لاستشهاد شقيقه ، والغريب ان فريق دهوك لم يمتلك صانع الألعاب الماهر الذي يستطيع فرض إيقاعه الفني على محور العمليات وإمداد زملائه بالكرات السهلة أمام المرمى، ولعبت إصابة مهند ناصر وعدم فاعلية آماد إسماعيل دورا كبيرا في ضياع خط وسط دهوك في محور العمليات التي كانت علامات التفوق تشير الى صالح الجيش السوري التي سهلت مهمة  بسط نفوذه على مجريات اللقاء وتحقيق الفوز بالمباراة ، وكان على المدرب سلمان ان يجيد قراءة أوراق منافسه بدقة من جميع النواحي ولكي يضع الأسلوب الأمثل لكبح جماح فريق الجيش ، لكن سلمان كان في حالة من التشتت الفكري والتخبط التكتيكي أثناء المباراة بكثرة تغييره لأساليب اللعب من 3-4-3 الى 4-4-2 إلى 3-5-2 وهذه المعطيات انعكست سلبا على أداء اللاعبين الفني الذين كانوا في وادٍ ومدر

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق منارات

مقالات ذات صلة

عماد محمد يحمّل الأندية مسؤولية الخروج الآسيوي: غياب 9 لاعبين أساسيين قيّد الأولمبي
رياضة

عماد محمد يحمّل الأندية مسؤولية الخروج الآسيوي: غياب 9 لاعبين أساسيين قيّد الأولمبي

رياضة/ المدى حمل مدرب المنتخب الأولمبي العراقي عماد محمد، اليوم الأربعاء، خروج المنتخب من بطولة كأس آسيا تحت 23 عاماً، بعد الخسارة الثالثة على التوالي، إدارات أندية الدوريات الكروية ومدربيها مسؤولية هذه الخسارات. وقال...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram