بقلم/ زيدان الربيعيهناك نجوم قلائل يصمدون في ذاكرة الناس على مدى طويل من الزمن، لكونهم تركوا أثراً طيباً خلفهم من خلال البصمات العديدة التي يقدمونها فوق المستطيل الأخضر الذي كافأهم بالخلود الطويل في ذاكرة الجمهور الرياضي.( المدى الرياضي ) يحاول الغور في مسيرة نجوم المنتخبات العراقية السابقين الذين ترفض ذاكرة جمهورنا مغادرتهم لها، حيث صمدوا في البقاء فيها برغم مرور عقود عدة على اعتزالهم اللعب حتى أن قسماً منهم ابتعدوا عن الرياضة برمتها أو غادروا العراق إلى بلدان أخرى.
زاوية ( نجوم في الذاكرة ) تستعرض في حلقتها الثانية والثمانين مسيرة حارس مرمى فرق الزوراء والرشيد والنفط والطلبة والنجف والمنتخبات الوطنية السابق احمد جاسم محمد السامرائي الذي ولد عام 1960 ولعب زهاء (35) مباراة دولية والذي يتواجد الآن ضمن الطاقم التدريبي للمنتخب الأردني الأول، إذ سيجد فيها القارئ الكثير من المحطات والمواقف المهمة والطريفة.بداياتهبدأ الحارس أحمد جاسم حياته الرياضية بشكل تدريجي صحيح، إذ لعب لأول مرة بشكل منتظم مع فريق 14 تموز، وهو أحد الفرق الشعبية الجيدة في منتصف سبعينيات القرن المنصرم، حيث تعلم من خلال هذا الفريق الكثير من الأمور الجيدة التي ساعدته لاحقاً في تطوير مستواه الفني والبدني وبعد ذلك انضم إلى منتخب ناشئة العراق في أعوام 1977 و1978 و1979، وقد أعطاه وجوده مع منتخب الناشئين دفعة قوية جداً للمثابرة والاجتهاد لكي يحقق طموحاته الكروية التي كانت تتمثل باللعب مع أحد الفرق المحلية الكبيرة ومن ثم الوصول إلى المنتخبات الوطنية وفعلاً لم تكن هذه الطموحات بعيدة عنه، بل سرعان ما جاء أولها الذي وضعه على البوابة الصحيحة للوصول إلى المنتخبات الوطنية وذلك عندما انضم عام 1980 إلى فريق الزوراء الذي كان بحاجة ماسة إلى حراس شباب جدد بعد أن تقدم العمر بالحارس الكبير جلال عبد الرحمن، وقد وجد الحارس الشاب آنذاك اهتماماً من مدرب الزوراء أنور جسام وبعد اعتزال جلال عبد الرحمن في عام 1981 بات أحمد جاسم الحارس الثاني بعد الحارس كاظم خلف ولم يمر سوى موسم واحد حتى أصبح أحمد جاسم الحارس الأول لفريق الزوراء، وقد بدأ يلفت الأنظار إليه من خلال المستوى الجيد الذي قدمهُ في مباريات بطولتي الدوري والكأس. وفي عام 1984 دعاه شيخ المدربين الراحل عمو بابا إلى صفوف المنتخب الوطني إلى جانب العمالقة الكبار رعد حمودي، فتاح نصيف وكاظم شبيب، وقد خاض أول مباراة له مع المنتخب الوطني ضد نادي شومون البلغاري في العام المذكور وكانت مباراة ودية وانتهت عراقية (2ـ1) كان الهدف الذي سجلهُ النادي البلغاري صعباً جداً، لذلك لم يلم أحمد جاسم عليه من قبل زملائه المدافعين أو من قبل النقاد وكانت بداية موفقة جدا استمرت لمدة خمس سنوات متواصلة مع المنتخبات الوطنية.وفي موسم 84 ـ 1985 انضم أحمد جاسم إلى صفوف فريق الرشيد لتبدأ رحلة جديدة من الإنجازات الكبيرة مع هذا الفريق. وفي العام نفسه دعاه المدرب أنور جسام إلى صفوف المنتخب الثاني الذي شارك في بطولة كأس العرب وقد خاض المباراة الأولى في تلك البطولة ضد البحرين التي انتهت بالتعادل (1ـ1)، حيث تمكن منتخبنا من الفوز بالبطولة المذكورة عن جدارة كبيرة، وبعد شهر واحد فقط كان أحمد جاسم مع المنتخب الثاني أيضاً الذي شارك في دورة الألعاب العربية السادسة التي جرت في المغرب وتمكن منتخبنا من إحراز الوسام الذهبي بجدارة متناهية، كما شارك في تصفيات كأس العالم كحارس احتياطي، وشارك أيضاً في نهائيات مونديال المكسيك كحارس احتياط لرعد حمودي وفتاح نصيف ليحقق حلماً كبيراً هو الأهم في مسيرته الرياضية.وفي عام 1986 بدأ أحمد جاسم يأخذ موقعه كحارس أساسي للمنتخب الوطني بعد أن تعرض رعد حمودي للإصابة، حيث شارك في دورة الألعاب الآسيوية العاشرة التي جرت في كوريا الجنوبية في العام المذكور، كما شارك في تصفيات سيئول الاولمبية عام 1987 وكان من المساهمين في تأهل منتخبنا الاولمبي إلى نهائيات الدورة الاولمبية. وفي موسم 1986 ـ 1987 انتقل إلى صفوف فريق النفط، وكان عام 1988 عاماً مميزاً جداً في مسيرة الحارس أحمد جاسم، حيث أسهم في فوز منتخبنا الوطني بلقب خليجي (9) في الرياض ثم شارك في نهائيات الدورة الاولمبية في سيئول وبعد ذلك كان من أبرز المساهمين في حفاظ منتخبنا على لقب بطولة كأس العرب التي جرت في الأردن، حيث تمكن من حسم المباراة النهائية ضد المنتخب السوري عندما أبعد ركلة ترجيحية وأثرّ على لاعب سوري آخر الذي لعب ركلته إلى الخارج، كما شارك عام 1988 في نهائيات دورة سيئول الاولمبية، وفي عام 1989 خاض أحمد جاسم آخر مبارياته الدولية ضد المنتخب القطري في بغداد ضمن تصفيات الكأس التي انتهت بالتعادل (2ـ2)، حيث أدى تقدمهُ عن مرماه إلى تسجيل المنتخب القطري لهدف التعادل الذي كان كافياً لحجز بطاقة المجموعة بدلاً من منتخبنا.وقد صدر قرار بعد هذه المباراة من قبل الاتحاد العراقي لكرة القدم تم فيه عدم السماح للاعبين الذين تتجاوز أعمارهم الـ28 عاماً بالتواجد مع المنتخب الوطني وقد شمله هذا القرار إلى جانب لاعبين كبار أمثال خليل علاوي، علي حسين شهاب، غانم عريبي وآخرين، حيث كانت خاتمة مسيرة احمد جاسم مع المنتخبات الوطنية غير جيدة، لأن الجميع حمّلوه مسؤولية خروج المنتخب الوطني من التصفيات، وقد كان يتمنى أن يمنح فرصة أخرى للدفاع عن شباك المنتخب الوطني حتى لا تشطب هذه المباراة مسيرته ا
أحمد جاسم.. هدف قطري (ختم) مسيرته الدولية بالشمع الأحمر

نشر في: 3 مايو, 2011: 06:50 م









