TOP

جريدة المدى > رياضة > محمد سعيد واصف.. أول ضابط ألعاب للشرطة.. وموثق شغوف للرياضة

محمد سعيد واصف.. أول ضابط ألعاب للشرطة.. وموثق شغوف للرياضة

نشر في: 9 مايو, 2011: 05:20 م

الحلقة التاسعةبقلم / د. عبد القادر زينل الذكريات.. روافد تصب في مسار الحياة.. يسقط منها ما قد يؤثر سلباً في المسار .. ويترسب منها في وعاء الذاكرة ما يؤثر ايجابا في مسارنا الطويل فيتحقق ما يقوله الشاعر: (ان الذكريات هي معنى العمر في هذه الحياة) وفي سياق الذاكرة رجال ساهموا بهذا القدر أو ذاك في بناء شخصيتنا وتحديد نهجنا ومستقبلنا .. نرفعهم في بيارق الذاكرة وفاء لهم ولما قدموه للرياضة .. هذا الوفاء هو الرابط الانساني الذي يبقى يذكرنا بالمقولة : (من علمني حرفا ملكني عبداً ) الى هؤلاء جميعا احني رأسي احتراماً والى ذكراهم أقدم لهم كلماتي التي يحكيها القلب والضمير.
المرحوم محمد سعيد واصف من ضمن السياقات التربوية التي انتهجناها خلال تسنمنا مسؤولية الرياضة في الشرطة العراقية سواءً رئاسة مجلس إدارة نادي الشرطة الرياضي أم مديراً لمديرية ألعاب الشرطة، التي تزامنت فيها المسؤوليتان في فترة واحدة تقريباً، وكانت سابقة لم تحدث من قبل على مستوى الرياضة في الشرطة، ما تطلب منا مضاعفة جهودنا في المجالات كافة التي من شأنها أن تعزز مكانة وتاريخ الرياضة في الشرطة العراقية ودورها الكبير في المساهمة للنهوض بالرياضة العراقية ومن تلك المجالات التي أستحقت الاهتمام – هما الجانبان التربوي والإنساني -  اللذان أعطيناهما  مكانة كبيرة من خلال تفقد أحوال وظروف الرياضيين المستمرة ومساعدتهم قدر الامكان، وكذلك تكريم الرواد من رياضيّي الشرطة والاحتفاء بهم في (بيت الشرطة) الذي كانوا هم من ساهموا في بنائه.  وقد لاقت تلك المبادرات ردود افعال ايجابية من قبل جميع أفراد اسرة الشرطة الرياضية، وتحولت فيما بعد تقليداً سنوياً ثابتاً في روزنامة العاب الشرطة وناديها .. ومن هؤلاء الرواد الاوائل الذي تشرّفنا بتكريمه هو المربي المرحوم محمد سعيد واصف الذي تفضل مشكوراً برغم كبر سنه ووضعه الصحي غير المستقر آنذاك أن يلبي رغبتنا  مقدرا مشاعرنا واعتزازنا به.وثيقة  مهمة  أن الرسالة المنشورة هنا كتبت بتاريخ 30-4-1992 بخط يد المرحوم محمد سعيد واصف وتوقيعه التي اعتبرناها وثيقة مهمة تؤكد كونه أول ضابط العاب للشرطة العراقية عام 1935 ! وهذا ما يؤكد مدى الاهتمام من الدولة العراقية ومؤسساتها، ومنها الشرطة العراقية، بالرياضة وبوجود هيكل تنظيمي رياضي منذ ذلك الوقت.. وللامانة التاريخية لم نكن كمعنيين في رياضة الشرطة على اطلاع  تام بالتاريخ الحقيقي للرياضة في الشرطة حتى الان، إلا من خلال المرحوم محمد سعيد واصف، الذي كان مهتما جدا بشكل لا يوصف بأرشفة التاريخ الرياضي للشرطة ، وقد زودنا بصور للانشطة الرياضية والفعاليات والمهرجانات في الشرطة . موسوعة رياضية حقا أن المرحوم محمد سعيد واصف يعد موسوعة رياضية لما يمتلكه من معلومات تفصيلية، واغلبها موثقة بخط يديه، ليس على مستوى الشرطة فحسب ، بل على مستوى الرياضة  العراقية عموماً حيث كان في الاربعينيات عضواً في اللجنة الاولمبية العراقية ممثلا عن الشرطة، ومن الشغوفين والحريصين على التوثيق ولديه مكتبة عامرة تحتوي على مختلف الكتب ومنها الرياضية، وقد زودنا بها (رحمه الله) كإهداء الى المكتبة الرياضية في الشرطة مشكوراً على بعض المؤلفات من أهمها: - كتاب الالعاب الاولمبية الحديثة تأليف المرحوم اكرم فهمي عام 1937. - كتاب الملاكمة العلمية والعملية للملازم اول طيار حفظي عزيز –الطبعة الاولى عام 1933.- في مجال كرة القدم كتاب (سر النجاح في كرة القدم ) عام 1937 من تأليف المرحومين عبد الجبار ايوب واكرم فهمي. - ترجمة كتاب عن قوانين الألعاب الرياضية للأستاذين مجيد السامرائي ونوري أحمد صادر عام 1943 - دليل الالعاب المنظمة  الذي شارك في إعداده المرحومون مجيد محمد السامرائي واكرم فهمي ونوري احمد عام 1947 - كتاب عن رياضة الجودو من تأليف المرحوم سعيد واصف. - كتاب عن كرة القدم : التدريب وخطط اللعب صادر عام 1950 ترجمه عن الانكليزية الاستاذ المرحوم مجيد محمد السامرائي . ان تلك المؤلفات والترجمة للعديد من الكتب الرياضية في ذلك الوقت من تاريخ الدولة العراقية، يؤكد وجود الوعي الرياضي العالي المبكر من تلك النخبة المخلصة للرياضة العراقية وحرصهم ومثابرتهم على نشر المفاهيم الرياضية لتحقيق النتائج الايجابية، برغم الامكانات المتواضعة آنذاك. سيرة ذاتية مشرّفة لقد كان المرحوم محمد سعيد واصف من الضباط اللامعين والمتميزين في عمله المهني، وتقلد مناصب ادارية مهمة، لكونه يتمتع بثقافة رياضية واسعة ولشغفه بالرياضة لكونه كان رياضيا، لم يتوانَ رحمه الله في المساهمة بوضع امكاناته تلك لخدمة الحركة الرياضة العراقية بشكل عام ورياضة الشرطة بشكل خاص.  وختاماً أقول وأنا استعرض سيرة هذه الشخصية الرياضية الوطنية الفذة: إن الحياة دروس وعبر وقد تعلمنا الكثير من تلك الدروس التربوية النادرة من معلمنا واستاذنا المرحوم محمد سعيد واصف  التي قلما تستطيع الحصول عليها من الآخرين، لأنه إنسان واقعي وصدوق وشخصية تجبرك على الاصغاء له إن كنت حقا تريد الاصغاء ، ومن صفاته الرائعة والمتميزة نكران الذات، حيث أنه يحب ان يعطي باخلاص كل ما يمتلكه من معلومات وخبرات ونصائح ووثائق من أجل ديمومة الحياة الرياضية المتألقة في بلدنا الحبيب العراق. رحم الله المربي الفاضل محمد سعيد واصف أمثاله المخلصين.  محاضر دولي

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

جميع التعليقات 2

  1. ام بشار

    السلام عليكم اتمنى الحصول من حضرتكم على احد عناوين اولاد المرحوم محمد سعيد واصف لعلاقتي بابنته سنواتي الدراسية وبسبب الحروب انقطع كل شي ياريت تعملون لي فضل واحصل على اي عنوان لهم اخر عنوان كان في المنصور قرب ابوجعفر المنصور ولكنهم باعوا البيت ياريت القي

  2. علي عبد المجيد محمد سعيد واصف

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته اتشرف ان اكون اول احفاد هذا الرجل الكبير بعطائه و اخلاقه و حبه لوطنه و تاريخه العظيم المشرف شكرا لكاتب الموضوع و جريدة المدى الموقرة

ملحق منارات

مقالات ذات صلة

عماد محمد يحمّل الأندية مسؤولية الخروج الآسيوي: غياب 9 لاعبين أساسيين قيّد الأولمبي
رياضة

عماد محمد يحمّل الأندية مسؤولية الخروج الآسيوي: غياب 9 لاعبين أساسيين قيّد الأولمبي

رياضة/ المدى حمل مدرب المنتخب الأولمبي العراقي عماد محمد، اليوم الأربعاء، خروج المنتخب من بطولة كأس آسيا تحت 23 عاماً، بعد الخسارة الثالثة على التوالي، إدارات أندية الدوريات الكروية ومدربيها مسؤولية هذه الخسارات. وقال...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram