كربلاء/علي العلاويعد مواطنون ومسؤولون محليون في محافظة كربلاء آلية توزيع مبالغ التعويضات التي تم إقرارها لتعويض المتضررين جراء العواصف التي شهدتها المحافظة قبل خمسة أشهر عدوها لا تتناسب مع ما لحق بالممتلكات الزراعية والمنشآت من أضرار.و قال المزارع أبو علي للمدى امس السبت وهو صاحب خمسة بيوت بلاستيكية تعرضت للاضرار الكامل بسبب تلك العواصف انه كان يأمل أن يبيع إنتاجه الزراعي في هذه البيوت البلاستيكية ويشعر بالراحة أن أرضه أنتجت وأثمرت ولم يذهب تعبه سدى وأضاف ان العواصف الترابية والسيول التي تسببت بها الأمطار الغزيرة التي شهدتها المحافظة ذهبت بهذه الأحلام معها وطمرتها بين غرينها الرملي..
وأضاف : ندرك أنها إرادة الله ولكن الحكومة مسؤولة عن المواطن ونحن ندرك ان كل الحكومات في العالم تعوض المتضررين جراء الفيضانات وغيرها وتحاول مساعدتهم وتمد لهم يد العون رغم أن ما حصل كان بإرادة الله أيضا وحكمته..وأشارالى ان المبالغ التي تم توزيعها ليس فيها عدالة لأنها لم تأخذ جميع المتضررين أو أنها فرقت بين متضرر وآخر بحسب حجم الأضرار ولا اعلم لماذا تم استثناء بعض المزارعين من هذه المبالغ.وأيده في ذلك الفلاح أبو حسين من أهالي منطقة الدعوم بقوله:تعرضت بساتيني إلى سقوط أكثر من 100 نخلة، فضلا عن الأضرار الأخرى في ارضي الزراعية.وأضاف: مبالغ التعويضات لمتضرري كربلاء كانت قليلة وكأنها عملية ذر الرماد في العيون واعتقد ان المحافظة كانت مضطرة لتوزيع المبالغ على المتضررين كما سمعنا لقلة مبالغ التعويضات ذاتها التي خصصتها الجهات العليا في الحكومة المركزية .وشهدت كربلاء في فصل الشتاء الماضي هبوب عواصف ترابية وريح قوية اقتلعت الكثير من الأشجار وأعمدة الكهرباء مثلما سقطت بيوت على ساكنيها في احد أحياء المدينة وذكرت مصادر في حينها ان أكثر من 20 بيتا بلاستيكية قد دمر تدميرا كاملا، فضلا عن سقوط أكثر من ألفي نخلة إضافة إلى تجريف أراض ومنازل وطفح مجار.من جهته انتقد رئيس لجنة الزراعة في مجلس محافظة كربلاء ستار العرداوي آلية توزيع التعويضات الخاصة بالمزارعين المتضررين جراء السيول والعواصف، مؤكدا ان مبالغ التعويضات المخصصة لم تناسب حجم الأضرار وان الحكومة المحلية وضعت في موقف لا تحسد عليه أمام هذه المبالغ التي لم تزد على خمسة مليارات دينار وكان التخصيص رمزيا.وأضاف العرداوي في تصريح له ان مديرية الزراعة أبلغت فروعها في الوحدات الإدارية للمحافظة لكي تدعو المتضررين إلى مراجعة الحكومة المحلية لاستلام مبالغ التعويضات إلا انه قال إن المحافظة لا تعوض المزارعين بشكل دقيق عن حجم الأضرار التي لحقت بهم جراء سقوط العشرات من أشجار بساتينهم بسبب العواصف ،موضحا أن هناك عدم عدالة في آلية التوزيع كونها ساوت بين من كانت نسبة ضرره 80% وبين من تضرر بنسبة 20% ،مبينا ان هذه اللجنة لم تكن تابعة للحكومة المحلية بل جاءت من بغداد ولا احد يتدخل في عملها.ولفت العرداوي الى انه ضمن مبلغ الخمسة مليارات دينار لم يتم تعويض المتضررين من المواطنين فحسب بل تم تعويض حتى الدوائر الحكومية ومنها البلدية والصحة والأسر التي هدمت منازلها وهذا يعني أن هناك من استلم التعويضات وهو غير مستحق لها.
مواطنون ينتقدون آلية توزيع مبالغ التعويضات
![](/wp-content/uploads/2024/01/bgdefualt.jpg)
نشر في: 3 سبتمبر, 2011: 08:08 م