بغداد/ المدىمع رحيل القوات الأمريكية من العراق بعد مرور 8 سنوات على حرب اسقاط صدام عام 2003، اهتمت صحيفة الإندبندنت بضحايا سنوات الحرب من العراقيين وتساءلت هل يعود 3 ملايين لاجئ عراقي إلى بلادهم ثانية؟ وبرغم قول الرئيس الأمريكي باراك أوباما ووزير دفاعه ليون بانيتا أمام قواتهم، ستغادرون العراق بفخر واعتزاز كبيرين،
وتأكيدهما أن تضحيات الجنود الأمريكان قدمت الأمل في الرخاء والسلام لمستقبل الشعب العراقي وساعدت على التخلص من الطغيان، إلا أن الأرقام التي تشير إلى الضحايا العراقيين تروي مأساة كبيرة. فليس بعيداً عن مكان هذه التصريحات هناك أدلة مروعة من شأنها أن تدحض الادعاءات القائلة بأن الأمريكان سيغادرون الأرض بمزيد من الاستقرار والازدهار، فعلى مقربة يعيش 8 آلاف شخص في ظروف مزرية وحقول من الطين والماء العفن داخل أكواخ مصنوعة من بقايا قطع خشبية وخرق. فسكان مخيم الرحلات هم من بين 1.3 مليون لاجئ تم طرد عائلاتهم من ديارهم جراء أعمال العنف الطائفي بين 2006 و 2007، وقد فر 1.6 مليون آخرون إلى الدول المجاورة، خاصة إلى الأردن وسوريا، وهؤلاء الذين رحلوا إلى سوريا مضطرون في ظل التوترات السياسية الحالية للفرار إلى ملجأ آخر. وهناك مجموعة ثالثة معرضة للخطر، حيث عمل حوالي 70 ألف شخص مع القوات الأمريكية، وبرغم أنهم حصلوا على وعود أمريكية بتوفير لجوء أمن إلا أن قليلين الذين استطاعوا الحصول على اللجوء، وبرغم أن الكونجرس أقر في 2008 مشروع قانون يقضى بمنح تأشيرات الهجرة لـ 25 ألف شخص، إلا أن 3 آلاف فقط الذين استطاعوا السفر. غير أن هناك حوالي 450 ألف شخص من النازحين داخليا يعيشون في أسوأ ظروف، إذ إنهم محشورون، وفق تعبير الإندبندنت، في مستوطنات متناثرة في أنحاء البلاد، ولديهم فرصة ضئيلة أو معدومة للحصول على مياه نظيفة أو رعاية طبية، وكثير من هؤلاء لا يستطيعون الحصول على الوثائق اللازمة للتسجيل للإغاثة الاجتماعية أو تولى وظيفة أو تسجيل أبنائهم وبناتهم بالمدارس.
واشنطن لم تف للعـاملين مع قواتها.. وحربها خلفت 3 ملايين لاجئ

نشر في: 17 ديسمبر, 2011: 09:46 م









