الدوحة / محمد العبيديلم يكن الحوار مع الحكم الدولي القطري عبد الرحمن عبدو أمراً سهلا بالمرة لأسباب عدة منها ارتباطه بالتزامات كثيرة وهي المشاركة في إدارة مباريات في الدوري القطري وإجراء تدريبات يومية مكثفة والمشاركة في المهام الآسيوية والسفر بين الحين والآخر إضافة الى ان لجنة الحكام في الاتحاد القطري لكرة القدم تتبع نظام عمل لا يسمح لأي حكم بالحديث الى وسائل الإعلام إلاّ بموافقتها، وهنا يجب ان نسجل شكرنا وتقديرنا الى ناجي الجويني رئيس لجنة الحكام الذي أبدى موافقته المباشرة على مقابلة عبدو كما أثنى على الرسالة الإعلامية التي خطتها مجلة (حوار سبورت) في المحيط العربي بعد اطلاعه عليها، ووجه التحية الى الإعلام الرياضي العراقي والجماهير العراقية كافة.
ولأهمية ما ورد في حوار عبدو يعيد (المدى الرياضي) نشره في ملحق هذا اليوم.عبد الرحمن عبدو شخصية مميزة فهو حكم يعشق مهنته الى حد كبير ويحتهد كثيراً ليكون دائما على أُهبة الاستعداد لتقديم المستوى المطلوب منه في أية مهمة تناط به على حد سواء وربما كانت مباراة العراق واستراليا في كأس آسيا بالدوحة من المباريات التي يصعب إدارتها من قبل أي حكم مهما بلغت خبرته لأسباب عدة ومنها حساسية المباراة وأهميتها والخبرة الكبيرة التي يمتاز بها لاعبو الفريقين، لأن معدل أعمارهم هو الأكبر على مستوى منتخبات آسيا وهذا القدر من الخبرة المتراكمة لدى اللاعبين يحتاج الى حكم بمواصفات خاصة لمجاراتهم فكان اختيار عبدو لمباراة طرفها عربي بطل آسيا 2007 أمام خصم عنيد ومرشح للقب وهو المنتخب الاسترالي أمراً ليس سهلاً بالمرة وعلى الرغم من كثرة الاعتراضات على قرارات عبدو في تلك المباراة وردة فعل الجماهير العراقية الوفية إلاّ انه حصل على تقييم 8.4 على أدائه في تلك المباراة التي شهدت خروج العراق من رحلة الدفاع عن لقبه امام نظيره الاسترالي بهدف قاتل من كيول.(حوار سبورت) ارتأت لقاء القطري عبد الرحمن عبدو للحديث عن المباراة التي لن ينساها الجمهور العراقي وعن التحكيم بشكل عام فكان الحوار الآتي:* بداية ما تقييمك لمستوى التحكيم عموما في كأس آسيا؟ - التحكيم عموما خرج بدرجة جيد جداً في النهائيات الآسيوية الأخيرة في الدوحة ولا شك ان الأخطاء أمر وارد في كل مباراة لكن الأهم ان لا تغير تلك الأخطاء من نتيجة المباراة واعتقد ان ابرز المباريات التي أثارت جدلا واسعا كانت مباراة الكويت ومباراة سوريا وهاتان المباراتان ممكن ان يكون التحكيم فيهما أثر على نتيجتيهما، لكن بقية المباريات خرجت الى برّ الأمان من دون قرارات أدت الى تغيير النتائج بغض النظر عن الاعتراضات التي حصلت على النتائج او قرارات معينة او على حكم بعينه، بمعنى ان التحكيم بشكل عام كان جيدا بدليل ما رافق التحكيم في نهائيات كأس العالم الأخيرة بجنوب أفريقيا حيث كانت نهائيات كأس آسيا افضل بكثير مما رافق المونديال من أخطاء وجدل ومشاكل معروفة لجميع المتابعين والمهتمين والمحللين وممكن من خلال مقارنة بسيطة التماس هذا الفارق. *كيف كان أداء لجنة الحكام في كأس آسيا؟ -حقيقة أداء لجنة الحكام في البطولة الآسيوية كان جيداً جداً لجنة حكام البطولة عقدت أكثر من اجتماع معنا قبل بدء المنافسات وكان اللقاء الأول في ماليزيا عندما جرت اختبارات الحكام ولدينا سيمينار لمدة اسبوع تقريبا تم خلاله توضيح الحالات التحكيمية التي رافقت نهائيات كأس العالم الأخيرة وتأشير الخطأ والصواب لكل منها إضافة الى اختبارات نظرية للوقوف على مدى جاهزية الحكام للمشاركة في النهائيات الآسيوية وعند وصولنا الى الدوحة بعد اجتياز الاختبارات التي خضعنا لها في ماليزيا تم إجراء تطبيقات ميدانية لتكون القرارات موحدة من قبل الجميع وليكون هناك تطابق مع كل الحالات المتشابهة التي قد تحصل خلال البطولة وبالفعل تم تنفيذ هذه التوصيات بشكل كبير جداً وتمكن الحكام من تحقيق مستويات جيدة في البطولة عموما.إشاعة الإقصاء* لكن قيل ان لجنة الحكام أقصتك بعد مباراة العراق واستراليا؟ -مباراة العراق واستراليا واحدة من أصعب مباريات البطولة خصوصا انها تضم عقلية عربية، ومعروف ان العرب يجيدون لغة الاعتراضات بامتياز وخاصة ان الحكم عربي وبشكل عام يمكن القول ان العقلية العربية ما تزال لا تتقبل تواجد حكم عربي وهي حالة عامة لا تخص هذه المباراة تحديداً وهذا ما يحصل حتى في بطولات الدوري والبطولات العربية، لأننا نلاحظ دائما ان الحكم الأجنبي عندما يخطأ تمر الحالة بشكل اعتيادي من دون نقد او اعتراض كما يحصل مع الحكام العرب لكن لو كان الحكم عربياً فانه سيكون المتهم الأول من الكل ويحاسب على كل صغيرة وكبيرة.وعلى عكس ما قيل كان تقديري عالياً جدا في المباراة وحصلت على درجة عالية قبل مراقب اللقاء والحمد لله وصلت بالمباراة الى بر الأمان وان حصلت أخطاء (تقديرية) لم تكن مؤثرة على نتيجتها اما بالنسبة الى ما قيل عن إيقافي فانا اجزم انه كلام عارٍ عن الصحة والدليل إنني كنت حكما رابعا في مباراة كوريا واليابان وحكماً في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع بين اوزبكستان وكوريا الشمالية.* وكيف عشت دقائق مباراة العراق واستراليا ميدانياً؟- مباراة العراق واستراليا جاءت بعد إدارتي مباراة قوية أخرى بين الأردن وسوريا وأيضا كانت العقلية العربية موجودة من الطرفين والحمد لله المواجهة كانت ناجحة 100% لكن هناك فارقاً كبيراً بين هذه المباراة وبين مباراة العراق واستراليا والسبب هو ان المباراة الأولى شهدت تعاوناً كبيراً من لاعبي الفريقين من خلال إبداء تقبل كامل لقرارات التحكيم وتقبلهم المس
عبدو يبوح بأسرار مشاعره لمجلة (حوار سبورت): تمنيت فوز الأسود على أستراليا

نشر في: 15 يونيو, 2011: 05:06 م








