بغداد/ المدى الرياضيمرت أمس الأول الجمعة الذكرى الثانية لرحيل أسطورة أزمان الكرة العراقية عمو بابا بعد مسيرة حافلة بالعطاء لنصف قرن كللها بالانجازات العظيمة والدروس الثمينة التي أرست مبادئ الوفاء للعراق الذي لم يفارقه قط
وبقي بين ظهرانيه متحملاً قساوة الطبيعة والبشر حتى لفظ أنفاسه الأخيرة في 27 آيار 2009 بعد ان أدى رسالته بإخلاص وتفانٍ.(المدى الرياضي) يسلط الضوء عن مشوار عمو بابا منذ بداياته الأولى مع اللعبة مروراً بالمشاركات المهمة كلاعب ومدرب حتى أيامه الأخيرة.ولد عمانوئيل بابا داوود يوم السابع والعشرين من تشرين الثاني من عام 1934 ليكون الأخ الثالث في أسرته بعد شقيقيه جورج ويونان وبعده جاء شقيقاه بنول والبيرت في العائلة التي تضم شقيقتين أيضاً. بدأ يمارس لعبة كرة القدم عندما بلغ من العمر 14 سنة حيث لعب في مدينة الحبانية التي نشأ فيها وبرز من خلالها لاعبا موهوبا حتى مثّل المنتخب المدرسي من خلال مدارسها ولعب أيضاً لفريق (سي سي) في مطلع حياته الكروية.rnأول مباراة رسميةوعندما اصبح عمره 17 سنة كان عمو بابا الذي اكتسب هذا الاسم من مدربه الأول المعلق الرياضي والشخصية الرياضية المعروفة إسماعيل محمد الذي منحه فرصة اللعب أول مرة باسم العراق من خلال المنتخب المدرسي العراقي عام 1951 في الدورة الرياضية المدرسية التي أقيمت في القاهرة وكانت أول مباراة رسمية له أمام المنتخب المصري المدرسي التي شارك فيها لمدة (45) دقيقة وخسرها المنتخب المدرسي (صفر-2).وفي عام 1955 وتحديداً في الثلاثين من كانون الثاني كان عمو بابا مع المنتخب العسكري في مباراته التاريخية أمام المنتخب العسكري المصري بعد ان كان قد انضم الى صفوف فريق الحرس الملكي عام 1954 وبعد أربع سنوات مثل فريق القوة الجوية ومن ثم فرق الكلية العسكرية والمصلحة والنادي الآثوري.rnأول هدف للعراقفي عام 1957 كان عمو بابا مع موعد التألق والنجاح عندما تمكن من إحراز أول هدف دولي للعراق في تاريخ الكرة العراقية في مرمى المنتخب المغربي خلال المباراة التاريخية الأولى للمنتخب الوطني أمام نظيره المغربي التي جرت بتاريخ السابع من كانون الثاني عام 1957 في الدورة الرياضية العربية التي جرت في بيروت وانتهت بالتعادل (3-3) حيث سجل أهداف المنتخب الوطني عمو بابا وعادل عبد الله.وشهد عام 1959 تسجيل أول هدف أولمبي للعراق باسم عمو بابا في مرمى المنتخب اللبناني خلال التصفيات الأولمبية المؤهلة للدورة الأولمبية التي اقيمت في روما عام 1960 حيث انتهت أول مباراة أولمبية للعراق أمام لبنان بالفوز بثلاثة أهداف مقابل لا شيء.rnفراق الأسرةفي عام 1960 تزوج عمو بابا من بنت خالته جوزفين عزيز وعاش معها حتى ولدت له ابنه سامي وبنتين هما منى ومي قبل ان يقرر البقاء في بغداد بينما ذهبت العائلة الى مدينة مرسيليا في جنوب فرنسا وبقي على هذا الحال حتى وفاته يوم الأربعاء السابع والعشرين من آيار عام 2009.اشتهر عمو بابا لاعبا من الطراز الأول سواء في الأندية التي كان يلعب لها او المنتخبات الوطنية منذ عام1957 وحتى عام 1967 عندما أعلن الاعتزال الدولي بعد ان كان العلامة الفارقة في اغلب المباريات التي لعبها ليختار فيما بعد حقل التدريب لمواصلة عشقه مع الكرة العراقية التي لم يفارقها حتى في مماته فدرب لأول مرة فريق الكلية العسكرية عام1967 لاعبا ومدربا ومن ثم انطلق الى عالم الشهرة مع التدريب كما اشتهر لاعبا فذاً.rnعلاقات إنسانيةعاش عمو بابا (74) سنة و(6) أشهر بالضبط حيث ولد عمو بابا يوم 27 تشرين الثاني عام 1934 ومات يوم 27 آيار عام 2009.كانت حياته مليئة بحب كرة القدم حد العشق وغلفها بعلاقات إنسانية حميمة مع أصدقائه ومحبيه ولاعبيه وكانت له علاقات متميزة مع كبار الشخصيات الرياضية والفنية والأدبية والسياسية، وأصبح بيته الكائن في منطقة (زيونة) وسط العاصمة العراقية ملتقى للرياضيين ولساعات طوال، حيث كانت مجموعة من الرياضيين واللاعبين يدخلون البيت وتخرج مجموعة أخرى وعندما سُئل عمو بابا هل انه يشعر أحياناً بالمضايقة من كثرة الزائرين والمتواجدين في بيته؟ قال: أنهم يمثلون لي شيئاً مهما لا يمكن الاستغناء عنه، لأن الرياضيين الذين يترددون على بيتي كانوا يتداولون في هموم الرياضة وكرة القدم على وجه الخصوص.. وفي أحيان كثيرة (الكلام لعمو بابا) افتقد البعض منهم عندما ينقطع عن التواجد مع الرياضيين في بيتي.وسعى عمو بابا ان يكون مدرباً يشار اليه بالبنان مثلما حقق ذلك وهو لاعباً وقد تحقق له ما سعى إليه عندما أصبح المدرب الأبرز في تاريخ الكرة العراقية، وكان اللاعبون يظهرون له الحب الكبير وتمنى الكثير من المدربين المحليين ان يعملوا معه كمساعدين له في المهام التدريبية التي توكل اليه في المنتخبات الوطنية.rnحب الجماهيروانتقل حب عمو بابا من اللاعبين الى الجمهور في ملاعب الكرة أينما تواجد، فحرص على زيارة اغلب محافظات العراق، بل انه زارها كلها سواء زائراً لها او مدرباً يعمل فيها كما هو الحال في محافظتي صلاح الدين وكركوك او منافساً لفريقها عندما يتوجب على الفريق الذي يدربه ان يل
عمو بابا .. أسطورة أزمان الكرة العراقية ورافع راية انجازاتها

نشر في: 28 مايو, 2011: 06:05 م








