شكا مواطنون في محافظة البصرة من الدخان الذي يتصاعد بين الحين والآخر من موقع لطمر النفايات بالقرب من منازلهم ، فيما وعدت الحكومة المحلية بإيجاد حل.وقال بعض المواطنين في مناطق حي الحسين ، والجهاد ، والقبلة ، انهم يعانون بشدة من الدخان الكثيف الذي يتصاعد بين الحين والآخر من موقع لطمر النفايات ، يقع بالقرب من شط الزبير"نحو 6 كم شمال غرب مركز مدينة البصرة ، مبيناً أن "دخان النفايات أدى في غضون الشهرين الماضيين إلى إصابة عشرات الأطفال والكبار في السن بأمراض في الجهاز التنفسي ، مما أضطر بعض الأسر إلى النزوح قبل أيام قليلة باتجاه مناطق أخرى”.
ولفت صدام إلى إن " عمليات الحرق لا تنفذ من قبل مديرية البلدية ، بل من قبل أشخاص يتسللون خلسة إلى الموقع ويشعلون النيران فيه ، بهدف تحديد أماكن وجود العلب والقطع المعدنية بين أكوام النفايات ، ليقوموا بعد ذلك ببيعها الى معامل تتولى إعادة تدويرها”.وتعود ظاهرة التفتيش عن العلب والأسلاك والقطع المعدنية في مكبات ومواقع طمر النفايات ،إلى تسعينيات القرن الماضي ،لكنها تفاقمت في السنوات التي أعقبت عام 2003 ، وباتت مهنة يمارسها نساء وأطفال ،وترتزق منها الكثير من العائلات الشديدة الفقر التي يقطن بعضها في بيوت من الصفيح قريبة من المطامر.من جانبه ،أوضح رئيس المجلس البلدي لحي المهندسين بأن ظاهرة حرق النفايات أدت إلى تلويث البيئة بشكل مضاعف ، في ظل وجود منشآت نفطية لا تبعد كثيراً عن موقع طمر النفايات "، مبيناً ان " سكان الحي قدموا إلى كل الدوائر الحكومية المختصة ، لكنها لم تحاول معالجة المشكلة "، داعياً الحكومة المحلية إلى "افتتاح مستشفى للأمراض التي تصيب الجهاز التنفسي في المنطقة ، في حال عدم قدرتها على معالجة ظاهرة حرق النفايات”. من جهته ، وعد محافظ البصرة شلتاغ عبود المياح " بالقضاء على الظاهرة بإنشاء موقع جديد لطمرالنفايات ، يبعد نحو 40 كم عن مدينة البصرة ، مشيراً الى أن "من المقرر أن ينجز المشروع المذكور بعد ثلاثة أشهر بتمويل من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونسيف) التي ستمول مشروعاً مماثلاً أيضاً في قضاء الزبير "، نحو 16 كم غرب مدينة البصرة”. وأشار المياح إلى أن "الحكومة المحلية طلبت مؤخراً من القوات الأمنية ، تخصيص مفرزة عسكرية لحماية موقع الطمر الحالي "، مبيناً انها "مخولة وفقاً للقانون بإلقاء القبض على كل من يحاول إحراق النفايات.
حرائق النفايات تحاصر أحياء البصرة الشعبية

نشر في: 3 يوليو, 2011: 06:10 م









