بقلم / زيدان الربيعيهناك نجوم قلائل يصمدون في ذاكرة الناس على مدى طويل من الزمن، لكونهم تركوا أثراً طيباً خلفهم من خلال البصمات العديدة التي يقدمونها فوق المستطيل الأخضر الذي كافأهم بالخلود الطويل في ذاكرة الجمهور الرياضي.(المدى الرياضي) يحاول الغور في مسيرة نجوم المنتخبات العراقية السابقين الذين ترفض ذاكرة جمهورنا مغادرتهم لها، حيث صمدوا في البقاء فيها برغم مرور عقود عدة على اعتزالهم اللعب حتى أن قسماً منهم ابتعدوا عن الرياضة برمتها أو غادروا العراق إلى بلدان أخرى.
زاوية ( نجوم في الذاكرة ) تستعرض في حلقتها الرابعة والثمانين مسيرة لاعب فرق التجارة والأمانة وصلاح الدين والرشيد والمنتخبات الوطنية السابق عناد عبد الذي ولد عام 1954 ولعب ما يقارب (14) مباراة دولية، إذ سيجد فيها القارئ الكثير من المحطات والمواقف المهمة والطريفة.بداياتهلم تختلف مسيرة اللاعب عناد عبد عن توجهات أقرانه الآخرين في سبعينيات القرن الماضي، إذ كانت الفرق الشعبية هي المحطة الأولى للسواد الأعظم من لاعبي ذلك العقد وكذلك العقود التي سبقته حيث جذب حب لعبة كرة القدم الفتى الصغير فقام بممارستها في منطقته « الكسرة « التي كانت قد خرّجت العديد من الأسماء المرموقة في كرة القدم ومن أبرز هذه الأسماء اللاعب الكبير مجبل فرطوس الذي كان يحمل شارة « الكابتن « للمنتخب الوطني.. عندما بدأ عود اللاعب الشاب عناد عبد يشتد ويلفت بمستواه أبناء منطقته حيث أخذ أصدقاء عناد عبد ينصحونه بالانضمام إلى فرق درجة الأولى آنذاك «النخبة» حالياً بعد أن وجدوا فيه مواصفات جيدة تؤهله لإثبات جدارته في هذه الفرق وبالفعل لم يتردد عناد عبد في قبول هذه النصيحة عندما قرر في عام 1976 الانضمام إلى فريق الاقتصاد « التجارة حالياً « حيث احتضنه المدرب علي كريم ورعاه رعاية كبيرة بعد أن وجد فيه قدرات جيدة وقد منحه هذا المدرب فرصة خوض المباراة الأولى له في دوري الكبار التي جمعت فريقه « التجارة « ضد الميناء البصري، حيث كانت هذه المباراة فاتحة لمسيرته الكروية التي امتدت زهاء «18» عاماً متواصلة. وبرغم العناية والرعاية التي وجدها عناد عبد مع فريق التجارة، إلا انه قرر الانتقال إلى فريق الأمانة «بغداد حالياً» الذي كان في ذلك الوقت يضم مجموعة جيدة من اللاعبين المعروفين أمثال احمد صبحي، صباح عبد الجليل، آرا همبرسوم، سليم ملاخ وآخرين، ومع هذا الفريق بدأ يتألق كثيراً حتى أن شيخ المدربين الراحل عمو بابا قد دعاه إلى صفوف المنتخب الوطني الذي كان يستعد للمشاركة في خليجي (5) الذي أقيم في بغداد 1979، إلا أن وفرة المهاجمين الكبار آنذاك أمثال فلاح حسن، حسين سعيد، مهدي عبد الصاحب، علي حسين محمود، ثامر يوسف، سليم ملاخ وآرا همبرسوم قد جعل بابا يستغني عنه، إلا أن عناد عبد وجد في هذه الدعوة شهادة اعتراف بقدراته وأن الفرصة ستأتيه في يوم ما. وبعد ذلك انتقل إلى فريق صلاح الدين، حيث تألق مع هذا الفريق بشكل كبير جداً بعد أن منحه مدرب الفريق واثق ناجي الثقة المطلقة لقيادة هجوم الفريق في موسم 82-1983 واستطاع أن يقود فريقه في النهاية إلى خطف لقب بطولة الدوري ليتحقق الإنجاز الأول في مسيرته الكروية، وقد أدى تألقه الكبير مع فريق صلاح الدين بشيخ المدرين عمو بابا إلى استدعائه لصفوف المنتخب الأولمبي الذي كان يستعد لخوض غمار تصفيات دورة لوس أنجلوس الاولمبية، لكن بروز أحمد راضي وعدنان حمد وكريم صدام فضلاً عن ثبات المستوى الفني والبدني للمهاجم الكبير حسين سعيد قد أضاع عليه فرصة الاستمرار مع هذه التشكيلة، إلا أن عناد عبد لم يصب بالإحباط أو اليأس، بل على العكس زاد من إصراره ليتألق من جديد مع فريقه. نقطة التحول المزدوجةفي بداية موسم 84-1985 حصلت نقطة تحول كبيرة في مسيرة اللاعب عناد عبد عندما تم ضمّه إلى صفوف فريق الرشيد الذي ضم خيرة نجوم المنتخب الوطني في ذلك الموسم وقد حصل عناد عبد على ثقة مدرب فريق الرشيد حازم جسام، الذي جعله مهاجماً أساسياً في الفريق إلى جانب أحمد راضي حيث شكل الاثنان ثنائياً خطيراً أرعب الفرق الأخرى، وسبب نقطة التحول الكبيرة التي حصلت للاعب عناد عبد تعود إلى أن فريق الرشيد بات محط أنظار مدربي المنتخبات الوطنية ووسائل الإعلام المختلفة، لذلك فأن المستوى الذي كان يقدمه عناد عبد مع فريق الرشيد يجد من يتابعه ويترصده مما جعله يصبح أحد أبرز لاعبي بطولة الدوري في ذلك الموسم. وفي عام 1985 حصلت نقطة التحول الثانية في مسيرة اللاعب عناد عبد الذي كان يعتقد أن عدم استدعائه إلى صفوف المنتخب الوطني المشارك في التصفيات الأولية إلى كأس العالم من المدربين أكرم احمد سلمان وأنور جسام قد أغلق مسيرته مع المنتخبات الوطنية، إلا أن قرار الاتحاد العراقي لكرة القدم آنذاك بتشكيل منتخب رديف سُمي بالمنتخب الثاني للمشاركة في بطولة كأس العرب التي جرت في السعودية خلال العام المذكور قد منح عناد عبد فرصة جديدة لكي يثبت أنه مؤهل تماماً للعب دولياً حيث قرر مدرب المنتخب الثاني الكابتن أنور جسام استدعاءه إلى صفوف المنتخب الجديد ولم يكن يخطر في ذهن عناد عبد انه سيكون مهاجماً أساسياً في بطولة كأس العرب وذلك بسبب وجود مهاجمين جيدين في صفوف الفريق أمثال كريم هادي، مهدي جاسم، عماد جاسم، عدنان حمد، إلا أ
الحلقة الرابعة والثمانون:محظوظ في المونديال .. وعصبيته الزائدة حجـمت مسيرته الدولية!

نشر في: 16 مايو, 2011: 05:25 م









