كوبنهاغن/ رعد العراقي بدأت الأحداث تأخذ وتيرة السخونة العالية مع اقتراب موعد اجراء انتخابات اتحاد كرة القدم العراقي في السابع من حزيران القادم حسب الموعد المحدد لها إلا اذا حصلت مفاجأة في اللحظات الاخيرة تضرب كل التحضيرات والأماني بالإنتهاء من هذه المشكلة عرض الحائط! وعلى افتراض ان العملية سوف تسير حسب ما هو مخطط لها فإن الانظار تتجه نحو دور اعضاء الهيئة العامة في تحديد اعضاء الاتحاد القادمين بعد ان يضعوا اوراق التصويت في صناديق الاقتراع ومعها قلوب ملايين من ابناء الشارع الكروي المتطلعين الى مستقبل جديد للكرة العراقية..
ولإن الانتخابات تجري ضمن دائرة مغلقة حسب ضوابط (فيفا) ولا تخضع لإستفتاء شعبي فان الاقتراع سيجري بالانابة على افتراض ان اعضاء الهيئة العامة هم الممثلون الشرعيون للجماهير الكروية العراقية مع تحفظنا على هذه التسمية بعد تجارب سابقة أثبتت ان هناك فرقا شاسعا بين رؤية الناخبين وتطلعات الجماهير! لذلك فان تعدد عدد المرشحين لابد ان يضع الكثير من الآراء ويفرض الاجتهادات وخاصة مع غياب الأسس الواضحة في الإقرار على أحقية تلك الشخصيات في قيادة الاتحاد العراقي لكرة القدم في مرحلة مهمة وحساسة، ولأن العدد المطلوب محدداً وواضح فان الاختيار سيكون هو الآخر محدد وبالتالي سيخرج الخاسرين وهم الاكثر عدداً ومعهم ستخرج التصريحات والشكوك ويُتهم الناخبون بأنهم تواطأوا مع الاسماء الفائزة لتصل الاتهامات الى اعلان قيمة الصوت سواء بالدينار العراقي او بالدولار الامريكي! وبعيداً عن حقيقة ما يشاع الآن من اتهامات وهمسات وتخمينات بما ينفقه المرشحون من اموال طائلة لكسب الاصوات فان على الهيئة العامة التفكير جيداً وفق اتجاهين، الأول التمسك بالمبادئ ووضع سياق واضح لأسس اختيارالمرشحين بعقل متفتح وقلب متعلق بمصلحة البلد أولاً، والثاني التهيؤ للدفاع عن توجهاتهم وتعرية أي اتهام يوجه لهم بالاعتماد على دقة موقفهم وصلابة إيمانهم بأنهم ، وضعوا الله بين عيونهم قبل ان تخط اقلامهم اسم أي مرشح! إنها رسالة استباقية نوجهها الى كل اعضاء الهيئة العامة عسى ان يدركوا خطورة الموقف المقبلين عليه وخاصة ان الشارع الكروي في غليان ينتظر نتائج الانتخابات وقد وصل الى مرحلة اصبح عارفاً بكل الخبايا وما يجري خلف الكواليس مجبراً لا مخيّراً حينما رميت الانتخابات في خانة المجادلة والتمديد والحديث العلني منذ سنوات، وكموقف طبيعي فان الصحافة الرياضية هي الاخرى سوف لا تتهاون في البحث والتقصي عن سلامة اهداف ونوايا الناخبين واسس منحهم الاصوات على افتراض ان العملية الحالية تضم أسماءً مرشحة معروفة ولها مؤيدون كثر في الشارع الرياضي وخروج الخاسرين بالتأكيد لن يسكت من وراءهم إلا ان يتيقنوا ان التصويت كان على قدر كبير من الشفافية والنزاهة! نريد اليوم ان يكون الاختيار وفق قناعة شخصية وطنية بحتة لا تستند الى الإنجرار وراء تكتلات او ضغوط او مجاملات مقيتة طالما كلفتنا الكثير واعادتنا الى أواخر الصفوف على الصعيد الاقليمي والآسيوي إن جميع أعضاء الهيئة العامة هم فوق الشبهات وما يحدث الان من اتهامات لا يخدم العملية الانتخابية بقدر ما يهز الثقة ويولد ضغوطاً كبيرة قد تؤدي بالناخب الى سلوك الحلول الدافئة كخيار يجنبه أية مساءلة مستقبلاً. وهنا يتطلب من الجميع الهدوء والابتعاد عن إطلاق التهم جزافاً ، وبالمقابل فإن عين المراقب الصحفي ستبقى امينة في كشف أية حالات غير قانونية موثقة تحدث قبل او اثناء او بعد الانتخابات كواجب يفرضه الميثاق المهني اولاً ولأنها نبض ولسان حال الشارع الكروي ثانياً.وقفة .. قمة الشرف أن تعتلي هرم المسؤولية من دون ان تسهر الليالي لتراجع حسابات ما أنفقته لشراء الأصوات!
مسؤولية الهيئة العامة.. قبل أن تدخل قفص الإتهام!

نشر في: 31 مايو, 2011: 07:45 م








