الناصرية / حسين العامل أعرب عدد من المسؤولين المحليين في محافظة ذي قار عن قلقهم من انخفاض مناسيب المياه في الأنهر المغذية للمناطق الريفية التي تعتمد على زراعة المحاصيل الشتوية محذرين من ارتفاع معدلات الهجرة في المناطق المذكورة . في الوقت الذي كشف فيه خبير بيئي عن انقراض كائنات حية في بيئة أهوار جنوب العراق بسبب موجة الجفاف والتلوث البيئي
وقال رئيس اللجنة الزراعية في مجلس محافظة ذي قار كريم يوسف الجابري : ان محافظة ذي قار تواجه حاليا شحة في المياه حرمت العديد من المناطق الزراعية من حصتها اللازمة من مياه السقي وتسببت بخسائر للفلاحين الذين باشروا بزراعة أراضيهم . ودعا الجابري خلال اجتماع مجلس محافظة ذي قار الذي عقد مؤخرا وحضرته (المدى) وزارة الموارد المائية الى رفد المحافظة بكامل حصتها المقررة من المياه خلال الموسم الزراعي الشتوي ملمحا الى قيام الجهات المعنية في الوزارة باقتطاع جزء من حصة محافظة ذي قار وتحويلها الى مناطق أخرى .كما شدد رئيس اللجنة الزراعية في مجلس ذي قار على أهمية رفع التجاوزات الحاصلة على الأنهر المغذية للمناطق الريفية والمساحات الزراعية، داعيا في الوقت ذاته محافظ ذي قار ورؤساء الوحدات الإدارية التابعة للمحافظة إلى الإشراف المباشر على رفع التجاوزات .وتواجه مناطق أهوار الناصرية والمناطق المتاخمة لها أزمة حقيقية نتيجة شحة المياه الناجمة عن انخفاض مناسيب الأنهر المغذية للمناطق المذكورة ، كما تتعرض مناطق سيد دخيل والقرى المجاورة لها الى شحة دائمية حيث تتعرض مساحات واسعة من الأراضي الزراعية الى التصحر فيما هاجر عدد كبير من سكان المناطق الواقعة عند نهايات الأنهر المتفرعة من نهري دجلة والفرات باتجاه مراكز المدن والمحافظات الأخرى. ومن جانبه حذر عضو لجنة السلامة والأمن في مجلس محافظة ذي قار جميل شبيب من هجرة سكانية محتملة من المناطق الريفية التي تواجه مخاطر الشحة والجفاف، مشيرا الى تعرض مناطق وقرى عديدة في محافظة ذي قار الى العطش وتضرر محاصيلهم الزراعية نتيجة الشحة الكبيرة في المياه مشيرا الى اعتزام سكان تلك المناطق التظاهر امام مجلس المحافظة للمطالبة بالماء وانقاذهم من العطش .وفي ذات السياق كشف خبير بيئي عن انقراض كائنات حية في بيئة اهوار جنوب العراق بسبب موجة الجفاف والتلوث البيئي والصيد الجائر وقال الخبير الاستشاري في منظمة طبيعة العراق المهندس جاسم الأسدي في تصريح لوكالة ذي قار للانباء: إن كائنات حية عديدة تعرضت للانقراض بسبب عوامل عدة أهمها الجفاف وهذا ما يتسبب بكارثة بيئية تؤدي الى تدمير هذه البقعة الحيوية من العراق والعالم .وتابع في تقرير صحفي نشر مؤخرا " أن فرق الرصد حددت أنواعاً من النباتات في طريقها الى الانقراض أو انقرضت بشكل فعلي مثل زنابق الماء (الكعيبة) التي تمثل غذاء ممتازا للجاموس . كما أن هناك نباتات غاطسة اختفت من الأهوار تماما ، وكذلك انواع اخرى من الأسماك المحلية اختفت وحلت محلها اسماك جديدة لم نشاهدها من قبل مثل الأسماك المنشارية كذلك الامر بالنسبة للطيور والحيوانات الاخرى؛ فقد اختفى حيوان ((كليب الماء)) الذي يعد رمزا لبيئة الاهوار الطبيعية .ويعزو المراقبون اسباب شحة المياه في العراق إلى اعتماد دول الجوار لبرامج تنموية تعزز من مخزونها المائي على حساب العراق، مشيرين الى انشاء تركيا 14 سداً على نهر الفرات وروافده داخل أراضيها، وثمانية سدود على نهر دجلة وروافده، وهذه ستحتاج إلى سنوات عدة لملء البحيرات الاصطناعية التي تتشكل بفعل تلك السدود، في حين أنشأت سوريا خمسة سدود ثلاثة منها شيدت في منتصف الستينيات، في وقت حولت إيران مسارات معظم روافد نهر دجلة التي تنبع منها والتي تناهز الـ 30 رافداً، إضافة إلى بناء سدود عدة منها خمسة سدود على نهر الكارون. وما يجدر ذكره أن 68% من إيرادات حوض نهر دجلة و97% من إيرادات نهر الفرات ترد من تركيا و سوريا وإيران.rn
ذي قار.. ارتفاع معدّلات الهجرة من مناطق الأرياف

نشر في: 2 ديسمبر, 2011: 09:03 م