بغداد/ خليل جليل من المفترض ان تقام غداً الثلاثاء عملية إجراء انتخابات الاتحاد العراقي لكرة القدم في واحدة من أكثر الممارسات الكروية جدلاً منذ سنوات عدة على أمل أن تضع حرب الانتخابات وحرب الاتهامات المتبادلة بين أطراف اللعبة الانتخابية والمتصارعين من اجلها وليس من اجل عيون الكرة العراقية ، أوزارها وتضع حدا لمسلسل الانتخابات.
من يفوز ومن يغادر ومن يبقى لا يهمنا هذا الأمر بقدر ما يهمنا من وضوح العملية الانتخابية ومصداقية أطرافها رغم ما أثير خلال الساعات القليلة الماضية من حديث متناقض بعد ان تعددت وجهات النظر والادعاءات من هنا وهناك.ففي الوقت الذي تشير فيه التسريبات الى ان الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا اتصل ممثله نضال الحديد برئيس اللجنة المشرفة على الانتخابات بشار مصطفى وحسب تأكيد الأخير لوسائل الإعلام المحلية هنا أول من امس وعلى نحو سريع بان فيفا وافق على إجراء انتخابات الكرة في بغداد غدا الثلاثاء ،أشارت تسريبات أخرى الى ان الاتحاد الدولي لكرة القدم لم يشعر نظيره العراقي حتى أمس الاحد بأي خطاب رسمي يؤكد عزم فيفا وموافقته رسميا على إقامة الانتخابات على الرغم مما أثير من ان فيفا طالب العراق بنسخة من شريط فيديو مصور بشأن تفاصيل الانتخابات في خطوة غير مسبوقة مما يثير الشكوك حول مصداقية فيفا في هذا الجانب.مع بدء العد التنازلي لمهمة المنتخب الاولمبي في تصفيات آسيا المؤدية الى اولمبياد لندن 2-12 تبدأ ايضا تحديات هذا المنتخب في مشواره الذي يثير الكثير من المخاوف بسبب قلة فترة الإعداد والافتقار الى محطات تدريب مثالية بمستوى حجم هذه المهمة التي باتت تثير القلق لدى الأوساط الكروية في الوقت الذي لم يتبق على موعد لقاء الذهاب مع المنتخب الإيراني في التاسع عشر من حزيران الحالي سوى ايام قليلة ويكون عندها على اعتاب اول اختبار حقيقي لمهمة المنتخب.ويبدو ان الخسارة التي تعرض لها المنتخب الاولمبي امام الكويت الجمعة الماضية ودياً بهدف دون رد بعد رحلة قاسية للمنتخب باتجاه الكويت لخوض هذا اللقاء الودي رفعت من مستوى التخوف وهذا القلق سواء لدى الجهاز الفني التدريبي او لدى الشارع الكروي في وقت تشير فيه التوقعات الى ان المنتخب الإيراني قادم بقوة لخطف بطاقة المرور الى الدور الثالث قبل النهائي باتجاه اولمبياد لندن 2012 .ومع هذه الارهاصات ومشاعر الخوف التي تحيط بالمنتخب الاولمبي في هذه المرحلة لابد من ان تأخذ وسائل الإعلام الرياضي دورها الحقيقي مع مهمة المنتخب طالما هناك متسع من الوقت الكافي لكي يظهر منتخبنا الاولمبي بقوة ونأمل ذلك، امام المنتخب الإيراني وينتزع منه عنوة بطاقة التأهل. صحيح ان المنتخب الاولمبي الإيراني أمضى فترة استعدادية متميزة في مشواره لكن هذا لا يعني ان المنتخب الايراني سيكون حاجزاً صعبا امام منتخبنا الاولمبي وعناصره الشبابية التي نأمل ان تكشف عن مستوياتها الحقيقية وان تعبىء كل قدراتها وتبذل كل ما في وسعها وان تنتزع بطاقة التأهل بأي ثمن كان ، وحسم معركتي الذهاب والاياب بكل جدارة. عموما ان منتخبنا الاولمبي ينتظر وقفة جادة منذ اليوم وحتى انتهاء مهمة منتخبنا الاولمبي في رحلة الدور الثاني امام ايران من قبل وسائل الاعلام من اجل المساندة والوقوف الى جانب لاعبينا الشباب وجهازه التجريبي ونعتقد ان هذه المهمة هي المهمة الرئيسة للإعلام الرياضي وان تسخر هذه الوسائل كل إمكاناتها وطاقاتها من اجل مساندة منتخبنا الاولمبي، فمنتخبنا الاولمبي يمتلك عناصر متميزة من لاعبين شباب قادرين على حمل لواء التمثيل العراقي في المحفل الاولمبي.وإذا أردنا ان نعود الى الوراء وتحديداً الى عام 2003 عندما خاض منتخبنا الاولمبي التصفيات وسط ظروف صعبة ونجح في خوض التصفيات بقيادة المدرب عدنان حمد وتمكن من إعداد نفس هذا المنتخب عندما كانت شوارع العاصمة في ذلك التاريخ هي شوارع اشباح خالية ، وفي ظل تلك الظروف بلغ منتخبنا الاولمبي نهائيات مسابقة كرة القدم في اولمبياد اثينا 2004، بل ذهب بعيدا وخارج التوقعات نظرا لتلك الظروف وبلغ نصف النهائي وحصل على المركز الرابع. على لاعبينا وجهازنا التدريبي ان يهضم جيدا مثل هذه التجارب والحقائق وان نستعيد تلك التجربة لتكرارها وان نجعل لمنتخبنا الاولمبي مكانة لائقة وان نقف مع هذا المنتخب بكل ما تمتلكه الماكنة الاعلامية الرياضية من قدرات وتوظيفها لمصلحة المنتخب الاولمبي.عموما علينا ان نقف منذ الآن مع منتخبنا الاولمبي منتخب العراقيين وهو يستعد لخوض منازلة كروية امام إيران.
بين تحديات الاولمبي قبل لقاء إيران.. وإرهاصات ثلاثاء الانتخابات

نشر في: 5 يونيو, 2011: 06:40 م








