TOP

جريدة المدى > محليات > الدعوة إلى تشجيع تربية طائر السمّان ليكون منافساً للدجاج

الدعوة إلى تشجيع تربية طائر السمّان ليكون منافساً للدجاج

نشر في: 17 ديسمبر, 2011: 08:36 م

 كربلاء/علي العلاويدعا اقتصاديون وزراعيون إلى الاهتمام بطيور السمان كبديل ناجح عن الدجاج والبيض فضلا عما يتمتع به من مواصفات غذائية تفوق الدجاج،مشيرين إلى إن ما يحتاجه الإكثار من هذه النوعية من الطيور الداجنة هو التوعية والثقافة الزراعية فضلا عن حملة إعلامية توازي البحث عن التغذية وبدائلها. ويقول الاقتصادي محمد الحسناوي إن هناك نقصا كبيرا في المواد الإنتاجية سواء كانت زراعية أو صناعية في العراق بسبب ما مر به من ظروف وحروب وحصار وهجمة إرهابية وعدم تفهم الحكومات التي أعقبت سقوط النظام عام 2003 
 أهمية التطوير الزراعي او الصناعي كونهم ظلوا أما مشغولين بمواجهة الإرهاب أو بالتطلع إلى المصالح الحزبية فأفقدت هذا العراق الشيء الكثير..وأضاف إن العراق الآن بلا قاعدة إنتاجية سوى ما كان منها باقيا وهو تابع للقطاع الخاص،وفي كربلاء مثلا لم تعد مثلا معامل دواجن كربلاء تلبي حاجة المحافظة بعد أن كانت حتى تسعينيات القرن الماضي وما تلا تلبي حاجة محافظات الفرات الأوسط وكانت هذه المعامل تنتج الدجاج الفروج وبيض المائدة ولحم الدجاج،لذلك فان الحاجة الآن باتت ملحة لكي ننتج المادة في العراق..وأفاد إن الكميات الكبيرة من الدجاج والتي تحمل ماركات لأسماء دينية هي بالأساس مادة برازيلية أو أجنبية من دول آسيوية لذلك فانه بالحسابات البسيطة تعد خسارة لان عملية إخراج العملة تسبب الكثير من الهدر المالي فيما لو كانت التربية والإنتاج هنا لكانت كلفة استيراد المواد ستكون اقل من استيراد المادة كاملة من الخارج..وبين ان عملية تربية طيور السمان لما تتمتع به من مزايا اقتصادية هي خطوة بالاتجاه الصحيح كونه لا يعد بديلا للدجاج بل هو مواز له،ولكن هذا يتطلب أن تكون هناك قاعدة تسويقية واستهلاكية له. في حين يقول المهندس الزراعي سلمان علي أن الخطط إذا ما وضعت بصورة جيدة وكان هناك دعم لهذه المادة ولتربية الطيور فان الإنتاج سيزداد خلال ظرف سنوات قليلة اعتقد أنها لا تتجاوز ثلاث سنوات..وأوضح إن الدجاج الموجود الآن في الحقول العراقية وبحسب اطلاعي لا تتعدى نسبته 10 بالمئة من حاجة العراق وان الدجاج الموجود في الأسواق هو دجاج مستورد وكثيرا ما كان الدجاج المستورد اقل إقبالا منه من الدجاج العراقي الذي حتى الآن سعره اعلى في السوق المحلية لما يتمتع به من مزايا الطعم والثقة والطزاجة وغيرها وهذا يعني إن الاهتمام بتربية طائر السمان وهو طائر غذائي وجيد وجميل ولذيذ فان المواطن سيتجه له لأنه مادة طازجة لا تخضع للخزن والشحن وسوء التبريد واستخدام المواد الكيماوية في تربيته،كل هذا يدركه المواطن واعتقد أن أي مشروع سيجد النجاح إذا ما بدأ بخطوات صحيحة. من جهته قال المهندس الزراعي فارس محمد الهلالي مسؤول مشروع الطيور الداجنة في المديرية أن هذه الطيور لها الأهمية الاقتصادية الكبيرة،فطير السمان صغير الحجم لا يحتاج إلى مساحات كبيرة للتربية وقلة التكاليف ويمتاز أيضا بسرعة النمو والنضج الجنسي المبكر وإنتاجه العالي من البيض ويعتبر مصدرا جيدا للبروتين الحيواني  وهوخال من الكولسترول ولا يحتاج إلى برامج تلقيح مكثفة ويكتفي بلقاح النيوكاسل في الأغلب كما انه مقاوم للأمراض مقارنة بالدجاج.وأضاف الهلالي ان بيض طير السمان يمتاز بنسبة دهون اقل مما هي في بيض الدجاج ونسبة البروتين الكلية لبيض السلوى أعلى من بيض الدجاج و يمتاز بانخفاض محتواه من الكولسترول وغني بالكالسيوم والفسفور والحديد وفيتامينات مجموعة (B) ويستخدم في كل أنواع المأكولات التي تعتمد في تصنيعها على البيض،موضحا فوائد بيض السمان فهو يحافظ على نسبة الكولسترول بالدم ومقوّ فعال لحالات الانزلاق الغضروفي ومقوّ للعظام ويساعد على توازن ضغط الدم وله فوائد أخرى كثيرة.من جهته قال مدير الزراعة المهندس رزاق الطائي إن المديرية تسعى إلى تنشيط تربية هذا الطير لما يتمتع به من مزايا اقتصادية غذائية واعتقد إن العملية تحتاج إلى جهد  كبير وان أية خطوة لا بد  من أن تصادف التعب ولا نقول الفشل لأننا نريد أن ننجح..وأضاف إن أولى الخطوات التي بدأت بها المديرية هي خطوة الندوات الثقافية وقد أقمنا ندوة إرشادية حول أهمية تربية طائر السمان كوننا نسعى إلى نشر تربية هذا الطائر في المحافظة من خلال هذه الندوات.أما المزارع فرحان الاسدي فقال:أنا كفلاح وكمزارع أدرك أهمية طائر السمان الغذائية ولكن المواطن ربما لم يتعود بعد على التلذذ بقيمة هذا الطائر او معرفة نفعه الغذائي على جسمه وصحته.لذلك فان الأمر لا يخلو من خطورة فيما إذا ما قام القطاع الخاص بتبني مثل هذا المشروع لأنه سيكون بين حالين قد يفضي احدهما إلى خسارة مالية لان الإقبال سيكون قليلا..وأشار إلى انه يجب إن تسبق عملية البدء بالمشروع  وان تكون مصاحبة للبدء بالمشروع هي الحملة الإعلانية والإعلامية من خلال وسائل الإعلام أو الملصقات والبوسترات كما كانت مع الحملة التي رافقت عملية استيراد الدجاج الذي يحمل الأسماء الدينية فقد كانت هناك دعاية قوية صرفت عليها أموال كثير ة وملصقات وفتحت محال بأسمائها لكي يتم التنافس بين الأسماء المختلفة لمادة واحدة هي الدجاج.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق معرض العراق للكتاب

مقالات ذات صلة

موجة مطرية تستقبل شهر رمضان
محليات

موجة مطرية تستقبل شهر رمضان

بغداد/ المدى رجح المتنبئ الجوي صادق عطية، هطول الامطار خلال الاسبوع الاول من شهر رمضان. وقال عطية، إن «الموجة القطبية التي يمر بها العراق بلغت درجة الذروة ابتداء من يومي الثلاثاء والاربعاء»، مبينا ان...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram