كوبنهاغن/ رعد العراقي ثلاث مناسبات في يوم واحد وشهر واحد في السابع من حزيران الاولى شخصية والثانية شعبية والثالثة كروية، ولأننا تعودنا ان لا يكون فرحنا مكتملا فان الخوف سيبقى هاجسا يعيش معنا الى ان يهل حزيران ومعه ذلك اليوم لنعلم أياً من تلك الافراح سينقلب حزناً وعزاءً!
الحقيقة لو كان الأمر بيدي فانا سأضحي بمناسبتي الشخصية عسى ان تنقذ الآخرين ويعيش من تهمه افراح غابت عنه سنين طوالاً، لكن من يحفظ التاريخ جيدا لابد انه يعلم ان هذا اليوم لم يكن فألا حسناً ابداً وبه حصلت احداث هي غير سعيدة! لا اعلم السبب الذي دفع بالهيئة العامة ان تختار السابع من حزيران موعداً لاجراء انتخابات اتحاد كرة القدم من دون بقية الأيام، هل لأنها لا تؤمن بقاعدة الشؤم ام لأنها لا تعلم بما يعنيه هذا التاريخ او ربما لم تكن متيقنة ان قضية الانتخابات ستحسم فاتفقت آراؤها من دون تمحيص او تدقيق لكن ما اخشاه ان يكون هناك أيد ٍ خفية ومغرضة قد نصبت كمينا لهم فدفعتهم الى الموافقة على هذا اليوم وبذلك تكون قد اطلقت رصاصة الرحمة على الانتخابات حتى قبل ان تنطلق؟! ولأن ذلك التاريخ يمثل لي مناسبة شخصية وخبرت مدى مفاجآته السيئة فانه ربما آثر على تفكيري وجعلني اميل الى التشاؤم اكثر منه الى التفاؤل ما دفعني الى البحث في اوراق الانتخابات واتعمّق في خفاياها وحتى نوايا المرشحين لمناصب الاتحاد القادم وخاصة رئيس جمهورية كرة القدم العراقية! ايام قليلة وتقام الانتخابات العتيدة وبرغم كثرة المرشحين لكن لم نتشرف بأحدهم وهو يتحدث الى ملايين الجماهير الكروية عن برنامجه المستقبلي ورؤيته لتطوير الكرة العراقية والادوات التي يمتلكها لتحقيق ذلك ، وهنا عندما نشير الى البرنامج الانتخابي فاننا نعني الفعل الحقيقي وليس الوعود الانشائية التي طالما تستند الى السرد القصصي المجرد من دون ان تكون له اسس متينة يمكن ان تطبق على ارض الواقع وهل فرض أي منهم غايته والدافع الذي من اجله عرض خدماته في قيادة الكرة العراقية بإلزام نفسه بالاستقالة عندما يفشل في تحقيق وعوده ؟! لكن بدلا من ان تستمتع الجماهير بكثرة البرامج الانتخابية وتنتقي من هو افضل دخلت في دوامة مظلمة بين تمسك حسين سعيد بالمنصب وهو يملك الخبرة الكافية لإدارة الأزمات وبين فلاح حسن الذي انتفض لأنباء عن عدم السماح له بخوض الانتخابات، لأنه غير مستوف ٍ لشرط عدم امتلاكه جنسيتين فيرفض هذا الشرط وتحدث ازمة في الشارع الكروي باعتبار ان هذا الشرط غير عادل ، ثم نتفاجأ بتعهده بعدم امتلاك جنسية اخرى ، ولا نعرف سبب انزعاجه او دخوله في مسجالات كلامية اذا كان الامر لا يعنييه ؟! ثم يدخل رعد حمودي على خط المواجهة فيقدم ترشحه لقيادة الاتحاد الكروي وهو يحمل مسؤوليات كبيرة سواء ً بقيادة اللجنة الاولمبية العراقية ام نادي الشرطة الرياضي واعمال اخرى ولو تفحصنا انجازاته لوجدنا ان هناك أزمة حقيقية للرياضة العراقية في الزمن الحالي وعدم تطورها بالشكل اللائق، كما ان نادي الشرطة يمرّ بأزمة خطيرة جعلته يهوي الى القاع بعد ان كان من اندية المقدمة ، فهل ان امكانيته الادارية تشفع له ان يضيف مسؤولية اخرى له في وقت ان واجباته الحالية باتت اقرب الى الفشل ؟! اما احمد راضي فهو الآخر ملتزم بواجبات اخرى على قدر كبير من الاهمية بعد أن خطّ لنفسه طريق السياسة وما اكثر همومها في الوقت الحاضر وان ترشحه لهذا المنصب يتطلب تفرغا تاما وفوزه بها يفرض حتمية تخليه عن واجباته الحالية، فهل سيضحي بما وصل اليه ؟! نشك بذلك. المرشح الآخر ناجح حمود النائب الاول في الاتحاد الحالي والشريك بكل الاعمال والمحسوب عليها شاء أم أبى بعد ان قضى سنين طوالاً معهم وهو العارف بكل الخبايا ولو كان هناك برنامج جديد له في تطوير الكرة العراقية فإنه اما يعترف بفشلهم برغم امتلاكهم الرؤية والاسلوب للتطوير او ان ما يقدمه لا يختلف عن سابقه! تلك قراءة سريعة لشخوص تصدوا لمهمة قيادة الكرة العراقية بينما غاب آخرون كُثر لهم من الإمكانات والخبرة تشفع لهم ان يفرضوا نجاحهم إلا ان دائرة الترشيح المغلقة والسرية جعلت من حرية الترشيح دعاية إعلامية لأغراض ديمقراطية بينما الحقيقة هي ان التقدم لهذا المنصب لا يمكن ان يساوي بين اسماء لا تمتلك علاقات مصلحية وان كانت تحمل من الخبرة والانفتاح الذهني الكثير وبين اسماء جعلت من علاقاتها الواسعة وسيلة للاستحواذ على كل شيء حتى وان كانت لا تمتلك القدرة على ادارة نادٍ من الدرجة الثالثة! نحن نترقب بشوق ان يهل علينا حزيران باجوائه المعتدلة ونتمنى ان يحمل معه افراحا طال انتظارها إلا ان سوابق هذا الشهر وخاصة في اليوم السابع منه تفرض علينا الانتظار القلق الأقرب الى التشاؤم وخاصة بعد أن لاحت أشارات لأزمة قد تحدث ربما تنسف العملية الانتخابية سببها ينحصر بين قلة خبرة طرف يريد ان يستحوذ على الكرسي من خلال ضربة قاضية وبين طرف لا يتردد في استغلال الهفوات القانونية واللعب على حبال الاستهداف الشخصي له ليخلط الأوراق ويقلب الطاولة من جديد على رؤوس مَن يمنحه تلك الحجة من دون ان يدرك أصول اللعبة! والله احترنا يا حزيران، هل ستأتي بالسعادة ام ستبقى كعادتك في ذلك اليوم تعيساً ؟!
هل يجلب حزيران السعادة لأسرة الكرة العراقية؟

نشر في: 27 مايو, 2011: 05:55 م








