عن: نيويورك تايمز من المفترض أن يكون لقاء رئيس الوزراء نوري المالكي مع الرئيس الأميركي أوباما –وهو اللقاء الأول منذ تشرين الأول 2009– مناسبة لإعلان النهاية الناجحة لحرب العراق وبدء علاقة طبيعية بين الدولتين الصديقتين. ومن المحتمل أن يؤكد الرئيسان التزامهما بالمضامين غير العسكرية لاتفاقية الإطار الإستراتيجي لعام 2008 –مثل التجارة والتعليم والاستثمار– ومناقشة السبل المحددة التي ستستمر من خلالها الولايات المتحدة بمساعدة القوات العراقية بعد عام 2011.
صورة هذه العلاقات ستبدو مريحة للأميركان والعراقيين الذين يريدون الاعتقاد بأن الأمور ستسير على ما يرام بعد انسحاب القوات الأميركية من العراق، إلا أن هذه الصورة ليست إلا سرابا، حيث أنها تستند إلى تصورات غير دقيقة للوضع في العراق ولسياسة المالكي، كما انها تفتقر الى إستراتيجية ضمان المصالح الأميركية الحيوية في المنطقة. حتى بعد مغادرة آخر الجنود الأميركان، فان المصالح الأميركية في العراق تشمل: أولا: ضمان مساهمة العراق في أمن الشرق الأوسط وليس تقويضه من خلال انهيار الدولة والحرب الأهلية او تأسيس دكتاتورية طائفية.ثانيا: ضمان عدم قيام المجاميع الإرهابية الموالية للقاعدة أو المدعومة من إيران بتأسيس ملاذات لها في العراق. ثالثا: التأسيس لعراق يلتزم بمسؤولياته الدولية. رابعا: احتواء النفوذ الإيراني الذي يضر بالمصالح الأميركية في العراق والمنطقة.خامسا: الإشارة إلى الالتزام الأميركي تجاه المنطقة في لحظة محورية من التاريخ. ضمان هذه المصالح الأميركية وغيرها يتطلب شرطين أساسيين: الأول، يجب أن يكون العراق قادرا على السيطرة على سمائه ومياهه وحماية أرضه. الثاني، يجب ان يحافظ العراق على وحدة سكانه متعددي الأعراق والطوائف، إذ أن هذه الوحدة تأسست في 2008 و2009 إلا أنها بدأت تتآكل منذ تشكيل الحكومة الحالية. يبدو أن هذين الشرطين لن يتحققا في السنوات القادمة. برغم البلاغة الحماسية التي يتصف بها المالكي ووزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا، فان العراق غير قادر على الدفاع عن أرضه أو سمائه. إذ ليست للعراق طائرات حربية قادرة على حماية سيادته الجوية ولن يقدر على ذلك لعدة سنوات، حسب ما جاء على لسان الجنرال فرانك هيلميك نائب قائد القوات الأميركية في العراق. ويضيف هيلميك ان التحديات التي تواجه العراق تشمل تهديدات أمنية خارجية ومليشيات مدعومة من ايران والقاعدة وغيرها من المجاميع العنيفة المتطرفة، وان على العراق أن يستمر بالضغط على هذه المجاميع، وان الثغرات الأمنية تتضمن سيادة العراق الجوية وقدرة الدفاع الجوي والقدرة على حماية أرصفته النفطية والقدرة على القيام بعمليات عسكرية مشتركة من اجل الدفاع الخارجي وتعايش المشاة والمدرعات والمدفعية والهندسة. القوات الأمنية العراقية غير قادرة على إدامة قدراتها وتجهيزاتها ولا تتمكن من مواجهة التحديات الجديدة. بعثات التدريب الأميركية الوحيدة المتبقية مخصصة للشرطة العراقية وليست هناك اتفاقيات لتدريب وإسناد الجيش العراقي بعد نهاية العام الحالي. يقول هيلميك "التعامل مع هذه الثغرات هو موضوع متروك للعراقيين وهم الذين يتكفلون به".rn ترجمة المدى
برغم حماسة المالكي.. العراق غير قادر على إدامة قدراته العسكرية

نشر في: 12 ديسمبر, 2011: 08:31 م









